هناك عمليات صد للمهاجرين شرعية ولا تتعارض مع القانون الدولي أو الأوروبي
هناك عمليات صد للمهاجرين شرعية ولا تتعارض مع القانون الدولي أو الأوروبي

عمليات صد اللاجئين المثيرة للجدل ليست كلها غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي وقوانين الاتحاد الأوروبي، حسب رأي خبير في القانون الدولي. لكن هناك قوانين واتفاقيات أوروبية ودولية تحمي اللاجئين وتصون حقوفهم أيضا حتى خارج حدود الاتحاد الأوروبي.

يرى خبير القانون الدولي، دانيال تيم، أن عمليات صد اللاجئين في المتوسط ليست كلها غير قانونية، حيث تنص إحدى لوائح الاتحاد الأوروبي القانونية لعام 2014 على أنه "يجب أن تغير السفن مسارها إذا تأكد أنها تستخدم لتهريب المهاجرين" يقول أستاذ القانون الدولي بجامعة كونستانتس الألمانية، في مقال له نشرته صحيفة "فرانكفورتر ألغماينة تسايتونغ" يوم الخميس (8 نيسان/ أبرينل 2021) ويضيف بأن هذه هي الحال في بحر إيجه.

وعمليات الإبعاد والصد حسب رأيه تستمد شرعيتها من معاهدة للأمم المتحدة لعام 2000 والتي تطالب الدول بالتصدي للمهربين، "ومع أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار فإن اتفاقيات الاتحاد الأوروبي هي تعزيز لمكافحة الهجرة غير الشرعية"، وقد تم تأسيس وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" لتحقيق هذا الهدف. 

لكن أستاذ القانون الدولي يسير أيضا إلى أن احتمال شرعية عملية الصد لا يعني رفضا عاما (للمهاجرين)، حيث أن "لوائح الاتحاد الأوروبي وحقوق الإنسان تتضمن مطالب مهمة لحماية اللاجئين". وهكذا فإنه يجب إنقاذ الأشخاص الذين في خطر في عرض البحر حسب القانون الدول للبحار، وفي الحالات الغامضة غير الواضحة يترك القرار لقبطان السفينة بشأن تقديم المساعدة والإنقاذ.

لا يجوز إعادة سفن المهاجرين إلى ليبيا

كما يشير تيم إلى أن قانون اللجوء الأوروبي يسري خارج حدوده أيضا، حيث أن "سفن خفر السواحل بالإضافة إلى اللائحة القانونية الأوروبية لعام 2014 (إجبار سفن تهريب البشر على تغيير مسارها) عليها مراعاة قانون إجراءات اللجوء الأوروبية لعام 2013 الذي ينص على أنه يمكن تقديم طلب لجوء على الحدود وفي المياه الإقليمية أيضا" ويجب عدم تجاهل هذا الأمر.

كذلك تطرق دانيال تيم، أستاذ القانون الدولي بجامعة كونستانتس، في مقاله إلى اتفاقية جنيف للاجئين لعام 1951 والتي لا تتضمن حق الفرد في أن "يتم السماح له بعبور كل حدود العالم لمجرد ذكر كلمة لجوء"، لكن وحسب الاتفاقية يمنع ترحيل الشخص إلى مكان يمكن أن تتم ملاحقته فيه أو يكون هناك انتهاك فظيع لحقوق الإنسان، وبناء على ذلك "لا يجوز لخفر السواحل الإيطالية والمالطية إعادة المهاجرين إلى ليبيا في الظروف الراهنة". لكن هناك بلدان الوضع فيها غير واضح للجزم بشرعية أو عدم شرعية عمليات الصد والترحيل.

ع.ج (ك. ن. أ)

 

للمزيد