فتاة تنتظر ركوب حافلة خارج مخيم كارا تيبي في طريقها لميناء ميتيليني بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ فانجيليس بابانتونيس.
فتاة تنتظر ركوب حافلة خارج مخيم كارا تيبي في طريقها لميناء ميتيليني بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ فانجيليس بابانتونيس.

قرر المجلس المحلي لمدينة ميتيليني في جزيرة ليسبوس اليونانية، بناء مخيم جديد للاجئين تصل قدرته الاستيعابية خمسة آلاف شخص، ومن المتوقع اتخاذ إجراءات الترخيص والإعلان عن مناقصة بناء المنشأة في وقت لاحق من هذا الشهر، وعلى الرغم من رفض المواطنين للقرار إلا أن المخيم الجديد مطلوب بشدة للمهاجرين، الذين يعيشون حاليا في مخيم "كارا تيبي" الرئيسي المشؤوم.

عقد مجلس مدينة ميتيليني في جزيرة ليسبوس اليونانية اجتماعا، وافق خلاله على بناء مخيم جديد ومغلق للاجئين.

المخيم الجديد يستوعب 5 آلاف شخص

وصوت مجلس المدينة لصالح إنشاء مرفق جديد دون تحديد موقعه الجغرافي، بدلا من تأكيد القرار السابق، الخاص بإنشاء مرفق جديد لطالبي اللجوء في المنطقة النائية من فاستريا، على أن يتم تحديد الموقع في وقت لاحق.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع واحد فقط من زيارة مفوضة الشؤون الداخلية الأوروبية "إيلفا يوهانسون"، التي قوبلت بمعارضة شديدة من سكان المنطقة، ومجتمعات المواطنين الذين يعيشون بالقرب من الموقع المخطط له في منطقة فاستريا.

وأعلنت المفوضية الأوروبية " تقديم منحة مالية قدرها 155 مليون يورو للسلطات اليونانية لبناء مراكز استقبال جديدة في ليسفوس وكيوس".

وقالت المفوضة الأوروبية إيلفا جوهانسون خلال زيارتها إلى اليونان إن "هذا المبلغ سيخصص لتمول المشاريع المتعلقة بمرافق استقبال جديدة".

وستبلغ القدرة الاستيعابية للمرفق الجديد 3 آلاف شخص، وسيكون قادرا على استيعاب ألفي شخص إضافيين، ومن المتوقع إجراء عملية الترخيص والإعلان عن مناقصة بناء المنشأة في وقت لاحق من الشهر الجاري. لكن موقع المنشأة الجديدة يبقى غير معروف، وسيكون في مكان منعزل بعيدا من المدن والقرى.

وبالرغم من معارضة السكان هذه الخطوة، إلا أن هذا المرفق يبقى حاجة ملحة بالنسبة إلى المهاجرين الذين يعيشون حاليا في المخيم الرئيسي في كارا تيبي، الذي تسميه المنظمات غير الحكومية ومجموعات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام "المخيم المشؤوم"، بسبب بنيته البدائية واكتظاظه.

وقال وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراكيس "لقد اختار المجلس البلدي في ميتيليني، للمرة الثانية، نسيان آثار الهجرة، التي تسبب فيها إغلاق المباني والشقق القائمة، وإنشاء مرفق آمن خارج المدينة".

وأكد الوزير اليوناني "أن عدد المهاجرين الذين غادروا البلاد، بشكل قانوني عبر عمليات الترحيل أو المغادرة الطوعية او إعادة التوطين، أكبر من الذين وصلوا خلال الإثني عشر شهرا الأخيرة ".

وصول المزيد من المهاجرين

ووصل قارب يقل 70 شخصا إلى شواطئ جزيرة ليسبوس، بالقرب من تسونيا صباح أمس الإثنين 11/04/2021، ووفقا لمنظمة "تقرير إجيان بوت" النرويجية غير الحكومية فقد اتصل قارب المهاجرين بالمنظمة قبل وصوله مباشرة، وطلب المساعدة، ولم يتم الإبلاغ عن أية حالات طبية، لذلك لم يتم إبلاغ شرطة الميناء.

ومع ذلك، أظهرت مقاطع الفيديو الخاصة بالحادث زورقا مطاطيا هشا محملاً بالكامل، وأكثر من نصف ركابه من الأطفال، 37 منهم دون سن الخامسة.

وأوضحت المنظمة النرويجية، في بيان أن "هذا النوع من الحوادث غير معتاد للغاية هذه الأيام، فرؤية عدد الأطفال الصغار المكدسين في هذا الزورق المطاطي الهش أدى إلى إصابتنا بالرعب".

وأضاف البيان أن "القارب كان مثقلا بشكل كبير، وأنه لو انقلب أو سقط لكانت حدثت كارثة" وأكدت أنه "من بين 70 شخصا على متن السفينة كان هناك 44 طفلا، منهم 37 دون سن الخامسة".

وتابعت المنظمة، "لقد نصحنا المجموعة بالبقاء معا، وعدم الانقسام إلى مجموعات أصغر، كما يحصل عادة بعد الوصول".

وكشفت المنظمة أن المجموعة "سارت بأكملها وببطء نحو "كليو"، وفي النهاية تم رصدها من قبل السكان المحليين الذين أبلغوا الشرطة، وجرى نقل الجميع إلى معسكر الحجر الصحي في ميجالا ثيرما شمال ليسبوس".

وأردفت "يبقى أن نرى إلى أين سيتم نقل المهاجرين، ومن المحتمل جدا أن ينتهي بهم الأمر في المعسكر الكبير في كارا تيبي بعد انقضاء الحجر الصحي لمدة أسبوعين".

>>>> للمزيد: سكان "كيوس" اليونانية يعارضون إنشاء مركز جديد للمهاجرين في جزيرتهم

جهود يونانية مستمرة لتخفيف الازدحام

ومع ذلك، كانت هناك بعض الأخبار الجيدة فيما يتعلق بنجاح الطلبات الخاصة بلجوء 115 شخصا، حيث غادروا ليسبوس الأسبوع الماضي.

وفي حين أن العدد ليس كبيرا مقارنة بالآلاف الذين لا يزالون في مخيم كارا تيبي سيء السمعة، إلا أن السلطات اليونانية تظهر على الأقل جهودها المستمرة لتخفيف الضغط على المخيم المكتظ.

وبشكل عام، فقد غادر 500 لاجئ الجزيرة منذ 28 آذار/ مارس الماضي، ما قلل عددهم في مخيم ليسبوس إلى أقل من 8 آلاف شخص.

ووفقا للتقارير المحلية، تخطط الحكومة لإغلاق مرفق البلدية في كارا تيبي بحلول نهاية الشهر الجاري، كما تسعى لتقليل عدد الأشخاص في المخيم المؤقت.

وتم تشييد المخيم على عجل ليحل محل منشأة موريا، التي دمرت في سلسلة من الحرائق في أيلول/ سبتمبر الماضي، وبدأ المخيم بحوالي 10 آلاف شخص إلا أنه من المرجح أنه يضم الآن أقل من 6 آلاف مهاجر. 

 

للمزيد

Webpack App