النمسا تنوي شراء عشرات الطائرات المسيرة لاستخدامها في مكافحة تهريب البشر
النمسا تنوي شراء عشرات الطائرات المسيرة لاستخدامها في مكافحة تهريب البشر

تحاول النمسا وبالتعاون مع جيرانها ودول البلقان مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، بشتى الطرق والوسائل. وفي هذا الإطار وقعت وزارة الداخلية النمساوية عقودا لشراء عشرات الطائرات المسيرة لمكافحة تهريب البشر بفعالية أكبر.

وأشار وزير الداخلية النمساوي، كارل نيهامر، إلى أنه زار مؤخراً مع وزيرة الدفاع كلوديا تانر ولاية برزغنلاند القريبة من الحدود مع المجر، والتي تشهد تدفقاً غير مسبوق من المهاجرين غير الشرعيين، مضيفاً أن التهريب هو أحد محاور الجريمة المنظمة الدولية، مشدداً على ضرورة مكافحته على عدة مستويات دولية وعلى مستوى تكتيكي على حد سواء على الحدود النمساوية.

وذكر الوزير أن استخدام الطائرات المسيرة على وجه الخصوص هو ميزة حاسمة في التعامل مع تهريب البشر خصوصاً في التضاريس الصعبة، وأشار في هذا الإطار أن بلاده وقعت عقودا لشراء 90 طائرة مسيرة (بدون طيار) لاستخدامها في هذا المجال ومكافحة تهريب البشر بفعالية أكبر.

تعاون وثيق مع دول غرب البلقان

وأضاف وزير الداخلية أن التعاون الوثيق مع دول غرب البلقان كان عاملاً رئيسياً في مكافحة تهريب البشر منذ التسعينيات، لافتاً الى أن منصة مكافحة الهجرة غير الشرعية التي يتم إنشاؤها حالياً ومقرها في فيينا هي مقياس إضافي للتعاون الدولي فى هذا المجال .

وقال نيهامر يوجد حالياً أكثر من 80 ألف مهاجر في البلقان، يرغب كثيرون منهم في مغادرة البلقان وهذا يجعل من السهل على المهربين القيام بجريمة الاتجار بالبشر.

وأشار الوزير النمساوي إلى أنه قد تم القبض على ثلث المهربين في العام الماضي ومن المتوقع أن يتم ضبط عدد أكبر خلال العام الجاري مشيراً إلى أن المهربين الأساسيين (الرؤوس الكبيرة) من السوريين غالباً، كما أنهم يتواجدون في صربيا وبلغاريا وتركيا، وأكد أن "تعاون الشرطة الجنائية مع البلقان وتركيا ممتازة".

وقال نيهامر: "بعد عدة أشهر من الاختبارات منذ أواخر صيف 2020.. أثبت استخدام الطائرات المسيرة فعاليتها خاصة في التضاريس المربكة، وأيضاً عند مراقبة المركبات وخطوط السكك الحديدية". 

مؤتمر افتراضي لرؤساء الشرطة

وقد التقى مسؤولون عن الهجرة في كرواتيا ورومانيا وبلغاريا والنمسا في اجتماع افتراضي بالفيديو في 26 آذار/ مارس الفائت. ومن إحدى النتائج المفاجئة أنه في كرواتيا ورومانيا وبلغاريا في عام 2020 ، على الرغم من جائحة كورونا، كانت هناك زيادة ملحوظة في طلبات اللجوء. وقال نيهامر "لذلك يجري التحضير لمؤتمر وزاري بين وزراء داخلية للدول المذكورة في أيار/ مايو 2021".

وأضاف وزير الداخلية أن منصة مكافحة الهجرة غير الشرعية قد بدأت عملها وستستخدم أكثر من قبل وعلى نطاق أوسع في هذه الدول.

ر.ض

 

للمزيد

Webpack App