الناشط الحقوقي المصري باتريك زكي
الناشط الحقوقي المصري باتريك زكي

صوت البرلمان الإيطالي لصالح اقتراح يحث الحكومة على منح الجنسية الإيطالية لطالب مصري يدرس في إيطاليا، مسجون في مصر منذ أكثر من عام دون محاكمة. فيما أبدت الحكومة تحفظات من مخاطر منحه الجنسية.

صوت مجلس الشيوخ الإيطالي بأغلبية كبيرة لصالح اقتراح يحث حكومة ماريو دراغي على منح الجنسية الإيطالية لباتريك زكي، الطالب المصري المسجون في مصر منذ أكثر من عام دون محاكمة.

وكانت السلطات المصرية ألقت القبض على زكي، طالب الدراسات العليا في جامعة بولونيا الإيطالية، في فبراير/شباط 2020 لدى وصوله إلى مطار القاهرة لزيارة أسرته. وقال المحققون المصريون إنهم يدرسون اتهامه بنشر أخبار كاذبة شكلت تهديدا للاستقرار الاجتماعي. وتم تجديد حبس زكي مرارا، على الرغم من احتجاجات جماعات حقوق الإنسان.

وحظيت القضية باهتمام كبير في إيطاليا، التي تعرضت لصدمة عام 2016 بعد مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة. وقال مدعون إيطاليون في ديسمبر/كانون الأول إنهم سيوجون اتهامات لأربعة ضباط كبار بأجهزة الأمن المصرية لدورهم المزعوم في اختفاء ريجيني ومقتله. ونفى مسؤولون مصريون مرارا ضلوعهم بأي دور في وفاته.

ورفضت السلطات المصرية دعوات روما للإفراج عن زكي مما دفع مجلس الشيوخ للضغط من أجل منحه الجنسية الإيطالية. وقال مشرعون إن مثل هذه الخطوة لن توفر له أي غطاء دبلوماسي لكنها سترسل إشارة قوية للقاهرة.

وقالت ليليانا سيجري، وهي عضو مدى الحياة بمجلس الشيوخ وناجية من المحرقة في الحرب العالمية الثانية، "على كل شخص القتال من أجل الحرية". وأضافت سيجري لإذاعة (ر.ا.ي) الرسمية "كنت أيضا سجينة. اليوم أنا سيدة مسنة ويمكن أن أكون جدة زكي".

ووافق مجلس الشيوخ على الاقتراح بأغلبية 208 أصوات دون اعتراض، فيما امتنع 33 عن التصويت. لكن نائبة وزير الخارجية الإيطالي، مارينا سيريني، أشارت إلى أن من غير المرجح أن تعتمد الحكومة على هذا التصويت قائلة إن مثل هذه الخطوة قد تدفع مصر للتعنت. وأضافت "تواجه إيطاليا صعوبات جمة في توفير الحماية القنصلية للرجل لأنه أيضا مواطن مصري... منحه الجنسية قد يأتي بآثار عكسية".

ف.ي/ع.ج.م (رويترز)

 

للمزيد