"بيننا" أول مبادرة رقمية في إسبانيا يديرها لاجئون وموجهة للاجئين. الصورة مأخوذة من موقع المبادرة
"بيننا" أول مبادرة رقمية في إسبانيا يديرها لاجئون وموجهة للاجئين. الصورة مأخوذة من موقع المبادرة

موقع "بيننا"، أول مجلة رقمية باللغتين العربية والإسبانية يديرها لاجئون وموجهة للاجئين في إسبانيا. الموقع أطلقه أربعة شبان صحفيين سوريين، وصلوا إلى إسبانيا في 2019، ويسعون لمساعدة اللاجئين والمهاجرين في البلاد من خلال نشر معلومات مفيدة لهم، فضلا عن إبراز "الصورة الجيدة" لمهاجرين أثبتوا جدارتهم في المجتمع الإسباني.

محمد وأيهم وعقبة وموسى، أربعة شبان سوريين من مدينة درعا، دفعتهم ظروف الحرب في بلادهم للمغادرة بحثا عن الأمان والمستقبل الأفضل.

الشبان الأربعة كانوا يعملون في مجال الصحافة في سوريا، جمعوا المهارات التي كونوها هناك وانطلقوا بها على طرقات الهجرة.

مطلع 2019، توجه الشبان إلى تركيا، ليغادروها لاحقا في أيار/مايو إلى إسبانيا، بمساعدة من لجنة حماية الصحفيين (CPJ) ومقرها نيويورك.

للمزيد<<< ما مدى تأثير التطبيقات الذكية على الهواتف المحمولة على الصحية النفسية والجسدية للمهاجرين؟

في إسبانيا، أطلق الصحفيون السوريون في السابع من نيسان/أبريل الجاري مبادرة مبتكرة، مجلة رقمية مخصصة وموجهة للاجئين في البلاد. المبادرة حملت اسم "بيننا"، وتسعى "لنشر معلومات مفيدة للمهاجرين"، خاصة أولئك الذين يواجهون صعوبات بسبب الإجراءات البيروقراطية أو اللغة.

وحسب أيهم، في حديثه إلى وكالة الأنباء الفرنسية، يسعى موقع "بيننا" إلى "إظهار الوجه الجيد للمهاجرين" من خلال مقالات منشورة باللغتين العربية والإسبانية.

قصص نجاح

كما يهتم "بيننا" بنشر قصص نجاح لمهاجرين أثبتوا جدارتهم في إسبانيا، كقصة أشرف كشاش، "اليوتيوبر" المغربي المهتم بمحاربة الإسلاموفوبيا، وملاك زنجي، المهاجرة اللبنانية صاحبة مشروع لتدريب اللاجئين على فن الطهو. كما نشر تقريرا عن مهاجم إشبيلية (فريق كرة قدم) يوسف النصيري، الذي شكل نجاحه في دوري الدرجة الأولى الإسباني مصدر إلهام للكثير من الشبان في العالم العربي.

ويضيف أيهم "لا يوجد الكثير من المعلومات باللغة العربية حول كيفية الحصول على أوراق الإقامة الخاصة بك (في إسبانيا)، إنها مشكلة على المهاجرين مواجهتها بأنفسهم أثناء انتظارهم الرد على طلبات اللجوء الخاصة بهم".

للمزيد<<< مجموعات الفيسبوك...دليل المهاجرين في الغربة؟

فضلا عن ذلك، أضاف الصحفي الشاب أنه "على الرغم من أن الحياة آمنة جدا هنا، إلا أن العنصرية ضد المهاجرين واللاجئين موجودة"، معطيا مثالا عن المشاكل التي قد تواجه المهاجر أثناء محاولته استئجار شقة.

أول موقع من نوعه في إسبانيا

ووفقا للصحفيين الأربعة، "بيننا" هي أول منصة إعلامية يديرها لاجئون في إسبانيا، وتستهدف حوالي مليون شخص ناطق باللغة العربية في البلاد.

أندريا أوليا، محررة الموقع في مدريد ومترجمة المقالات إلى اللغة الإسبانية، قالت لوكالة الأنباء الفرنسية إن هناك "تنوعا بين المقيمين في إسبانيا الناطقين بالعربية، والذين يتراوحون بين من يأتون للعمل في المزارع واللاجئين الحاصلين على شهادات جامعية".

يتشارك العاملون في الموقع مكتبا صغيرا في المقر الرئيسي لمؤسسة "بور كوزا" الإسبانية، المعنية بالترويج للصحافة الاستقصائية حول الهجرة.

وأطلق القائمون على الموقع حملة "تمويل جماعي" للحفاظ على المشروع وإنجاحه، وخصصوا موقعا إلكترونيا لتمويل مشروعهم.

وفقًا للمفوضية الإسبانية لمساعدة اللاجئين (CEAR)، لجأ أكثر من 20 ألف سوري إلى إسبانيا منذ عام 2011.

 

للمزيد