مهاجرون يهبطون في جزيرة لامبيدوزا في 21 أيلول/ سبتمبر 2020. المصدر: أنسا/ إيليو ديزيديريو.
مهاجرون يهبطون في جزيرة لامبيدوزا في 21 أيلول/ سبتمبر 2020. المصدر: أنسا/ إيليو ديزيديريو.

أظهرت نتائج دراسة أجرتها منظمة العفو الدولية، على شبكات التواصل الاجتماعي، أن أزمة كوفيد 19 عززت التعصب ضد المهاجرين واللاجئين في إيطاليا. وأشارت منظمة العفو إلى زيادة مخاطر الاستبعاد والتهميش الاجتماعي، ودعت الحكومة إلى تكثيف الحملات الإعلامية حول قضية حقوق الإنسان وإدانة خطاب الكراهية، مع الاهتمام بشكل خاص على تدمير القوالب النمطية والأحكام المسبقة.

نشر الفرع الإيطالي لمنظمة العفو الدولية، نتائج النسخة الرابعة لدراسته التي حملت عنوان "مقياس الكراهية"، والتي ركزت على التعصب، الذي عززته جائحة كوفيد 19.

"كراهية عميقة"

وحللت الدراسة، التي أجريت بين حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر 2020، أكثر من 36 ألف محتوى رقمي، بما في ذلك المنشورات والتغريدات والتعليقات المرتبطة بها، من 38 صفحة وملفات تعريف عامة للسياسيين والمنشورات الصحفية وممثلي النقابات والكيانات المرتبطة بقطاع الرعاية الاجتماعية.

وقال معدو الدراسة، إن "الأزمة سلطت الضوء على نقاط ضعف جديدة وأوجه تمييز أظهرت كراهية عميقة تجاه أولئك الذين يُعتقد أنهم ناشرون للمرض".

ومن خلال تحليل حوالي 30 ملفا شخصيا اتضح أن المهاجرين واللاجئين أصبحوا "كبش الفداء" المفضل لدى الكارهين، جنبا إلى جنب العاملين في مجال الرعاية الصحية، وأولئك الذين يتمتعون بالمزايا المفترضة والحصرية".

واستنتجت الدراسة أن "الوباء شكل ضغطا على حقوق الجميع"، وأنه "عنما ينتشر عدم اليقين بشأن الحاضر والمستقبل، يصبح البحث عن كبش الفداء أقوى".

وأشارت الدراسة إلى "زيادة مخاطر الاستبعاد والتهميش الاجتماعي في مرحلة دقيقة مثل المرحلة الحالية"، وأظهرت أن 10.5% من التعليقات كانت مسيئة وتمييزية، وتضمن 1.2% منها خطاب كراهية، بزيادة 1.5% عن الإصدار السابق.

ولوحظ وجود عدد أقل من الإهانات، لكن كان هناك المزيد من التحريض على الكراهية، التي تزداد تطرفا عبر شبكة الإنترنت عندما يتعلق الأمر بالقضايا المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

>>>> للمزيد: إيطاليا تدعو لتضامن أوروبي بشأن الهجرة يرتكز على إعادة التوطين

دعوة للتدخل الحكومي

وترتفع الأرقام عندما يلتقي هذا النوع من المحتوى بقضايا أخرى في المنشورات والتغريدات التي تتناول هذه الحقوق، حيث ترتفع النسبة في مجتمع روما على سبيل المثال إلى 43.2%، وفي حالات الحقوق والهجرة كانت النسبة 20%.

وحث الفرع الإيطالي لمنظمة العفو الدولية، الحكومة على اتخاذ تدابير من شأنها تكثيف حملات الاتصالات والإعلام حول قضية حقوق الإنسان، مع الاهتمام بشكل خاص على تدمير القوالب النمطية والأحكام المسبقة.

كما دعاها إلى توفير المزيد من البرامج التعليمية في المدارس، مع التركيز بشكل خاص على محو الأمية الرقمية، وإدانة جميع خطابات الكراهية، خاصة ما يتم استغلاله منها من قبل السياسيين والأشخاص الذين يشغلون مناصب حكومية.

 

للمزيد