نوتيس ميتاراكيس وزير الهجرة اليوناني. المصدر: وزارة الهجرة اليونانية.
نوتيس ميتاراكيس وزير الهجرة اليوناني. المصدر: وزارة الهجرة اليونانية.

أكد وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراكيس، أن بلاده استعادت السيطرة على قضية الهجرة، بعد أن أصبح عدد المهاجرين الذين يغادرون الأراضي اليونانية أكبر من الوافدين، بسبب عمليات الترحيل والمغادرة الطوعية وإعادة التوطين، وهو ما أدى إلى غلق 70 على الأقل من مراكز الاستقبال في البر الرئيسي، وأوضح أن تدفق المهاجرين للجزر اليونانية انخفض منذ بداية العام الحالي بنسبة 89%، ما خفف الازدحام في الجزر.

كشف نوتيس ميتاراكيس وزير الهجرة اليوناني، عن أن عدد المهاجرين الذين يغادرون بلاده حاليا يفوق عدد الوافدين إليها. جاء ذلك خلال مؤتمر عقده ميتاراكيس في أثينا، لإطلاع قادة الأحزاب على آخر المستجدات المتعلقة بسياسة الهجرة، وكيفية تقدم المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن ميثاق الهجرة واللجوء الجديد.

نحو 56 ألف مهاجر في اليونان

وقال ميتاراكيس، إن "تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى جزرنا انخفض في العام 2021 بنسبة 89% مقارنة بعام 2020، كما أن الغالبية العظمى من طلبات اللجوء لا يتم فحصها في نهاية الأمر، لأن الذين قدموا الطلبات لا يلبون إشعارات الحضور لإجراء مقابلاتهم، حيث يقرر العديد منهم المغادرة بمحض إرادتهم إلى وسط وغرب أوروبا".

وأضاف أنه "في بعض الجزر التي واجهتنا مشاكل معها في الماضي لم يعد يوجد هناك تقرير واحد عن وصول مهاجرين إليها منذ شهور، وقد سمح لنا ذلك بإغلاق 70 مبنى على الأقل في البر الرئيسي حتى الآن، بينما تخلصنا من الازدحام على جزرنا دون الحاجة للجوء إلى المنشآت الجديدة التي يتم بناؤها".

وتابع أنه "في الأشهر الـ12 الماضية غادر المزيد من الأشخاص البلاد بشكل قانوني، مع عمليات الترحيل والمغادرة الطوعية وإعادة التوطين، وأصبح لدينا مردود إيجابي، حيث بلغ عدد الوافدين 7300، بينما غادر 11500 شخص خلال نفس الفترة".

وأردف ميتاراكيس، "لدينا الآن 56 ألف شخص يعيشون في جميع مرافق الإقامة في اليونان، بينما كان هذا الرقم في العام السابق 92 ألفا، وهناك حوالي 60 ألف لاجئ معترف بهم في بلدنا، وهو أقل مما يعتقده الجمهور"، وتوجه الوزير اليوناني إلى المواطنين وقال "نحن نتعامل مع أزمة الهجرة في الجزر عبر خطة مرسومة". 

ولفت إلى "النتائج الواضحة، في الانخفاض الحاد في التدفقات، وفي تخفيف الازدحام الكبير، وفي مواجهة الوباء"، وأكد أن "هذه النتائج تبرر ثقة المواطنين في الحكومة".

تقلص الازدحام

واستطرد الوزير اليوناني، "لقد تغيرت الصورة بشكل جذري، واستعدنا السيطرة، وتدفق المهاجرين يتناقص باستمرار، وتقلص الازدحام في الجزر بشكل كبير".

ومع ذلك، أوضح أن "أزمة اللاجئين المستمرة لا تزال قضية الساعة، التي ستؤثر على اليونان والاتحاد الأوروبي لعقود قادمة، لذلك سعت اليونان ودول المتوسط الأخرى، الواقعة على خط المواجهة للحدود الجنوبية والشرقية لأوروبا، إلى إطار أوروبي جديد".

ورأى "أنها قضية مهمة وحاسمة بشكل خاص، على الرغم من أن اليونان لا تواجه التحديات الأكثر تطرفا كما في السنوات السابقة".

وأبرز ميتاراكيس، القضايا الحاسمة هي تحقيق التضامن العملي للاتحاد الأوروبي ككل، من أجل نظام أوروبي مشترك عادل وقادر على الصمود، مع نصيب متساو من مسؤولية الدول.

وتضم هذه القضايا أيضا الحماية الفعالة لحدود اليونان، التي هي في نفس الوقت حدود خارجية للاتحاد الأوروبي، وإنشاء آلية أوروبية مشتركة بشأن العودة، وتعزيز الدعم والتعاون بين بلدان منشأ وعبور المهاجرين، والتنفيذ الكامل للإعلان المشترك بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لعام 2016 بأكمله ودون تمييز.

وتطرق الوزير اليوناني إلى الحديث عن الحدود التركية مع اليونان، ولوزير الداخلية التركي قال إن "تركيا مسؤولة عن وقف عمليات المغادرة غير النظامية إلى الحدود الأوروبية بشكل كامل، وكذلك عودة من لا يستحقون الحماية الدولية". 

وأضاف "نحن بالطبع نحرس حدودنا المشتركة بتصميم واحترام للقانون الدولي".

>>>> للمزيد: اليونان: قرار ببناء مخيم جديد ومغلق للاجئين يستوعب 5000 شخص في جزيرة ليسبوس

نحو 1100 طالب لجوء يغادرون ليسبوس

ووفقا لأحدث البيانات الحكومية، فقد غادر ما لا يقل عن 1100 طالب لجوء جزيرة ليسبوس في الفترة ما بين 23 آذار/ مارس الماضي و13 نيسان/ أبريل الجاري، حيث تواصل السلطات جهودها لتخفيف الازدحام في مرافق الجزيرة.

وقالت وزارة الهجرة، إن جميع اللاجئين خضعوا لفحص فيروس كورونا، وجاءت النتائج سلبية، قبل ركوب العبارة إلى ميناء بيرايوس بالقرب من أثينا.

وتم إيواء 5938 شخصا في مخيم كارا تيبي المؤقت بالقرب من ميناء ميتيليني اعتبارا من 12 نيسان/ أبريل الحالي، بينما جرى إيواء 885 شخصا آخرين في منشأة تابعة للبلدية، التي من المقرر أن تغلق في نهاية الشهر الجاري.

ويأتي هذا التطور بعد أربعة أيام فقط من إعطاء الضوء الأخضر لإقامة مخيم جديد للاجئين في ليسبوس، إثر تصويت المجلس المحلي عقب يومين من المحادثات المطولة حول هذه القضية.

وكان المجلس البلدي لميتيليني قد وافق على بناء مخيم مغلق جديد، لكن لم يتم تحديد الموقع بعد، ومن المتوقع طرح عطاء للمشروع في نهاية نيسان/ أبريل المقبل.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع واحد فقط من زيارة مفوضة الشؤون الداخلية الأوروبية إيلفا جوهانسون، التي قوبلت بمعارضة شديدة من السكان المحليين والمجتمعات التي تعيش بالقرب من الموقع المخطط له في منطقة فاستريا.

 

للمزيد

Webpack App