دورية مشتركة للشرطة والجيش في ترافيزيو بأوديني في إيطاليا. المصدر: أنسا.
دورية مشتركة للشرطة والجيش في ترافيزيو بأوديني في إيطاليا. المصدر: أنسا.

أوقفت السلطات الإيطالية، 121 مهاجرا غير شرعي، من بينهم نساء وأطفال، أغلبهم باكستانيون، في منطقة أوديني شمال شرق البلاد، وذلك بعد تبليغات من المواطنين المحليين وسائقي السيارات. المهاجرون المضبوطون خضعوا لإجراءات الرعاية الصحية وتحديد الهوية، بما يتماشى مع الشروط المفروضة لمكافحة جائحة كوفيد-19 في إيطاليا، كما يجري التحقيق لكشف المهربين الذين رافقوهم للأراضي الإيطالية.

ضبطت قوات الأمن الإيطالية 121 مهاجرا معظمهم من الرجال، مع عدد قليل من النساء والأطفال، في المناطق النائية بشمال مدينة أوديني في شمال شرق البلاد، وذلك بعد تقارير من السكان المحليين وقائدي السيارات.

غالبية المضبوطين باكستانيون

وعثرت الشرطة على حوالي 68 شخصا بينهم أربع نساء وثمانية أطفال، معظمهم باكستانيون، إضافة إلى عدد قليل من النيباليين والإريتريين، على مدار بضع ساعات أثناء سيرهم على طول طريق مقاطعات أوسوفانا وبايناكو وتفايناكو بالقرب من أوديني.

كما ضبطت 53 شخصا آخرين، بينهم امرأتان وطفل، معظمهم باكستانيون أيضا، مع عدد قليل من البنغاليين، إلى جانب مجموعة صغيرة على طول طريق مقاطعة أوسوفانا، ما يرفع العدد إلى 121 مهاجرا من الذين وصلوا إلى تلك المنطقة.

وخضع المهاجرون لإجراءات الرعاية الصحية وتحديد الهوية، بما يتماشى مع موجبات مكافحة جائحة كوفيد-19 المطبقة في إيطاليا، بينما يجري التحقيق لكشف المهربين الذين رافقوهم للأراضي الإيطالية، ويرجح أنه تم إجبار المهاجرين على الخروج من مركب واحد أو أكثر قبل العثور عليهم بوقت قصير.

ووصل المزيد من المهاجرين إلى إيطاليا عبر الحدود الشمالية الشرقية في الأشهر الأخيرة، وهي وجهة أعرب رئيس المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي عن القلق بشأنها، خلال زيارته الأخيرة لإيطاليا ومقابلة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريللا، لتبادل الرؤى والأفكار معه "حول الأزمات العالمية، والحاجة إلى عمل أوروبي مشترك، وأهمية الترحيب الكريم والمنظم جيدًا لأولئك الفارين من الحروب والاضطهاد".

وقال غراندي في مؤتمر صحفي، إن أعداد الواصلين عبر البر لا تزال أقل من الذين يصلون عن طريق البحر، لكنها في ازدياد وتجب إدارتها، مشيرا إلى أن الاستقبال الحالي للمهاجرين غير كاف، ويجب تنظيمه بشكل أفضل لتجنب التوترات الاجتماعية.

وكان المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين قد قام بزيارة إلى إيطاليا ثم الفاتيكان لزيارة البابا فرانسيس الذي يعتبره "أحد أعظم المدافعين عن قضية اللاجئين والمهاجرين".

 وقال إنه "في عالم لا يأبه لترك الكثيرين خلفه، ذهبت لرؤية البابا لاستمداد القوة والرؤية منه، وتركته مصمما وملهما لمواصلة عملنا من أجل المحتاجين".

>>>> للمزيد: الأمم المتحدة تدعو إيطاليا لمساعدة المهاجرين بالشمال وتعد بتوفير الدعم والمعلومات الضرورية

دعوة للتضامن

ومن أجل زيادة الوعي بقضية استقبال المهاجرين القادمين عن طريق البلقان، شارك أكثر من 200 شخص من جميع أنحاء إيطاليا في مظاهرة يوم السبت الماضي في ترييستا، وذلك في إطار مبادرة تحمل عنوان "دعوة من ممر البلقان.. التعبئة في ترييستا وعلى الحدود الإيطالية - السلوفينية".

ANSA / مهاجرون يقفون في صف على الحدود السلوفينية. المصدر: إي بي إيه/ إروين سكيري. صورة من الارشيف.
ANSA / مهاجرون يقفون في صف على الحدود السلوفينية. المصدر: إي بي إيه/ إروين سكيري. صورة من الارشيف.


ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات مثل "دعونا ندفع بالأعمال البربرية إلى الحدود وليس بالناس"، و"التضامن ليس جريمة".

وقال منظمو المظاهرة إن الهدف هو "تحقيق التضامن مع الذين يساعدون الأشخاص العابرين يوميا، والذين يتم الافتراء عليهم والتحقيق معهم"، و"إدانة سياسات الطرد غير القانونية، والاستعانة بمصادر خارجية للحدود من قبل الاتحاد الأوروبي وإيطاليا".

ووقف المتظاهرون، على بعد أمتار قليلة من الحدود مع سلوفينيا، وكتبوا على الأسفلت بالطلاء الأبيض: "مرحباً باللاجئين.. أوقفوا عمليات الصد".

وتهدف المبادرة أيضا إلى تنظيم قافلة خلال شهري أيار/ مايو وحزيران/ يونيو المقبلين باتجاه ماليفاتس، وهي قرية في كرواتيا لا تبعد كثيرا عن حدود البوسنة، حيث تقوم الشرطة هناك بعمليات إعادة قسرية للمهاجرين، مستخدمة العنف.

 

للمزيد

Webpack App