صورة من الأرشيف، غرق قارب قبالة سواحل ليبيا. المصدر: معاذ الشيخ
صورة من الأرشيف، غرق قارب قبالة سواحل ليبيا. المصدر: معاذ الشيخ

مساء الثلاثاء 20 نيسان/أبريل، أبحرت ثلاثة قوارب من الساحل الليبي باتجاه القارة الأوروبية، وعلى متنها أكثر من 240 مهاجرا، وفقا للمنظمات الإنسانية. خفر السواحل الليبي أنقذ أحد تلك القوارب الذي كان على متنه 104 مهاجرين وانتشل جثتي امرأة وطفل. أما منصة "هاتف الإنذار" تشير إلى أنها فقدت أثر القاربين الآخرين، وتحمّل الدول الأوروبية مسؤولية حياة هؤلاء الأشخاص.

أمس الأربعاء 21 نيسان/أبريل، أعلن خفر السواحل الليبي عن انتشال جثتي مهاجرين وإنقاذ حوالي 100 آخرين.

ونشر حساب "مراقبة إنقاذ المهاجرين" على تويتر أن سفينة خفر السواحل الليبية "أوباري" أنقذت 104 مهاجرين، بينهم 10 نساء و3 أطفال. وتم انتشال جثتين (أنثى وطفل ذكر). وأنزلت السلطات "بسلام" جميع المهاجرين في قاعدة طرابلس البحرية.

وكان من بين المهاجرين 43 شخصا من مالي، و33 من ساحل العاج والباقي يتحدرون من غينيا والسنغال والنيجر والسودان.


ونقلت السلطات المهاجرين إلى مركز التجميع والمغادرة التابع لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية. واحتجزت الشرطة أحد المهاجرين فيما يتعلق بوفيات المهاجرين. ونُقلت الجثث إلى مستشفى محلي لاستكمال الإجراءات والدفن.

صفاء مسيحلي، الناطقة باسم المنظمة الدولية للهجرة أكدت إنقاذ خفر السواحل المهاجرين وإرجاعهم إلى ليبيا، ونددت بالسياسة الأوروبية قائلة "تستمر جدران الصمت الأوروبية في الارتفاع".


حوالي 140 مهاجرا مهددة حياتهم بالخطر على متن قاربين مختلفين

منصة "هاتف الإنذار" التي تستقبل مكالمات المهاجرين الذين يواجهون صعوبات في البحر لإخطار سلطات الدول المعنية، وتلقت مساء الثلاثاء 20 نيسان/أبريل، مكالمة تنذر بوجود 42 مهاجرا مهددة حياتهم بالخطر على متن قارب مطاطي.

وحمّلت المنظمة غير الحكومية السلطات الأوروبية مسؤولية إنقاذ هؤلاء الأشخاص. ونشرت تغريدة عبر تويتر "السلطات الأوروبية لا تستجيب في حين أن ما يسمى بخفر السواحل الليبي لم يصل بعد. 8 ساعات مرت بعد التنبيه المُرسل عبر البريد الإلكتروني"، مشيرة إلى استحالة التواصل مع القوات البحرية للدول الأوروبية القريبة عبر الهاتف، لا سيما إيطاليا ومالطا.

وفقدت حاليا المنظمة القدرة على التواصل مع قارب المهاجرين، "لا نعلم ما الذي حلّ بهم".


ونقلت المنصة نداء استغاثة من مهاجر على متن قارب آخر يقل حوالي 100 شخص، قائلا " "نحن نموت!"، وأشارت المنظمة إلى أن الوضع يتدهور و"الأمواج مرتفعة والوقود نفد". المهاجرون "في حالة ذعر شديد".

وأعرب متحدث باسم المنصة لمهاجرنيوز عن خوفه قائلا "نحن قلقون بشأن كلا القاربين وعلى وجه الخصوص بشأن القارب الأكبر الذي يضم نحو 100 شخص في وضع صعب، فيما تسوء ظروف البحر. نأمل أن يكونوا قد نجوا خلال الليل".

وهذه ليست المرة الأولى التي توجه فيها المنظمات الإنسانية اتهامات للسلطات الأوروبية بالتقاعس عن إنقاذ المهاجرين. وأوضحت المنصة أن طائرة " Osprey1" التابعة لحرس الحدود الأوروبي "فرونتكس"، كانت تحوم فوق المنطقة التي يتواجد فيها القارب. "ندعو السلطات الأوروبية لإنقاذ الأشخاص المعرضين لخطر الموت الآن".


سفينة "أوشن فايكنغ" بالإضافة إلى ثلاث سفن تجارية موجودة في منطقة البحث والإنقاذ (SAR)، تحاول إيجاد هذين القاربين "في بحر هائج بشكل متزايد دون أي تنسيق مع السلطات البحرية"، وفقا لتغريدة نشرتها منظمة "إس أو إس ميدتيرانييه" التي تستأجر السفينة الإنسانية.


وتعد ليبيا نقطة عبور باتجاه أوروبا ينطلق منها المهاجرون باستخدام قوارب مطاطية غير مجهزة، وغالبا ما يتعرضون لمخاطر تهدد حياتهم أثناء رحلتهم.

وعلى مر السنوات الماضية، غرق آلاف المهاجرين قبالة سواحل ليبيا، فيما اعتقل آخرون وأعيدوا إلى هناك، متروكين إما تحت رحمة الجماعات المسلحة أو محتجزين في مراكز غير مجهزة حيث يتعرضون لانتهاكات جسيمة، وفقا للمنظمات الإنسانية.

 

للمزيد