لحظة وصول دفعة من من المهاجرين إلى ألمانيا قادمين من اليونان
لحظة وصول دفعة من من المهاجرين إلى ألمانيا قادمين من اليونان

بعد أن حطت آخر طائرة في هانوفر تقل مهاجرين من اليونان، أكدت وزارة الداخلية الألمانية أنها لا تخطط لاستقبال المزيد من المهاجرين، لكنها ترغب في تقديم المزيد من الدعم للحكومة اليونانية لتحسين أوضاع المخيمات في اليونان آملة من باقي الدول الأوروبية أن تفي بوعدها وتستقبل المزيد من اللاجئين.

للمرة الأخيرة، وهي اليوم الخميس (22أبريل/نيسان) ستحط طائرة تنقل لاجئين من مخيمات اللاجئين اليونانية بألمانيا. المرة الأولى كانت منذ عام تقريبا أي في (18 أبريل/نيسان) 2020، إذ حطت طائرة تحمل على متنها آنذاك 47 طفلا ويافعاً بدون ذوويهم قادمة من المخيمات المكتظة على جزر بحر إيجه وهي ساموس وخيوس وليسبوس.    

حتى الآن بلغ عدد المهاجرين الذين استقبلتهم ألمانيا من المخيمات اليونانية 2641. ويبدو حالياً، لن يكون هناك برامج جديدة لاستقبال اللاجئين من اليونان. إذ لا يخطط وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر لأي برامج جديدة في الوقت الحالي وهو ما تم تأكيده من قبل ستيف ألتر المتحدث باسم الوزراة الداخلية أمس الأربعاء (22 أبريل/نيسان)مشيرا إلى أن ألمانيا وافقت على قبول 2750 شخصا من اليونان. وبذلك تكون ألمانيا قد أخذت على عاتقها نصف الالتزامات التي تم التعهد بها بتنسيق المفوضية الأوروبية "ولا يوجد مخطط لاستقبال المزيد من اليونان".

لاجئون يفرون من مخيم موريا بسبب حريق ضخم
لاجئون يفرون من مخيم موريا بسبب حريق ضخم


لكن سياسيين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يرون الأمر بشكل مخلتف، من بينهم بوريس بيستوريوس وزير داخلية ولاية ساكسونيا السفلى. إذ يرى أنه من الممكن إخراج 3000 شخص من الظروف البائسة التي يعيشونها في المخيمات على الجزر اليونانية. وفي حديثه لوكالة الأنباء الألمانية قال بيستوريوس، إنه وبعد الحريق المدمر الذي لحق بمخيم موريا على جزيرة ليسبوس في سبتمر/أيلول الماضي، يتوجب على ألمانيا "أن تذهب إلى أبعد من ذلك، من المهم التحرك والقيام بشيء ما، ولكن من المهم أيضا تذكير الدول الأوروبية الأخرى بالتزاماتها الإنسانية".

برامج الاستقبال تضمنت ثلاث فئات من المهاجرين

في العام الماضي وعبر برامج إعادة التوطين، تم أولا نقل القاصرين غير المصحوبين بذوويهم من مخيمات اللاجئين. وبعد ذلك تم نقل الأطفال الذين يحتاجون لعلاج مع أسرهم وفي المرحلة الثالثة تم نقل الأشخاص الحاصلين على حق الحماية في اليونان. استقبلت ألمانيا نحو 53 قاصرا غير مصحوب بذوويهم. من بينهم بقي 16 قاصر استقبلتهم ولاية سكسونيا السفلى وأتاحت لهم فرصة طلب اللجوء في ألمانيا حسبما أكدت وزارة الداخلية في هانوفر.


بعد وصول القاصرين إلى ولاية سكسونيا السفلى في أبريل/نيسان العام الماضي، تم وضعهم في مكان للحجر الصحي لمدة أسبوعين، كما تلقوا المساعدة الطبية والنفسية، وبعد ذلك تم نقلهم إلى مراكز رعاية الشباب للاهتمام بهم وتوفير أماكن إقامة ملائمة ورعايتهم من قبل أشخاص ملائمين.

وتم إحضار 243 طفلا بحاجة إلى العلاج مع أسرهم، ليكون مجموع الواصلين إلى ألمانيا تحت هذه الفئة 1035 شخصا. 71 شخصا منهم بقي في ولاية سكسونيا السفلى. وكانت مراكز الاستقبال الأولية للولايات هي المسؤولة عن هؤلاء الأشخاص في البداية.

ألمانيا تستقبل أخر دفعة من مهاجري جزيرة ليسبوس اليونانية

أما بالنسبة لفئة الأشخاص الحاصلين على حق الحماية في اليونان، فقد وعدت الحكومة الألمانية باستقبال 1553 شخصا. وهو ما يعادل 408 عائلة. أغلب هذه العائلات تم استقبالهم في ولاية سكسونيا السفلى في مركز استقبال أولي مؤقت.

دول أوروبية لم تف بوعودها!

في مارس /آذار 2020 وعدت دول أوروبية بتقاسم أعباء استقبال اللاجئين على الجزر اليونانية. لكن وحتى هذا اليوم، لم تف جميع الدول الأوروبية وعددها 16 بوعودها. وبررت أغلب هذه الدول عدم التزماها بالوعود بجائحة كورونا. علما أن الاختبار السلبي لفيروس كورونا كان شرطا أساسيا للاجئين والمهاجرين الذين تم نقلهم إلى ألمانيا.

وفقا لوزراة الداخلية الفيدرالية، فإنه من بين 5200 شخص تم الاتفاق على توزيعهم على دول أوروبية أخرى في ربيع 2020، تم استقبال 3658 شخصا حتى يوم الاثنين الماضي 19 أبريل/نيسان. إلى جانب ألمانيا استقبلت كل من لوكسمبورغ وسويسرا 20 مهاجرا من اليونان، كما تم نقل 100 مهاجر من اليونان إلى هولندا. وتتوقع ألمانيا "أن تفي جميع الدول الأوروبية بوعودها في أقرب وقت ممكن" حسبما أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية.

وترغب ألمانيا في مواصلة دعم الحكومة اليونانية وتحسين الأوضاع في مراكز الاستقبال المؤقتة مثل مخيم مافروروني وإنشاء مخيم جديد في ليسبوس. علما أنه من المقرر أن تستضيف ألمانيا هذا العام نحو 6800 شخص لأسباب إنسانية، وذلك عبر ما يسمى ببرامج إعادة التوطين من تركيا ومصر ولبنان والأردن وكيميا وليبيا.

 

للمزيد

Webpack App