وزيرة الهجرة والاندماج الدنماركية السابقة، إنغر ستويبرغ، تصافح مواطنا حاصلا على الجنسية الدنماركية.
وزيرة الهجرة والاندماج الدنماركية السابقة، إنغر ستويبرغ، تصافح مواطنا حاصلا على الجنسية الدنماركية.

تعتبر الدنمارك واحدة من أكثر الدول الأوروبية تشددا فيما يخص سياسات الهجرة. وهي تخطط الآن لتشديد شروط الحصول على الجنسية أكثر، بعد إبرام صفقة بين الحكومة وثلاثة أحزاب معارضة.

أعلنت الحكومة الدنماركية، مؤخرا عن تشديد شروط التجنس، مع استبعاد كامل للمدانين بارتكاب جرائم. تأتي القواعد الجديدة في أعقاب اتفاق تم التوصل إليه بين الحكومة الاشتراكية الديموقراطية برئاسة ميت فريدريكسن وثلاثة أحزاب معارضة يمينية.

وقالت وزارة الهجرة في بيانها حول الموضوع "إن الحصول على الجنسية الدنماركية هو إعلان كبير من المجتمع الدنماركي، يتفق من خلالها الجميع على أنه من الضروري رفع سقف شروط من يمكن أن يصبح مواطنا دنماركيا".

القيم الدنماركية

في المستقبل، سيتعين على المتقدمين للحصول على الجنسية الدنماركية إثبات عدم وجود إدانات جنائية في سجلاتهم، وأنهم عملوا لمدة ثلاث سنوات ونصف على الأقل من السنوات الأربع الأخيرة التي تسبق طلب التجنس.

كما تركز الاتفاقية بشدة على "القيم الدنماركية". وستشمل اختبارات الجنسية المعتمدة منذ عام 2015، خمسة أسئلة حول هذه القيم. وقال وزير الهجرة، ماتياس تسفاي في خطاب "نريد أن نكون متأكدين تمامًا من أن أولئك الذين يحصلون على الجنسية الدنماركية، مع جميع الحقوق المرتبطة بها، قد اندمجوا جيدا في المجتمع الدنماركي واعتنقوا القيم الدنماركية". مشدداً على أن القيم الدنماركية تشمل حرية التعبير والمساواة.

وقد غرد مورتن داهلين من حزب (فينستر) الليبرالي بأن هناك "اتفاق قوي" على القواعد الجديدة.


استهداف غير الغربيين

وفقًا لإحصاءات الدنمارك فإن 11 بالمائة من سكانها البالغ عددهم 5,8 مليون نسمة هم من أصول أجنبية - إما ولدوا في الخارج أو لأبوين مولودين في الخارج. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن 58 بالمئة من هؤلاء هم من مواطني دولة مصنفة على أنها "غير غربية". في عام 2020، من بين حوالي 7 آلاف شخص أصبحوا دنماركيين، كان أكثر من نصفهم من الأوروبيين.

في مارس/ آذار، أعلنت الحكومة الدنماركية عن خطط لتغيير القوانين المثيرة للجدل بشأن "الأحياء المغلقة"، وهي قوانين تؤثر على الأحياء المهمشة، عبر إجراءات أكثر صرامة من المعتاد تستهدف السكان "غير الغربيين". وأدت هذه الخطوة إلى مخاوف أعربت عنها منظمات حقوق الإنسان بشأن التمييز ضد المجتمعات العرقية غير الأوروبية في البلاد.

جدير بالذكر أن الدنمارك هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي ألغت تصاريح إقامة اللاجئين السوريين، بعد أن أعلنت أن سوريا بلد آمن للعودة.

م.م / م.ب (فرانس برس)

 

للمزيد