الشرطة الفرنسية أثناء إخلاء مخيم للمهاجرين في كاليه. أرشيف
الشرطة الفرنسية أثناء إخلاء مخيم للمهاجرين في كاليه. أرشيف

حكم قضائي ينصف مهاجرا تعرض "للسرقة" على يد شرطي فرنسي شمال البلاد. المهاجر كان مختبئا في شاحنة مع آخرين، آملين عبور النفق الأوروبي إلى بريطانيا، قبل أن تكتشفهم دورية للشرطة وتنزلهم من الشاحنة. حاول المهاجر تصوير تلك اللحظات بهاتفه الخلوي، لكن الشرطي صادر الهاتف وطرده من الموقع. واعترف الشرطي بأنه طلب من زملائه التستر عليه.

أصدرت محكمة في مدينة بولوني-سور-مير (شمال فرنسا) أمس الخميس 22 نيسان/أبريل حكما بحق شرطي، يقضي بدفع غرامة قدرها 1500 يورو، لإدانته بسرقة هاتف جوال لأحد المهاجرين في كاليه، أثناء مشاركته في دورية في المنطقة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

وفي تفاصيل الخبر، أثناء قيام دورية من الشرطة بتفقد شاحنة اكتُشف على متنها ثلاثة مهاجرين، (لم يتم القبض على أحدهم)، بدأ أحد المهاجرين بتصوير العملية بواسطة هاتفه الجوال. وحسب موقع صحيفة "صوت الشمال" (La Voix du Nord)، "صادر ضابط الشرطة (47 عاما)، القادم من باريس، هاتف المهاجر وأمره بالمغادرة. وتبين لاحقا أن الشرطي احتفظ بالهاتف لنفسه".

للمزيد<<< كاليه: تمديد الحظر المفروض على توزيع الوجبات الغذائية على المهاجرين

وحسب الصحيفة، "بعد فترة زمنية قصيرة، تقدم شخص يعمل في مجال مساعدة المهاجرين بشكوى قضائية حول سرقة الهاتف".

"طلب من زملائه التستر عليه"

وأثناء الجلسة القضائية، لم ينكر الشرطي المدعى عليه الواقعة، واعترف بأنه طلب من زملائه "التستر عليه" وعدم إثارة ذلك الموضوع أمام المفتشية العامة للدرك الوطني. ونقلت الصحيفة عن المتهم قوله "لم أدرك حقا أنني أبقيت الهاتف معي. بعد تلك الحادثة تخلصت منه بأسرع وقت ممكن".

وقامت عدة منظمات غير حكومية تعمل في مجال الدفاع عن حقق المهاجرين بجمع شهادات من كاليه وغراند سانت، توثق عنف الشرطة الممنهج ضد هؤلاء، فضلا عن تعرضهم للإهانات ولتدمير مقتنياتهم بشكل متكرر.

وذكرت تلك الجمعيات في تقاريرها أن العنف ضد المهاجرين عادة ما يحصل أثناء عمليات الإخلاء للمخيمات العشوائية التي تقوم بها الشرطة، بشكل شبه يومي. وغالبا ما يصاحب تلك العمليات مصادرة للأمتعة الشخصية للمهاجرين، كالخيام وأكياس النوم والملابس...، أو تدميرها.

وأصدرت تلك المنظمات، ومنها "أوبيرج دو ميغران" و"سلام"، بيانا صحفيا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أوردت فيه أن المهاجرين عرضة "لمضايقات وعنف الشرطة بشكل دائم. هناك أكثر من ألف مهاجر يعيشون في مخيمات غير آمنة، يتم تدميرها كل 48 ساعة، كما تتم مصادرة ممتلكاتهم أثناء كل عملية. ويعاني هؤلاء من محدودية الوصول إلى مصادر للمياه من أجل الاغتسال وللغذاء. كل ذلك بحجة منع إعادة إنشاء مخيمات في المنطقة" (على شاكلة مخيم الغابة الشهير).

 

للمزيد

Webpack App