مواطن أفغاني يبحث عن متعلقاته بعد السيول التي اجتاحت مدينة شاريكار الأفغانية. المصدر: إي بي إيه/ جواد جلال.
مواطن أفغاني يبحث عن متعلقاته بعد السيول التي اجتاحت مدينة شاريكار الأفغانية. المصدر: إي بي إيه/ جواد جلال.

قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن تغير المناخ يساهم في تزايد موجات النزوح، ويساهم بإضعاف الأشخاص الذين أجبروا بالفعل على الفرار. وأوضحت أن الكوارث المرتبطة بتغير المناخ تؤدي إلى تفاقم الفقر وانعدام الأمن الغذائي وتعريض الملايين للجوع. وطالبت الدول بتكثيف العمل بشكل عاجل وجماعي لمكافحة تغير المناخ، وحماية ومساعدة الأشخاص الذين شردهم التغير المناخي.

أصدرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تصورا معلوماتيا جديدا بعنوان "نازحون على الخطوط الأمامية لحالة الطوارئ المناخية"، وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم الأرض. وقالت المنظمة الأممية في بيان إن "هذا التصور يوضح كيف تتقارب حالة الطوارئ المناخية مع التهديدات الأخرى لدفع المزيد من الأشخاص للنزوح وإضعاف الذين أجبروا بالفعل على الفرار".

الكوارث المناخية تؤدي لتفاقم الفقر وانعدام الأمن

وأضافت المفوضية أن "البيانات تظهر كيف أن الكوارث المرتبطة بتغير المناخ قد تؤدي إلى تفاقم الفقر وانعدام الأمن الغذائي، والحد من الوصول إلى الموارد الطبيعية ما يمكن أن يؤجج العنف وعدم الاستقرار".

وأردفت أن "تأثير تغير المناخ أصبح واضحا في جميع أنحاء العالم، لكن البلدان التي تتعامل بالفعل مع الصراع والفقر والمستويات العالية من النزوح تواجه أخطر العواقب".

وتابعت أن "التصور الجديد يلقي نظرة على أفغانستان كمثال، حيث أدت موجات الجفاف والفيضانات المتكررة، إلى جانب عقود من الصراع، إلى جعل ملايين الأشخاص عرضة للجوع هذا العام".

وأشارت مفوضية شؤون اللاجئين إلى أن أكثر من 870 ألف لاجئ من الروهينغا، كانوا قد فروا من العنف في ميانمار إلى بنغلاديش، معرضون الآن لأعاصير وفيضانات متكررة وشديدة.

ولفتت إلى وقوع "بعض أسوأ حوادث العنف والنزوح في بوركينا فاسو في أفقر المناطق الأكثر تضررا من الجفاف".

واستطردت أن "موزمبيق تشهد وضعا مماثلا من الصراع والكوارث المتعددة مع إعصار تلو الآخر يضرب المنطقة الوسطى من البلاد، في حين يؤدي العنف والاضطراب المتزايد في الشمال إلى نزوح مئات الآلاف". 

وقال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة إنه "يجب علينا وقف الحرب التي نقوم بها ضد الطبيعة، والعمل على استصلاحها".

وعن تبعات التغيرات المناخية هذه، قالت منظمة أوكسفام إن "أزمة المناخ متفاوتة، حيث تمثل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في منطقة غرب إفريقيا 2,03% من الانبعاثات العالمية، لكن المنطقة تعاني من التأثير الكامل للاحتباس الحراري وهذا يعني خسائر في الزراعة وفي تربية الماشية".

>>>> للمزيد: ليست الحرب وحدها.. كيف فاقم الجفاف معاناة السوريين؟

وربط المكتب الإقليمي للصندوق الولي للتنمية الزراعية لغرب أفريقيا بين التغيرات المناخية وبين تردي أحوال المزارعين في منطقة الساحل الأفريقي الصحراويةـ وقال إن "أشعة الشمس تضعف سبل عيش المزارعين المحليين"، وأكد التعاون مع المزارعين والعمل "جنباً إلى جنبٍ معهم لإعادة تشجير المنطقة بحلول بسيطة للتنوع البيولوجي".

دعوة لمكافحة تغير المناخ

وأوضحت المفوضية العليا أنها تعمل على الحد من المخاطر التي تشكلها الظواهر الجوية الشديدة على اللاجئين، وطالبت دول العالم بتكثيف العمل بشكل عاجل وجماعي لمكافحة تغير المناخ، والتخفيف من عواقبه على مئات الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم.

كما حثت هذه الدول على زيادة حماية ومساعدة الأشخاص الذين شردتهم الكوارث وآثار تغير المناخ.

من ناحيتها أشارت منظمة الأونيسكو إلى أن "أزمة جائحة كوفيد ــ 19 شكلت إنذاراً حقيقيا"، وقالت "معا نستطيع منع الكوارث المناخية والبيئية في المستقبل".

وطالبت بالتحرك من أجل "مستقبل صحي مرن حيث يتعايش الناس والكوكب في تناغم". 

ويمكن الاطلاع على التصور المعلوماتي على الرابط التالي:

 https://storymaps.arcgis.com/stories/065d18218b654c798ae9f360a6 26d903

 

للمزيد

Webpack App