سفينة "سي ووتش" أثناء تنفيذ إحدى عمليات الإنقاذ في المتوسط. أرشيف
سفينة "سي ووتش" أثناء تنفيذ إحدى عمليات الإنقاذ في المتوسط. أرشيف

عادت سفينة "سي ووتش 4" الإنسانية لمزاولة مهماتها في المتوسط بعد توقف استمر حوالي خمسة أشهر. ومن المتوقع أن تصل السفينة إلى منطقة البحث والإنقاذ قبالة السواحل الليبية خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث ستنضم إلى سفينة "أوشن فايكنغ" للبحث عن قوارب المهاجرين.

أعلنت منظمة "سي ووتش" الألمانية غير الحكومية أن سفينتها "سي ووتش 4" عادت للإبحار في المتوسط، بعد أن غادرت ميناء بوريانا الإسباني يوم الجمعة 23 نيسان\أبريل متجهة إلى منطقة البحث والإنقاذ قبالة ليبيا.

وفي تغريدة على حسابها على تويتر، قالت المنظمة "بعد أشهر من الحصار التعسفي، انطلقت سي ووتش 4 أخيرا لتنفيذ مهمتها الثانية لإنقاذ الناس في وسط البحر المتوسط، حيث تركتهم أوروبا يغرقون".

وقبل نحو خمسة أشهر، وعقب إنزال مهاجرين كانت قد أنقذتهم في المتوسط، احتجزت السلطات الإيطالية في ميناء باليرمو الصقلي "سي ووتش 4"، بحجة وجود أعداد كبيرة من سترات النجاة على متنها، فضلا عن وجود شوائب تقنية في نظام الإخلاء الخاص بها، ما يؤثر على سلامة المتواجدين على متنها.


وفي نهاية كانون الأول\ديسمبر الماضي، أحالت محكمة باليرمو الإدارية قضية السفينة إلى محكمة العدل الأوروبية، للنظر في ما إذا كان من حق الدولة صاحبة السيطرة على الميناء أن تطبق قوانينها على السفن الإنسانية. في هذا الإطار، أشار القاضي إلى أن سلامة الملاحة على متن أي سفينة مكفولة من قبل الدولة التي تبحر السفينة تحت علمها، وفي هذه الحالة هي ألمانيا.

للمزيد<<< "أوبن آرمز" تلقّت إذنا بالتوجه إلى صقلية وإنزال المهاجرين الـ209 المتواجدين على متنها

وأثناء انتظار صدور قرار محكمة العدل الأوروبية، سمحت المحكمة الإدارية في باليرمو مطلع آذار\مارس للسفينة معاودة الإبحار، فتوجهت إلى ميناء بوريانا في إسبانيا لإجراء بعض التصليحات والتجهيز لمهمتها المقبلة.

وبحلول صباح اليوم الإثنين 26 نيسان\أبريل، كانت "سي ووتش 4" قبالة جزيرة سردينيا، ومن المرتقب أن تصل قبالة الساحل الليبي في غضون اليومين أو الثلاثة أيام القادمة، حيث ستنضم لسفينة "أوشن فايكنغ" المتواجدة في المنطقة لمساعدة قوارب المهاجرين.


يود طاقم التحرير في مهاجر نيوز أن يشير إلى أن السفن الإنسانية (مثل أوشن فايكنغ وسي ووتش وماري جونيو...) تعمل في جزء محدود جدا من البحر الأبيض المتوسط. لا يمكن اعتبار أن وجود سفن هذه المنظمات غير الحكومية ضامنا لإغاثة المهاجرين الذين يرغبون في المغادرة من الساحل الأفريقي. يمكن للكثير من قوارب المهاجرين أن تعبر دون أن يلاحظها أحد، نظرا لاتساع المساحة في البحر، كما يمكن للعديد من تلك القوارب أن تغرق دون أن يتم اكتشافها أيضا. ولا يزال البحر الأبيض المتوسط ​​اليوم أكثر طرق الهجرة دموية في العالم.

 

للمزيد