مجموعة من المهاجرين في مستوطنة بورغو ميتسانوني في فوجيا. المصدر: أنسا/ فرانكو كاوتيلو.
مجموعة من المهاجرين في مستوطنة بورغو ميتسانوني في فوجيا. المصدر: أنسا/ فرانكو كاوتيلو.

أصيب مهاجر مالي (30 عاما)، بجروح خطيرة في وجهه، جراء تعرضه لإطلاق نار وهو يقود سيارته برفقة صديقين من مالي وساحل العاج، ووقع الهجوم بالقرب من مدينة فوجيا (جنوب شرق إيطاليا) أثناء عودة المهاجرين الثلاثة إلى منزلهم، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ قرار بزيادة دوريات التفتيش في المنطقة.

تعرض ثلاثة مهاجرين أفارقة، لهجوم من قبل مجهولين أطلقوا عليهم أعيرة نارية بواسطة بندقية من داخل سيارة على إحدى الطرق، وذلك أثناء عودتهم إلى منزلهم على متن سيارتهم، بعد أمسية مع أصدقاء لهم يعيشون في حي "بورغو ميزانوني".

إصابة خطيرة

وأدى الحادث الذي وقع في المنطقة الريفية بين فوجيا وسان سيفيرو، وهي منطقة ليست بعيدة عن مستوطنة "غران غيتو"، حيث يعيش المهاجرون الثلاثة، إلى إصابة المهاجر المالي سينيوجو بوبكر (30 عاما)، الذي يعرف في الحي الفقير الذي يسكنه بلقب "بيجي" بسبب طول قامته، بجروح خطيرة في وجهه، فيما وصفت بعض الوسائل الإعلامية هذه الواقعة بالهجوم.

ويخضع بوبكر، حاليا للعلاج في قسم طب العيون بمستشفى ريونيتي في فوجيا، بعد أن أجريت له عملية جراحية هناك، وعلى الرغم من خطورة إصابته إلا أنها لا تهدد حياته.

وكان بوبكر يقود سيارته برفقة شخصين، أحدهما مالي يبلغ 26 عاما، والآخر من ساحل العاج (30 عاما)، وبعد إطلاق الأعيرة النارية التي حطمت نافذة السيارة ترك الأصدقاء الثلاثة السيارة، وهربوا إلى الحقول المجاورة، حيث اختفت السيارة التي كانت تسير خارج مسار الطريق.

وقال الشاب المالي المصاب، الذي يتحدث الإيطالية قليلاً، إنه من المحتمل أن ثلاثة أشخاص كانوا يستقلون السيارة التي كانت تسير خارج الطريق، وأطلقوا الأعيرة من البندقية، وبعد ذلك مباشرة استدعى الأفارقة سيارة إسعاف لنقل الشاب المصاب إلى المستشفى.

وكان بوبكر، قد وصل إلى إيطاليا منذ حوالي خمس سنوات، وعمل بانتظام لبعض الوقت في مزرعة بمنطقة أبريسينا في فوجيا.

حوادث متكررة

وقال رافايللي فالكوني سكرتير نقابة العمال في فوجيا، إنه "لم يقل أبدا أنه تعرض لضغوط من رجال العصابات غير الشرعيين"، في حين عقد المحافظ رافايللي جراسي اجتماعا وأمر بتنفيذ مزيد من دوريات التفتيش في تلك المنطقة.

وتحدث أبوبكر سوماهورو النقابي في "الرابطة العمالية "، عن الواقعة ودعا إلى التحقيق في الحادثة على الفور، كما أعلن عن الدعوة إلى تنفيذ إضراب والمشاركة في مظاهرة في العاصمة الإيطالية في 18 أيار/ مايو المقبل.

وأعلن سوماهورو، عن اجتماع للعمال، مؤكدا أن "هذه الاعتداءات على الرجال والنساء لن تجعلنا ننحني، ولن توقف نضالنا من أجل الحقوق والكرامة الاجتماعية والعمل للجميع".

وطالب النقابي الحكومة الإيطالية بأن "تبرهن بالوقائع مع أي جانب تقف، لأنه لا يمكنها أن تماطل أو أن تكون غير مبالية".

وقال إنه "لا يمكن لأي واجهة تشريعية وقف استغلال العمال، وهناك حاجة إلى إصلاح بالعمق".

>>>> إيطاليا: مهاجرون يحتجون على تدني ظروف العمل في حقول فوجيا

ولا تعد هذه الواقعة المرةَ الأولى التي يصاب فيها عمال مزارع أجانب في حقول فوجيا، حيث وقع حادث في تموز/ يوليو 2019 على طريق مانفريدونيا، أصيب خلاله ثلاثة أجانب، أحدهم من غامبيا إضافة إلى مواطنَيْنِ سنغاليين، وذلك بعد رشقهم بالحجارة من سيارة عابرة أثناء توجههم للعمل في الحقول، وبعد بضعة أشهر تم القبض على شابين من سكان فوجيا على صلة بالحادث.

وقال فرع الاتحاد العمالي العام في منطقة بورغو ميتسانوني إن "حريقا جديدا وقع اليوم في مخيم المهاجرين في المنطقة ونشر الخوف والغضب دون أن تنتج عنه أي إصابة".

وكان أحد المهاجرين النيجيريين (22 عاما)، قد تعرض في 4 آب / أغسطس 2020 لإطلاق نار من بندقية أدى إلى أصابته، بجروح طفيفة في ساقيه وذراعه، وذلك أثناء استقلاله دراجته على طريق أفياتوري في طريقه للعمل في الحقول. 

 

للمزيد

Webpack App