زهرة اسماعيلي، عارضة الأزياء ورائدة الأعمال الأفغانية
زهرة اسماعيلي، عارضة الأزياء ورائدة الأعمال الأفغانية

هذا العام استضافت فعالية "أيام المنفى" الذي تنظمه مؤسسة Körber-Stiftung الألمانية بمقرها في مدينة هامبورغ، عارضة ومصممة الأزياء ورائدة الأعمال الأفغانية الأصل زهرة إسماعيلي، التي تحدثت عن تجربتها في المنفى ووطنها الجديد ألمانيا.

حلت مصممة وعارضة الأزياء والكاتبة الأفغانية زهرة إسماعيلي ضيفة متحدثة في فقرة "خطاب المنفى" في الدورة الخامسة لتجمع "أيام المنفى" السنوي، والذي أقيم هذا العام في الـ 26 أبريل/ نيسان 2021 بمدينة هامبورغ.

وقد شارك في "أيام المنفى" هذا العام حوالي 60 شريكا، بما في ذلك مؤسسات ثقافية وتعليمية في هامبورغ، فضلاً عن ممثلي المجتمع المدني وشخصيات محلية.

زهرة اسماعيلي، التي كانت من المشاركين البارزين في الفعالية، تحدثت في كلمتها عن حياتها في المنفى وسبب اضطرارها إلى مغادرة وطنها أفغانستان، والصراع بين ثقافتها التقليدية وحريتها الجديدة، مع إبراز الأضرار التي لحقت بها خلال التجارب التي خاضتها والفرص التي استفادت منها.

البدايات الجديدة

ولدت إسماعيلي ونشأت في العاصمة الأفغانية كابول. جاءت مع عائلتها إلى ألمانيا في عام 1998 عندما كان عمرها 13 عاما، هربا من الحرب الأهلية وسيطرة تنظيم طالبان على البلاد.

رحلة زهرة مع عائلتها إلى ألمانيا كانت خطيرة وشاقة، حيث دامت ستة أشهر مرت بخمس دول، قبل وصولها إلى ولاية بافاريا في جنوب ألمانيا حيث قدمت العائلة طلبا للجوء.

في السابعة عشرة من عمرها أصبحت زهرة عارضة أزياء، وشاركت في عروض أزياء في العديد من الدول كأول عارضة أزياء دولية في أفغانستان. منذ ذلك الحين، بدأت بناء مستقبلها وحياتها الجديدة في ألمانيا عبر امتهان تصميم وعرض الأزياء والكتابة أيضا.

صراع الثقافات

حياتها مليئة بالصراعات الثقافية المعقدة، بين تقاليدها الموروثة وتقاليد العالم الجديد الذي تعيش فيه الآن، خاصة من حيث القيم والمواقف الاجتماعية. وقالت إسماعيلي لـ DW في مقابلة سابقة في عام 2017، إن تعقيدات الموازنة بين ثقافتين مختلفتين إلى حد كبير كان لها تأثير على العديد من جوانب حياتها.

وقالت إنها تعرضت للتنمر عندما كانت طفلة في مدرسة ألمانية التحقت بها، بينما واجهت في المنزل ضغوطا للقبول بزواج مرتب، إضافة إلى اعتراضات على امتهانها عرض الأزياء. ورغم تعرضها للتمييز والعنصرية والمشاكل العائلية، أوضحت في كلمتها في "خطاب المنفى" أنها تريد أن تكون قدوة إيجابية لكيفية معاملة الآخرين المختلفين.

لقد شكلت تجربتها الفريدة حياتها الحالية، وألهمتها لتأليف كتابها Meine neue Freiheit (حريتي الجديدة) الذي نُشر في عام 2014. كما تشارك في الكثير من الأعمال الاجتماعية والتعليمية.

الحياة في المنفى

تحدثت زهرة في الفعالية عن التمييز الذي واجهته، لكنها سلطت الضوء أيضا على الفرص والحرية التي تتمتع بها الآن في "المنفى". وذكرت أن المنفى لا يتعلق فقط بالمكان، بل ينجم عن حواجز من صنع الإنسان مثل التحيز والقمع والفقر والعدوان والظلم.

لكنها أضافت أن التوق إلى الحرية أكبر من هذه الحواجز والعقبات، وهذا يمكن أن يبعث الأمل ويدفع الناس لتحقيق أهدافهم. يعني المنفى بالنسبة لإسماعيلي أيضا القوة التي قد تمكن الناس من البحث عن الحرية والعثور عليها.

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة "كوربر شتيفتونغ/ Körber Stiftung" هي التي تنظم فعالية "أيام المنفى"، والتي يتم فيها فتح المجال أمام السرديات الشخصية لبداية جديدة في المنفى من منظور تاريخي ومعاصر. ويركز البرنامج على القصص الفردية وتبادل الخبرات. ويمكن متابعة المداخلات والمناقشات والعروض حول هذا الموضوع عبر الإنترنت.

ناتاشا ميلرش/ م ب

 

للمزيد

Webpack App