طفل في قسم النساء في مركز النصر لاحتجاز المهاجرين في مدينة الزاوية، غرب العاصمة الليبية طرابلس. أنسا\يونيسف
طفل في قسم النساء في مركز النصر لاحتجاز المهاجرين في مدينة الزاوية، غرب العاصمة الليبية طرابلس. أنسا\يونيسف

أصدرت منظمة "يونيسف" التابعة للأمم المتحدة والمعنية بشؤون الأطفال، بيانا دعت فيه السلطات الليبية إلى إطلاق سراح المهاجرين الأطفال المتواجدين في مراكز الاحتجاز، في ظروف سيئة للغاية. المنظمة أوردت أنه تم إنقاذ 125 طفلا من الغرق خلال الأسبوع الماضي، من بينهم 114 غير مصحوبين بذويهم.

أشارت منظمة "يونيسف" التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات الليبية أنقذت 125 طفلا في البحر المتوسط، ضمن عمليات الإنقاذ التي نفذتها الأسبوع الماضي لقوارب المهاجرين، ونقلتهم جميعا إلى مراكز احتجاز تابعة لها.

وفي بيان أصدرته اليوم الجمعة، قالت يونيسف إنه من بين هؤلاء، "114 طفلا غير مصحوبين بذويهم، كانوا يسعون لعبور الطريق البحري المحفوف بالمخاطر هربا من الحرب والفقر" في ليبيا.

للمزيد<<< بعد إعادتهم إلى ليبيا... ما الذي ينتظر المهاجرين هناك؟

وذكرت المنظمة الأممية في بيانها أنه "يتم إرسال غالبية من يتم إنقاذهم إلى مراكز احتجاز مزدحمة في ليبيا، تسودها ظروف بالغة الصعوبة، فضلا عن محدودية وصولهم (المهاجرين) للمياه وللخدمات الصحية. ويوجد في هذه المراكز ما يقرب من 1100 طفل".

وحثت "يونيسف"، الهيئة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بشؤون الأطفال، السلطات الليبية على إطلاق سراح جميع الأطفال ووضع حد لاحتجاز المهاجرين.

وأوردت في بيانها أنه "لا يزال وسط البحر الأبيض المتوسط ​​أحد أكثر طرق الهجرة دموية وخطورة في العالم".

453 ضحية منذ مطلع 2020

وكان خفر السواحل الليبي قد أعلن في وقت سابق أن وحدات تابعة له أنقذت أمس الخميس نحو 100 مهاجر قبالة سواحل ليبيا، بعدما أوشك قاربهم على الغرق.

ناطق باسم الجهاز قال لوكالة الأنباء الفرنسية، إن المهاجرين كانوا على متن قارب مطاطي، وإنهم يتحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وتم إنقاذهم على بعد 70 كلم من القاعدة البحرية في العاصمة طرابلس.

للمزيد<<< وفاة وفقدان 130 مهاجرا في المتوسط.. انتقادات لاذعة للسياسة الأوروبية ودعوات لاتخاذ خطوات عاجلة

ولقي ما لا يقل عن 453 مهاجرا حتفهم منذ بداية العام، أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

وكانت منظمات أممية ودولية عدة، من بينها المنظمة الدولية للهجرة، قد دعت مرارا إلى عدم اعتماد ليبيا كمكان آمن لإعادة المهاجرين إليه، مطالبة الاتحاد الأوروبي لوقف تلك المأساة في ذلك البلد الذي تمزقه الحروب.

كوارث مأساوية متكررة

ومنذ اندلاع الأحداث في ليبيا التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافي، برزت ليبيا كإحدى نقاط العبور الأساسية للمهاجرين الراغبين بالوصول إلى أوروبا. واستفادت شبكات تهريب المهاجرين والإتجار بالبشر من حالة الفوضى التي تسود البلاد لتوسع من أنشطتها، وتعمل على رفع أعداد المهاجرين الذين توقع بهم بواسطة وعود حول إمكانية إيصالهم إلى الشواطئ الأوروبية بسلام.

للمزيد<<< إطلاق سراح "البيدجا".. ردود أفعال المهاجرين ومواقف دولية مستنكرة

وسجل الأسبوع الماضي وقوع كارثة مأساوية قبالة السواحل الليبية، بعد أن غرق قارب يحمل أكثر من 130 مهاجرا، دون أن يتم العثور على جثث الجميع، ما يعطي صورة عن مدى يأس المهاجرين واستعدادهم للمخاطرة بحياتهم للخروج من ليبيا، فضلا عن إجرام شبكات التهريب التي لم تأبه لحالة الطقس أو إلى إمكانية أن يكون ذلك القارب غير معد أصلا لحمل ذلك العدد من الأشخاص.

 

للمزيد