فرونتكس لا تنفي تواصلها مع خفر السواحل الليبية لكن هل التواصل المباشر شرعي؟
فرونتكس لا تنفي تواصلها مع خفر السواحل الليبية لكن هل التواصل المباشر شرعي؟

وجهت تقارير إعلامية استقصائية لعدة وسائل إعلام اتهامات جديدة لوكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" في إطار تعاملها مع المهاجرين في البحر المتوسط وتعاونها مع خفر السواحل الليبي في صد وإعادة المهاجرين. فما هو موقف "فرونتكس" وردها على هذه الاتهامات؟

أفادت مجموعة من وسائل الإعلام بينها مجلة "دير شبيغل" الألمانية والقناة الألمانية الأولى (ARD) في برنامجها "مونيتور" أن وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" تلعب دورا مركزيا في صد اللاجئين وإعادتهم إلى ليبيا. وجاء في التقارير التي تم إعدادها بناء على عملية تحقيق واستقصاء مشتركة، وتم نشرها يوم الخميس (29 نيسان/ أبريل 2021) أنا طائرات فرونتكس حلقت ومنذ بداية عام 2020 على الأقل 20 مرة فوق قوارب مهاجرين في البحر المتوسط قبل أن يتصدى لهم خفر السواحل الليبية ويعيدهم إلى ليبيا. وحسب "دير شبيغل" فإن 91 لاجئا ماتوا أو أنهم في عداد المفقودين، لأن نظام الإنقاذ الذي يتبعه الاتحاد الأوروبي يتحرك بتردد شديد. ويبدو أن السفن التجارية أو فرق الإنقاذ الخاصة التي قد تكون بالقرب من مكان تواجد المهاجرين أو قواربهم في البحر، لا يتم إبلاغها بذلك لتتحرك وتساعد المهاجرين المهددين في البحر.

وحين تعلم "فرونتكس" بوجود قوارب مهاجرين فإنها تحيط الدول القريبة علما بذلك، ومن بينها ليبيا. وحسب التحقيق الذي شاركت فيها صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية ومنظمة " Lighthouse Reports" الإعلامية أيضا، فإن فرونتكس على ما يبدو كانت تحيط خفر السواحل الليبية علما وتتصل بهم مباشرة وتلعب دورا نشطا في مساعدتهم على اعتراض قوارب اللاجئين. وأشارت "دير شبيغل" نقلا عن ثلاثة ضباط ليبيين، إلى أن فرونتكس أرسلت رسائل عبر تطبيق واتسآب إلى منسقي قوارب اللاجئين لدى خفر السواحل.

تواصل غير شرعي!

"هذا التواصل المباشر خرق للقانون الأوروبي" تقول أستاذة القانون الدولي في جامعة مونستر لمجلة "دير شبيغل" وتضيف "يعرف موظفو فرونتكس أن خفر السواحل الليبية يعيدون المهاجرين إلى ليبيا، حيث هم مهددون هناك بالتعذيب ومعاملة لا إنسانية".

بدورها أفادت وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" بأنها تتواصل أحيانا مع السلطات الليبية أثناء حالات الطوارئ في البحر. وكتب كريس بوروفسكي المتحدث باسم فرونتكس في رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلها لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "الأولوية بالنسبة لفرونتكس هي إنقاذ الأرواح في أي (عملية) بحث وإنقاذ محتملة. ويعني هذا في منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط، أنه في أي وقت ترصد فيه طائرة فرونتكس قاربا في محنة، فإنها تنبه على الفور مراكز الإنقاذ الوطنية في المنطقة في إيطاليا ومالطا وليبيا وتونس". وكتب المسؤول أن المراكز الأربعة هي مراكز تنسيق إنقاذ بحري معترف بها دوليا.

وحسب القناة الألمانية الأولى (ARD) اعترض خفر السواحل الليبية فقط في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام قوارب 4500 مهاجر في البحر المتوسط وأعادتهم إلى ليبيا، وهو ضعف العدد في نفس الفترة من العام الماضي. وتتعرض "فرونتكس" منذ مدة لضغوط بسبب اتهامات بمشاركتها في عمليات صد غير شرعية للاجئين في بحر إيجة بين تركيا واليونان.

ع.ج (أ ف ب، د ب ا)

 

للمزيد

Webpack App