مهاجرون تم  اعترضهم من قبل خفر السواحل الليبي في المتوسط، وإعادتهم إلى ليبيا. أرشيف\رويترز
مهاجرون تم اعترضهم من قبل خفر السواحل الليبي في المتوسط، وإعادتهم إلى ليبيا. أرشيف\رويترز

في حصيلة هي الأعلى خلال الأسابيع القليلة الماضية، قالت البحرية الليبية إن دوريات تابعة لها اعترضت أكثر من 600 مهاجر خلال نهاية الأسبوع الماضي، كانوا على متن قوارب متجهة إلى السواحل الأوروبية. وأفادت البحرية أن عمليات الاعتراض تمت على ثلاث دفعات، وأن معظم المهاجرين كانوا من دول أفريقيا جنوب الصحراء. وفي سياق متصل، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 11 مهاجرا قضوا غرقا أمس الأحد، بعد أن انقلب قاربهم قبالة مدينة الزاوية.

أعلنت البحرية الليبية أن دوريات تابعة لها اعترضت نحو 600 مهاجر كانوا في طريقهم إلى السواحل الأوروبية، على متن قوارب في المتوسط.

وفي بيان أصدرته ليل السبت – الأحد الماضي، قالت البحرية الليبية إن خفر السواحل والوحدات المسؤولة عن تأمين الموانئ اعترضت ثلاث مجموعات من المهاجرين في المتوسط.

وجاء في البيان أن "638 شخصا، معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا، تم نقلهم إلى قاعدة بحرية في طرابلس حيث تم تسليمهم لفريق مكافحة الهجرة التابع لوزارة الداخلية".

وأضاف البيان "تم إنقاذ المجموعة الأولى، المكونة من 334 مهاجرا كانوا على متن أربعة قوارب مطاطية، يوم الجمعة... ثم تم تقديم المساعدة لمجموعتين أخريين مكونتين من 132 و172 شخصا يومي السبت والأحد".

ولم تذكر البحرية الليبية أي تفاصيل عن حالة القوارب أو إذا كانت تعاني من صعوبات ملاحية.

وكانت منظمات أممية ودولية قد أعربت مرارا عن تنديدها لإعادة المهاجرين إلى ليبيا، حيث سيتم احتجازهم في ظروف مروعة، فضلا عن معاناتهم هناك بسبب الحرب وضعف إمكانية وصولهم للخدمات الأساسية.

المنظمة الدولية للهجرة لم تتوان عن إبراز مخاوفها حيال مصير المهاجرين الذين تتم إعادتهم إلى ليبيا.

وفي بيان أصدرته مساء السبت الماضي، قالت المنظمة "اليوم أعاد خفر السواحل 172 مهاجرا، بينهم نساء وأطفال، إلى ليبيا".

وأضافت "قدمت فرقنا مساعدات طارئة لأكثر من 600 مهاجر تم اعتراضهم (في المتوسط) خلال الساعات الـ48 الماضية... نعيد التأكيد على أن ليبيا ليست ميناء آمنا".

غرق نحو 11 مهاجر

وفي سياق متصل، قالت الهجرة الدولية إن 11 شخصا على الأقل غرقوا يوم الأحد، عقب انقلاب زورق مطاطي كان يحمل 24 مهاجرا قبالة سواحل ليبيا.

وحسب المنظمة الأممية، وقعت المأساة قبالة بلدة الزاوية. وأضافت أن خفر السواحل الليبي أنقذ 12 مهاجرا من المتوقع أن يتم نقلهم إلى أحد مراكز الاحتجاز.

وتعد هذه المأساة الأحدث من نوعها في المتوسط، بعد أن تم تسجيل غرق أكثر من 130 مهاجرا الشهر الماضي قبالة ليبيا، في واحدة من أكثر المآسي البحرية دموية منذ سنوات على طول الطريق المزدحم.

للمزيد<<< أكثر من 130 غريقا قبالة ليبيا.. "ثمن أحلامهم كان حياتهم ودموع أهاليهم على خسارة أولادهم"

وفي تغريدة على حسابها على تويتر، قالت المنظمة "إن الخسائر المستمرة في الأرواح تتطلب تغييرا عاجلاً في نهج التعامل مع الوضع في ليبيا ووسط البحر المتوسط."

اعتراض وإعادة 7000 مهاجر منذ بداية 2021

وسبق وأن أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن ارتفاع كبير بأعداد المهاجرين المغادرين للسواحل الليبية مؤخرا، حيث تم تسجيل اعتراض وإعادة حوالي سبعة آلاف مهاجر منذ مطلع العام الجاري.

ومنذ اندلاع أزمة الهجرة في 2015، غرق الآلاف على طول طريق المتوسط، كما تم اعتراض آخرين وإعادتهم إلى ليبيا ليتم احتجازهم في مراكز تفتقر للحد الأدنى من مقومات الحياة والبنى التحتية. وكانت منظمات وهيئات حقوقية وإنسانية قد حذرت مرارا من تلك المراكز وآثارها الصحية والنفسية على المهاجرين فيها، وطالبت السلطات الليبية بالإفراج عن المهاجرين هناك. وكانت يونيسف قد طالبت الأسبوع الماضي بإطلاق سراح نحو 1100 مهاجر قاصر محتجزين في تلك المراكز. 

 

للمزيد