هبوط مهاجرين في صقلية بعد أن قامت سفينة أوشن فايكنغ بإنقاذهم في أول أيار/ مايو الحالي. المصدر: منظمة أس أو أس ميديتراني إيطاليا.
هبوط مهاجرين في صقلية بعد أن قامت سفينة أوشن فايكنغ بإنقاذهم في أول أيار/ مايو الحالي. المصدر: منظمة أس أو أس ميديتراني إيطاليا.

تجاوز إجمالي المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى إيطاليا منذ مطلع العام الحالي وحتى الثالث من أيار/ مايو الجاري 10 آلاف شخص، مقابل 3573 مهاجرا وصلوا خلال نفس الفترة من العام الماضي، وسط انتقادات للحكومة من قبل حزب "إخوة إيطاليا" اليميني، الذي دعا إلى تنفيذ حصار بحري بالاتفاق مع دول شمال أفريقيا، لوقف الهجرة غير الشرعية.

قالت وزارة الداخلية الإيطالية، إن حوالي 10 آلاف و107 مهاجرين وصلوا إلى البلاد في الفترة ما بين الأول من كانون الثاني/ يناير الماضي والثالث من أيار/ مايو الحالي، بالإضافة إلى 455 مهاجرا تم إحضارهم إلى إيطاليا بواسطة سفينة منظمة "سي ووتش 4" غير الحكومية.

وصول أكثر من ألف مهاجر خلال 3 أيام

وأوضحت الوزارة، أن هذا العدد أعلى بثلاث مرات من إجمالي المهاجرين الذين وصلوا خلال نفس الفترة من العام 2020، والبالغ عددهم 3573 شخصا.

وأشارت إلى أن أكثر من ألف شخص وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية خلال الأيام الثلاثة الأولى من أيار/ مايو الحالي، من بينهم 997 مهاجرا وصلوا في اليوم الأول من هذا الشهر، ويرتفع الرقم إلى أكثر من 1500 إذا تم احتساب 455 شخصا قدموا على متن سفينة "سي ووتش 4".

وتصدر التونسيون، قائمة المهاجرين الوافدين (1412)، يتليهم الإيفواريون (1237)، يأتي بعدهم البنغاليون (1014).

وشغل المراتب العشرة الأولى دول غينيا (827)، ومصر (581)، والسودان (560)، ومالي (447)، وإريتريا (436)، والجزائر (362)، والمغرب (336).

وبلغ عدد المهاجرين المدرجين في قائمة الجنسيات الأخرى 2895 شخصا، وهو رقم يمكن أن يشمل الأشخاص الذين ما زالوا يخضعون لإجراءات تحديد الهوية. بينما وصل ما مجموعه 1232 قاصرا إلى إيطاليا اعتبارا من 26 نيسان/ أبريل الماضي.

انتقادات للحكومة

وفيما أثارت البيانات الخاصة بوصول المهاجرين إلى إيطاليا انتقادات للحكومة من قبل حزب "إخوة إيطاليا" اليميني، قال السيناتور جيوفاني باتيستا فازولاري المدير الوطني لبرنامج إخوة إيطاليا "إف دي أي"، "لقد وصل أكثر من عشرة آلاف شخص غير شرعي عن طريق البحر في الأشهر الأربعة الماضية، أي ثلاثة أضعاف عمليات الإنزال في عام 2020".

وأضاف "لقد نجحت حكومة دراغي في أن تفعل ما هو أسوأ مما قامت به حكومة كونتي الثانية المؤيدة للهجرة، ولا يوجد مبرر لذلك، لأن غالبية المهاجرين يأتون من بلدان لا توجد فيها أي حرب أو حالة طوارئ، مثل تونس وساحل العاج وبنغلادش".

 وأردف أن "هذه البيانات غير المقبولة تؤكد أن الطريقة الوحيدة لمحاربة الهجرة الجماعية غير الشرعية هي الطريقة التي أظهرها دائما إخوة إيطاليا وجورجيا ميلوني، وهي عبارة عن حصار بحري يتم تنفيذه بالاتفاق مع سلطات شمال أفريقيا، لاستعادة الشرعية ووقف الموت في البحر".

>>>> للمزيد: رئيس الوزراء الإيطالي في زيارة إلى طرابلس: "نعرب عن ارتياحنا لما تفعله ليبيا في عمليات إنقاذ" المهاجرين

وانتقدت منظمات إنسانية وحقوقية عديدة ما تقوم به الحكومة من تعقيد محاولات خروج المهاجرين من العزلة إلى العلن، وقالت جمعية إنترسوس إن "وزارة الداخلية، بدلاً من تسهيل تسوية أوضاع أكثر من 200 ألف شخص بدأوا إجراءات التسجيل، تخلق المزيد من المشاكل الجديدة أمامهم، وتعاقب مرة أخرى أولئك الذين يريدون الخروج من العزلة".

وقال موقع "لا ريداتوري سوتشيالي" الإعلامي في تغريدة عن عملية تسوية الأوضاع إن "وزارة الداخلية أصدرت تعميما يعيق العملية، ولفتت إلى أن الجمعيات تكتب مجددا إلى الحكومة". 

وفي خط موازٍ قالت وزارة الداخلية إنها طردت لأسباب تتعلق بأمن الدولة "مواطنا تونسيا يبلغ من العمر 27 عاما ورد ذكره دوليا بأنه متطرف دينيا".

وأضافت أن "عمليات الطرد من الأراضي الوطنية التي نُفِّذت في منذ بداية 2021 وحتى الآن بفضل أنشطة محاربة الإرهاب، بلغت 29".

 

للمزيد

Webpack App