صورة من الأرشيف لإحدى عمليات الترحيل إلى أفغانستان
صورة من الأرشيف لإحدى عمليات الترحيل إلى أفغانستان

رغم جائحة كورونا لم تغير الحكومة الفيدرالية الألمانية من خطتتها في ترحيل طالبي لجوء مرفوضين إلى كابول. في بداية كل شهر يتم تخطيط رحلة ترحيل جماعي. لكن الرحلة المقررة في بداية مايو تم إيقافها.

تم تاجيل عملية ترحيل جماعية لطالبي لجوء مرفوضين إلى أفغانستان. موعد الترحيل كان مقررا هذا الأسبوع، لكن متحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية ، أكدت في رد على طلب إحاطة يوم الاثنين (03 أيار/مايو) أن رحلة الترحيل التي كانت مقررة أمس الثلاثاء (04 أيار/مايو) من غير الممكن أن إجراؤها. والسبب هو أن السلطات الأفغانية أكدت انها بحاجة إلى زيادة الغجراءات الأمنية في بداية مايو/أيار. ما يؤدي بدوره إلى فرض قيود لوجستية في المطار وعلى السلطات المحلية في كابول، ما يجعل استقبال طالبي اللجوء العائدين غير ممكن في الفترة ما بين 1 و6 مايو/أيار.

لم تغير وزارة الداخلية الاتحادية موقفها المتعلق بالترحيل إلى أفغانستان. فبعد توقيف الترحيل لعدة أشهر بسبب جائحة كورونا، تم استئناف رحلات الترحيل إلى أفغانستان في ديسمبر/كانون الأول 2020. ومنذ ذلك الحين تتم، وفي بداية كل شهر، عمليات ترحيل جماعي إلى كابول. وأعلنت الحكومة الفيدرالية عن ترحيل 1035 شخصا إلى أفغانستان منذ بدء عمليات الترحيل الجماعية في ديسمبر/كانون الأول 2016.

ومع حلول الموعد الرسمي لانسحاب القوات الدولية من أفغانستان في 1 مايو/أيار، كانت هناك مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد. إذ من المفترض، وحتى الـ11 من سبتمبر/أيلول على أبعد تقدير،  أن يغادر نحو 10 آلاف جندي تابعين للقوات الأمريكية وحلف الشمال الأطلسي، إلى جانب 110 ألف جندي ألماني.

رغم محادثات السلام إلا أن الأوضاع الأمنية غير مطمئنة

وعلى الرغم من محادثات السلام الجارية بين حركة طالبان وممثلي جمهوية أفغانستان. إلا أن الأوضاع الأمنية لا زالت غير مطمئنة. إذ قتل نحو 15 شخصا من قوات الأمن في عدة هجمات لطالبان غرب البلاد يوم الاثنين (03 مايو/أيار). وقال مسؤولون محليون إن مسلحين من حركة طالبان المتمردة هاجموا موقعا للجيش الأفغاني في إقليم فراه جنوب غربي البلاد مما أسفر عن مقتل سبعة جنود على الأقل.

يأتي ذلك وسط توقعات بتصاعد في العنف بعد مرور موعد نهائي كان متفقا عليه لانسحاب القوات الأجنبية في الأول من مايو أيار.

وقال تاج محمد جاهد حاكم إقليم فراه في رسالة مصورة لوسائل الإعلام إن طالبان فجرت موقعا للجيش بعد أن حفرت نفقا طوله 400 متر للوصول إليه من منزل مجاور. وأضاف أن المسلحين أسروا جنديا أيضا خلال العملية.

وقال مسؤولان محليان، طلب أحدهما عدم ذكر اسمه، إن عشرات الجنود ومن بيتهم أفراد من قوات نخبة خاصة قتلوا. وقال خير محمد نور زاي وهو عضو في المجلس المحلي إن نحو 30 قتلوا في الهجوم وإن طالبان تسيطر الآن على القاعدة. ولم يستجب متحدث باسم طالبان بعد لطلب للتعليق.

كما أصاب  انفجارا في عاصمة الإقليم يوم الاثنين 04 مايو/أيار و أصاب 21شخصا من بينهم خمسة أطفال، وقال مسؤول الصحة في فراه إن ثلاثة من المصابين في حالة حرجة.

كابول في حالة تأهب قصوى!

ووضعت العاصمة الأفغانية في حالة تأهب قصوى مطلع الأسبوع وجرى تشديد الإجراءات الأمنية في المراكز الحضرية. وحذر قائد القوات الأجنبية في أفغانستان المسلحين من مغبة شن هجمات على القوات الأجنبية لدى انسحابها من البلاد على مدى الأشهر المقبلة.

وبحسب مسؤولين محليين ، هاجم مقاتلو طالبان أيضا الحزام الأمني حول العاصمة لاشكارجاه بإقليم هلمند الجنوبي في اليومين الماضيين. وسلمت القوات الأمريكية الخاصة يوم الأحد قاعدة في الإقليم لقوات الأمن الأفغانية.

ويقضي الاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع حركة طالبان في فبراير شباط 2020 بأن تنسحب القوات الأجنبية من البلاد بحلول الأول من مايو أيار 2021 مقابل توقف طالبان عن مهاجمة القوات الأجنبية وقواعدها.

لكن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن أعلن الشهر الماضي بعد مراجعة الوضع أن القوات ستبقى في أفغانستان لأشهر أخرى على أن

تنسحب بحلول 11 سبتمبر أيلول. وتصاعد العنف ضد الأفغان بقوة في الأسابيع الأخيرة، ولقي أكثر من 100 من قوات الأمن الأفغانية حتفهم. ويوم الجمعة (30نيسان/أيار)، وقع انفجار قوي بإقليم لوجار في شرق البلاد أودى بحياة العشرات وقت إفطار رمضان.

د.ص (د ب أ)



 

للمزيد