ليولوكا أورلاندو عمدة باليرمو أمام السفينة "سي ووتش 4". المصدر: أنسا / إنياسيو ماركيزي.
ليولوكا أورلاندو عمدة باليرمو أمام السفينة "سي ووتش 4". المصدر: أنسا / إنياسيو ماركيزي.

طالب عمدة مدينة باليرمو الإيطالية ليولوكا أورلاندو، بإنشاء خدمة مدنية أوروبية لإنقاذ المهاجرين من الغرق في البحر. واقترح أن يتم التعاون بين المدن الأوروبية والمنظمات غير الحكومية لتأسيس هذه الخدمة تحت رعاية الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد حوادث غرق قوارب الهجرة في الفترة الأخيرة.

دعا ليولوكا أورلاندو، عمدة باليرمو في صقلية، إلى إنشاء خدمة مدنية أوروبية لإنقاذ المهاجرين في البحر.

معاملة المهاجرين كالبشر

وقال أورلاندو، في مقابلة مع صحيفة "أفينيري" الإيطالية، "إن زمن اللامبالاة يجب أن ينتهي، ويجب إقامة خدمة مدنية أوروبية تدافع عن الحق في الحياة".

وأكد عبر الصحيفة أن "الوقت قد حان لإنشاء خدمة مدنية أوروبية لإنقاذ المهاجرين في البحر"، وذلك من خلال "التعاون بين المدن الأوروبية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الثالث تحت رعاية الاتحاد الأوروبي".

وأضاف أن "باليرمو اختارت معاملة المهاجرين كبشر، ولمن يسألني عن عدد المهاجرين الذين يعيشون في مدينتي أجيب بأن الذين يعيشون في باليرمو هم سكان باليرمو، ومن واجبنا إظهار المهاجرين، وهذا أمر ضروري للتمتع بحقوق الإنسان، لأن غير المرئيين يشكلون خطرا على أنفسهم والآخرين".

وتابع قائلاً "قبل عامين، اخترت العصيان المدني ضد الحظر الوارد في المراسيم الأمنية بشأن تسجيل طالبي اللجوء كمقيمين"، في إشارة إلى تحركه في العام 2019 ضد بند في المرسوم الأمني المثير للجدل الذي صاغه آنذاك ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الأسبق.

وعلق أورلاندو، على الحكم الصادر في تموز/ يوليو 2020 عن المحكمة التي رفضت اللائحة التي تمنع إدراج طالبي اللجوء في السجل الرسمي، قائلا إن المحكمة الدستورية بعد ذلك "أكدت أنني لست شخصا تخريبيا، ففي الديمقراطية لا يمكن ضمان الأمن بانتهاك حقوق الإنسان، الديكتاتوريات هي التي تفعل ذلك".

وتلقف عمدة باليرمو تصريح الناطق باسم منظمة "سي ووتش إيطاليا" ليعيد نشره عبر تويتر، وفيه "نحن لا نطلب معروفا، حقوق الإنسان ليست معروفا أو عملا خيريا. إن الأشخاص الموجودين على متن سفينتنا لهم حقوق ويجب احترامها، إنهم بحاجة إلى ملاذ آمن، وهم بحاجة إليه الآن".

>>>> للمزيد: إيطاليا: باليرمو تمنح المواطنة الشرفية لطواقم سفن إنقاذ المهاجرين في المتوسط

رسالة قوية

كما علق عمدة باليرمو، على برنامج الإنقاذ الإيطالي في البحر المتوسط، مشيرا إلى أن وجود خدمة مدنية أوروبية لعمليات البحث والإنقاذ سيخلق مع المجتمع المدني ما فعلته البحرية في عملية "ماري نوستروم"، حيث "لم يتم استخدام السفن العسكرية لرد المهاجرين إلى ليبيا، لكن لإنقاذهم".

وأنشأت إيطاليا، عملية "ماري نوستروم" في أعقاب كارثتين أصابتا قوارب مهاجرين في تشرين الأول/ أكتوبر 2013، ومات فيهما حوالي 400 شخص.

وفود الاتحاد الأوروبي في مطار لامبيدوزا أمام صفوف أكفان ضحايا حادث تحطم سفينة، أودى بحياة أكثر من 300 مهاجر، في تشرين الأول / أكتوبر 2013. المصدر: إي بي إيه/ روبرتو سالوموني/ صورة من الأرشيف.
وفود الاتحاد الأوروبي في مطار لامبيدوزا أمام صفوف أكفان ضحايا حادث تحطم سفينة، أودى بحياة أكثر من 300 مهاجر، في تشرين الأول / أكتوبر 2013. المصدر: إي بي إيه/ روبرتو سالوموني/ صورة من الأرشيف.


وأردف أورلاندو، أنه "بالتعاون مع رئيس بلدية بوتسدام في ألمانيا، نظمت هنا في باليرمو يومي 25 و26 حزيران/ يونيو الماضي مؤتمرا دوليا بعنوان (من البحر إلى المدينة)، وهو مؤتمر للمدن من أجل الترحيب في أوروبا".

وختم "نريد أن نرسل رسالة قيم قوية إلى المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي لتولي مسؤولية خدمة الإنقاذ المدنية الأوروبية".

 

للمزيد

Webpack App