مهاجرون يتوجهون سيرا على الأقدام إلى المنطقة الحدودية بين البوسنة وكرواتيا، تحديدا على أطراف مدينة فليكا كلادوشا شمال البوسنة، 29 أيلول/سبتمبر 2020. رويترز
مهاجرون يتوجهون سيرا على الأقدام إلى المنطقة الحدودية بين البوسنة وكرواتيا، تحديدا على أطراف مدينة فليكا كلادوشا شمال البوسنة، 29 أيلول/سبتمبر 2020. رويترز

تقرير صادر عن المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود (GI-TOC)، أظهر أن للمهاجرين المغاربة تواجد كبير على طريق البلقان، موضحاً المصاعب التي يواجهها المهاجرون هناك.

أوضح تقرير صادر عن المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود (GI-TOC)، أن المهاجرين حاملي الجنسية المغربية يتواجدون بشكل كبير على طريق البلقان، حيث احتلت الجنسية المغربية المرتبة الرابعة بين الجنسيات التي يحملها المهاجرون غير الشرعيين في ألبانيا.

كما أنها تأتي في المرتبة الأولى في الجبل الأسود والبوسنة والهرسك، وفقا للتقرير الصادر في 10 أيار/مايو.

ويشير التقرير، استناداً إلى أرقام من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عام 2020 سجل 11971 مهاجراً وطالب لجوء في ألبانيا (مغاربة وسوريون وأفغان وعراقيون)، و16211 في البوسنة والهرسك (مغاربة وباكستانيون وأفغان وبنغلاديشيون). وفي الجبل الأسود وصل عددهم إلى 2898 حالة (مغاربة وأفغان وإيرانيون وجزائريون).

للمزيد >>>> "ازدهار" تهريب المهاجرين والمخدرات وغسيل الأموال في غرب البلقان

ويحدد التقرير أن المواطنين من شمال إفريقيا والشرق الأوسط يشكلون غالبية طالبي اللجوء والمهاجرين الذين يتنقلون عبر غرب البلقان. وغالباً ما يكون المهاجرون في هذا الممر من سوريا وأفغانستان وباكستان وإيران والعراق والمغرب. كما تم الإبلاغ عن طالبي لجوء ومهاجرين من الجزائر وإثيوبيا وإريتريا.

تتراوح أعمار معظم المهاجرين بين 15 و30 عاما، بينهم نساء وأطفال. وتشير الأرقام إلى أن أكثر أشكال الإتجار بالبشر تنظيماً وربحا تكون حول الحدود الأكثر صعوبة (اليونان ومقدونيا الشمالية، مقدونيا الشمالية وصربيا، صربيا والمجر، وكرواتيا والبوسنة والهرسك).

وعلى الرغم من أن هذه الحدود محمية بشكل جيد نسبيا، وبالتالي فهي الأكثر خطورة لعبورها. 

للمزيد >>> صربيا: بدء حملة تطعيم المهاجرين ضد فيروس كورونا

كما أشار التقرير إلى أن المهربين النشطين في هذه المناطق هم مزيج من السكان المحليين وبعض عناصر الشرطة، ومواطني البلدان التي يتحدر منها طالبو اللجوء والمهاجرون (مثل أفغانستان وباكستان والمغرب)، وينطبق عليهم وصف جماعة الجريمة المنظمة، والتي تمتلك أحيانا شبكات إجرامية عابرة للحدود.

بعض المهربين مجهزين تجهيزا جيدا ولديهم شركاء في الشرطة وحرس الحدود، ما يسهل عليهم المرور إلى البلدان المجاورة على طول الطرق المؤدية إلى دول الاتحاد الأوروبي، مثل كرواتيا أو المجر.

ويعمل المهربون بمثابة مرشدين لمجموعات صغيرة من حوالي خمسة مهاجرين، يتنقلون سيرا على الأقدام عبر الغابات إلى كرواتيا براً، أو عبر القوارب والعوامات عند الحدود المائية، مثل بين صربيا والبوسنة عبر نهري درينا والسافا، أو من سومبور في شمال صربيا عبر نهر الدانوب إلى المجر.

وقد تصل تكلفة هذه الرحلات إلى 3000 يورو أو أكثر حسب الخدمات المقدمة، فعلى سبيل المثال، يدفع المهاجرون حوالي 2500 يورو للسفر من سوبوتيكا في شمال صربيا إلى ملجأ بالقرب من الحدود المجرية، حيث يقيمون في مزارع ومصانع مهجورة قبل تهريبهم إلى المجر.

للعبور من اليونان إلى ألبانيا، يدفع المهاجرون ما بين 1000 و2500 يورو، وتشمل هذه الأسعار خدمات النقل من المناطق الجنوبية من كورجا وجيروكاسترا، إلى موانئ البحر الأدرياتيكي فلورا ودوريس، أو مدينتي شكودرا وكوكس الشماليتين.

حتى الرحلات القصيرة يمكن أن تكون باهظة الثمن نسبيا، ويقال إن المهاجرين يدفعون حوالي 700 يورو لكل شخص للتهريب من اليونان أو بلغاريا سيرا على الأقدام عبر سلسلة جبال بيلاسيكا، إلى ستروميكا في جنوب مقدونيا.

تختلف الأسعار حسب الموسم وحجم المجموعة وما إذا كان بإمكان أعضائها تحمل مشقتها. ويتعرض المهاجرون خلال هذه الرحلة للكثير من المخاطر، كالتعذيب من قبل رجال الشرطة وحرس الحدود، أو السرقة من قبل العصابات المتواجدة في المنطقة، أو إصابات بسبب اجتياز الحدود والأسلام الشائكة، ناهيك عن احتمال تعرضهم للهجوم من قبل بعض الحيوانات البرية.

 

للمزيد

Webpack App