القبطانة الألمانية كارولا راكيته/ رويترز
القبطانة الألمانية كارولا راكيته/ رويترز

قرر القضاء الإيطالي، أمس الأربعاء، إلغاء الشكوى التي رفعها الادعاء ضد القبطانة الألمانية كارولا راكيته، بعدما تحدت السلطات في عام 2019 وأنقذت مهاجرين من الغرق في المتوسط وأنزلتهم في إيطاليا.

بناء على طلب المدعي العام، قرر قاضي التحقيق في مدينة أغريجنتو (التي تقع على الساحل الجنوبي لجزيرة صقلية الإيطالية) إغلاق التحقيق مع القبطانة كارولا راكيته في قضية تعود إلى عامين، حينما كانت الشابة الألمانية تقود سفينة إنقاذ المهاجرين "سي ووتش3".

كانت القبطانة قد دخلت عنوة في نهاية حزيران/يونيو 2019 إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، برفقة حوالي أربعين مهاجرا أنقذهم طاقم السفينة من الغرق في البحر المتوسط.

إثر ذلك، اعتقلت السلطات الإيطالية القبطانة راكيته لعدة أيام، ووجهت لها تهمة دخول المياه الإقليمية لإيطاليا والرسو بسفينة الإنقاذ "سي ووتش 3" في ميناء إيطالي دون الحصول على إذن. وقد اتُهمت بمحاولة قيامها بمناورة خطيرة ضد زورق يتبع للسلطات الإيطالية أراد منع السفينة الإنسانية من دخول ميناء لامبيدوزا.

الإنقاذ البحري هو جزء من كفاح أكبر بكثير من أجل العدالة

وتحدت بذلك السفينة الإنسانية قرارات وزير الداخلية السابق وزعيم الحزب اليميني المتطرف ماتيو سالفيني الذي كان يتبع سياسة "الموانئ المغلقة"، بهدف الحد من دخول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية. فيما شددت راكيته على أن قرارها كان ضروريا لتفادي "حدوث مأساة إنسانية"، وإنزال المهاجرين إلى اليابسة بعد قضائهم أكثر من أسبوعين في البحر.

وبعد الإعلان عن القرار الأخير، قالت منظمة "سي ووتش" التي تدير سفن الإنقاذ في تغريدة إنه "يجب أن يكون هذا النجاح القانوني بمثابة حجر الأساس لمواجهة المزيد من الدعاوى القضائية!"، واستنكرت تجريم نشاطات العاملين في المجال الإنساني.


وقال متحدث باسم منظمة "سي ووتش" الألمانية لوكالة الأنباء الفرنسية إن القضية المرفوعة ضد راكيته، التي أصبحت بطلة اليسار الإيطالي، أُغلقت أخيرا أمس الأربعاء 19 أيار/مايو.

واعتبر سالفاتوري تيسورييرو، أحد محامي الدفاع، أن قرار إلغاء التحقيق مع القبطانة يشير إلى أن قاضي التحقيق في صقلية أدرك أهمية "الحاجة إلى إنقاذ الأرواح البشرية"، وفقا لوكالة أنباء Adnkronos الإيطالية.

وفي فيديو نشرته الناشطة الألمانية أمس على حسابها على تويتر، شددت راكيته على أن "الإنقاذ البحري هو جزء من كفاح أكبر بكثير من أجل العدالة، وله تاريخ طويل ومستقبل أيضا".

 


أما بالنسبة لسالفيني الذي اعتبر في ذلك الوقت أن إطلاق سراح كارولا راكيته "عار"، واجه السياسي اليميني المتطرف تهم الاختطاف وإساءة استخدام السلطة لرفضه السماح لـ164 مهاجراً بالنزول من سفينة الإنقاذ "أوبن آرمز" والذين بقوا عالقين على متنها لمدة ستة أيام في آب/أغسطس 2019.

ورغم التحديات لا تزال منظمة "سي ووتش" غير الحكومية مستمرة في عملياتها البحرية، لإنقاذ المهاجرين الذين ينطلقون من سواحل شمال أفريقيا على متن قوارب متهالكة غالبا ما تتعرض لحوادث مميتة. وأنقذت سفينة "سي ووتش4" مطلع الشهر الجاري 455 مهاجرا وأنزلتهم في ميناء تراباني في صقلية.

 

للمزيد

Webpack App