محافظة رون التي تتبع إليها مدينة ليون وسط فرنسا. الصورة: جمعية لا سيماد
محافظة رون التي تتبع إليها مدينة ليون وسط فرنسا. الصورة: جمعية لا سيماد

ضمن تداعيات الأزمة الصحية على الإجراءات الرسمية في فرنسا، لم توافق محكمة ليون الإدارية على طلب الجمعيات الإنسانية المستعجل بإعادة فتح نوافذ الاستقبال المخصصة للأجانب في مباني المحافظات، ومن المفترض أن تتخذ المحكمة قرارها النهائي بداية العام القادم. ومنذ آذار/مارس 2020، تفرض المحافظة تسيير المعاملات وتقديم طلبات تصريح الإقامة عبر الإنترنت حصرا، الأمر الذي تراه الجمعيات مجحفا بحق المهاجرين وقد يعرضهم لخطر فقدان إقامتهم والبقاء دون أوراق رسمية.

رفضت محكمة ليون الإدارية استئنافا قدمته الجمعيات ضد إجراءات المحافظة التي تطلب من الأجانب تقديم طلبات تصريح الإقامة الخاصة بهم عبر الإنترنت.

وكانت محافظة "رون" التي تتبع إليها مدينة ليون، أتاحت في عام 2017 إمكانية تقديم الأوراق عبر الإنترنت. لكن في مارس/آذار 2020، وبسبب الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا، عممت المحافظة هذا الإجراء وبات المهاجرون مجبرين على التعامل مع المحافظة عبر الإنترنت حصريا.

إلا أن الجمعيات التي تقدم الدعم للمهاجرين طالبت المحافظة بإعادة فتح مكاتبها لاستقبال المهاجرين، لا سيما وأن الوصول إلى الإنترنت وإجراء المعاملات افتراضيا قد لا يكون متاحا للجميع.

وفي قرار أصدرته المحكمة يوم الأربعاء، اعتبر قاضي الإجراءات الموجزة أنه "على الرغم من الصعوبات التي يواجهها بعض الرعايا الأجانب" بسبب فرض الإجراءات الإلكترونية، إلا أنه لم ير وجود حالة طوارئ تبرر تدخله لتغيير هذا الأمر.

وبالتالي، رفض الطلب الذي قدمته جمعية "لا سيماد" ومجموعة المعلومات والدعم للمهاجرين (Gisti) واتحاد المحامين الفرنسيين ورابطة حقوق الإنسان ورابطة المحامين للدفاع عن حقوق الأجانب.

جمعية "لاسيماد" أكدت لمهاجر نيوز أن القرار الأخير تم إصداره ضمن إجراء مستعجل وهو ليس نهائيا. ومن المفترض أن تصدر المحكمة القرار النهائي بداية العام القادم.

إغلاق مكاتب الاستقبال قد يجعل المهاجرين عرضة للبقاء دون أوراق رسمية

في 30 آذار/مارس الماضي، تزامنا مع مئات الإحالات إلى المحاكم في قضايا فردية، رفع المتقدمون دعاوى "سلطة مفرطة" ضد محافظات رون وهيرولت وإيل-إي-فيلان وسين-سان-دوني وفال-دي-مارن. وكانت محافظات أخرى واجهت الأمر ذاته سابقا في منطقة باريس وضواحيها.

وتقدر الجمعيات أن إغلاق مكاتب الاستقبال قد يجعل المهاجرين عرضة للبقاء دون أوراق رسمية، وأن "آلاف الأشخاص يفقدون الاستفادة من تصريح الإقامة بسبب عدم قدرة الخدمة العامة على احترام التزاماتها القانونية".


في قراره، اعتبر قاضي ليون أن تحديد موعد عبر الإنترنت يساعد "على ضمان استمرارية الخدمة العامة مع حماية كل من الموظفين العموميين والمستخدمين من مخاطر" الإصابة بفيروس كورونا.

وأضاف أن هذه الأساليب "مكنت أيضا من إنهاء الطوابير اليومية أمام مبنى محافظة الرون"، التي كانت تولد مشاكل تخل في الأمن العام. وأعرب عن "أسفه" لعدم توفر إمكانيات كافية تسد حاجة طلبات الأجانب.

للمزيد: فرنسا: هل يتم ترحيل المهاجرين تلقائياً بعد تجريدهم من صفة "لاجئ"؟

في 18 شباط/فبراير الماضي، قضت محكمة روان الإدارية بالفعل بعدم قانونية مرسوم صادر عن محافظة سين ماريتيم يطلب من الأجانب القيام بإجراءاتهم عبر الإنترنت.

كما تذكر "لاسيماد" أنه في نهاية عام 2019 أكد مجلس الدولة على أن يكون استخدام الخدمات عبر الإنترت اختياريا، وبالتالي تعتبر الجمعيات أن الدولة اعترفت سابقا ضمنيا بعدم شرعية قرارات المحافظات التي تلزم تحديد المواعيد عن طريق الإنترنت حصرا. لكن الأزمة الصحية العام الماضي غيرت الأمور.

 

للمزيد