© رويترز | لاجئون في المياه الإقليمية الحدودية بين اليونان وتركيا
© رويترز | لاجئون في المياه الإقليمية الحدودية بين اليونان وتركيا

"ألمانيا قدمت مساهمتها في تحمل أعباء المهاجرين" هذا ما قاله رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. لكن ذلك لا يكفي وعلى الودل الأوروبية الاخرى المساهمة في حلّ مشكلة اللاجئين بحسب رأي رئيس الورزاء اليونان مشيرا إلى أن عرض وزير الداخلية الألماني قابل للتفاوض.

أكدت الحكومة اليونانية استعدادها للوفاء بـ"الالتزمات الأوروبية". وجاء هذا التأكيد على لسان رئيس الورزاء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. ففي حواره مع صحفية "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار، قال رئيس الوزراء اليوناني، أن بلاده متمسكة بالالتزمات الأوروبية وخاصة عندما يتعلق الأمر بسياسة اللاجئين ولكن ال يتعلق الأمر بـ  "استعادة اللاجئين القادمين من اليونان" فحسب.

وطالب رئيس الوزراء اليوناني جميع الدول الأوروبية واليونان ودول جنوب أوروبا بالتعاون وتقديم المساعدة في التعامل مع مشكلة اللاجئين.مشيرا إلى أن ألمانيا "قدمت مساهمتها في قضية اللاجئين".

بعد وصول آخر دفعة...ألمانيا لا تخطط لاستقبال المزيد من لاجئي اليونان!

وعن رأيه في عرض وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر باستعادة اللاجئين مقابل مساعدات مالية. أجاب ميتسوتاكيس "حسنا إن كان بإمكان ألمانيا بناء منزل لهؤلاء اللاجئين الذين سيتم إعادتهم فهنا يمكننا الحديث عن عرض" مشيرا إلى أنه من غير الممكن للحكومة اليونانية تقديم أي مساعدات للاجئين، في وقت لا يمكن لليونان أن تقدم مساعدات مشابهة لمواطنيها وأضاف بالقول "أقول ذلك وبوضح شديد فالمنازل المقدمة من الدوائر الاجتماعية محدودة جدا في اليونان".

ألمانيا لا تريد استقبال المزيد من مهاجري اليونان!

يشار إلى أن المرة الأخيرة التي استقبلت فيها ألمانيا مهاجرين من اليونان كانت في يوم الخميس (22أبريل/نيسان). والمرة الأولى كانت منذ عام تقريبا أي في (18 أبريل/نيسان) 2020، إذ حطت طائرة تحمل على متنها آنذاك 47 طفلا ويافعاً بدون ذوويهم قادمة من المخيمات المكتظة على جزر بحر إيجه وهي ساموس وخيوس وليسبوس.   

حتى الآن بلغ عدد المهاجرين الذين استقبلتهم ألمانيا من المخيمات اليونانية 2641. ويبدو حالياً، لن يكون هناك برامج جديدة لاستقبال اللاجئين من اليونان. إذ لا يخطط وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر لأي برامج جديدة في الوقت الحالي وهو ما تم تأكيده من قبل ستيف ألتر المتحدث باسم الوزراة الداخلية يوم الأربعاء (22 أبريل/نيسان)مشيرا إلى أن ألمانيا وافقت على قبول 2750 شخصا من اليونان. وبذلك تكون ألمانيا قد أخذت على عاتقها نصف الالتزامات التي تم التعهد بها بتنسيق المفوضية الأوروبية "ولا يوجد مخطط لاستقبال المزيد من اليونان".


في مارس /آذار 2020 وعدت دول أوروبية بتقاسم أعباء استقبال اللاجئين على الجزر اليونانية. لكن وحتى هذا اليوم، لم تف جميع الدول الأوروبية وعددها 16 بوعودها. وبررت أغلب هذه الدول عدم التزماها بالوعود بجائحة كورونا. علما أن الاختبار السلبي لفيروس كورونا كان شرطا أساسيا للاجئين والمهاجرين الذين تم نقلهم إلى ألمانيا.

بعض الدول الأوروبية استقبلت مهاجرين من اليونان

وفقا لوزراة الداخلية الفيدرالية، فإنه من بين 5200 شخص تم الاتفاق على توزيعهم على دول أوروبية أخرى في ربيع 2020، تم استقبال 3658 شخصا حتى يوم الاثنين  19 أبريل/نيسان. إلى جانب ألمانيا استقبلت كل من لوكسمبورغ وسويسرا 20 مهاجرا من اليونان، كما تم نقل 100 مهاجر من اليونان إلى هولندا. وتتوقع ألمانيا "أن تفي جميع الدول الأوروبية بوعودها في أقرب وقت ممكن" حسبما أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية.

وترغب ألمانيا في مواصلة دعم الحكومة اليونانية وتحسين الأوضاع في مراكز الاستقبال المؤقتة مثل مخيم مافروروني وإنشاء مخيم جديد في ليسبوس. علما أنه من المقرر أن تستضيف ألمانيا هذا العام نحو 6800 شخص لأسباب إنسانية، وذلك عبر ما يسمى ببرامج إعادة التوطين من تركيا ومصر ولبنان والأردن وكيميا وليبيا.


د.ص ( ك ن أ)


 

للمزيد

Webpack App