قارب يقل مهاجرين تونسيين يدخل إلى ميناء لامبيدوزا. المصدر: أنسا/ إتوري فيراري.
قارب يقل مهاجرين تونسيين يدخل إلى ميناء لامبيدوزا. المصدر: أنسا/ إتوري فيراري.

قالت وزراة الدفاع التونسية إن وحدات تابعة لها تمكنت من اعتراض أكثر من 260 مهاجرا يوم الجمعة الماضي، كانوا في طريقهم إلى السواحل الأوروبية. وأشارت الوزارة إلى أن بعض هؤلاء المهاجرين انطلقوا من السواحل الليبية.

أعلنت وزارة الدفاع التونسية أن وحدات من البحرية وخفر السواحل اعترضت يوم الجمعة الماضي، 28 أيار/مايو، 262 مهاجرا في المتوسط، كانوا في طريقهم إلى السواحل الأوروبية.

المهاجرون كانوا على متن عدد من القوارب التي انطلقت من السواحل التونسية والليبية، 

وأصدرت وزارة الدفاع بيانا قالت فيه إن المجموعة الأولى التي جرى إنقاذها ضمت 158 مهاجرا، بينهم تونسيون و"أفارقة" (دون تحديد جنسياتهم)، وتتراوح أعمارهم بين 15 و37 عاما، إضافة إلى رضيعين.

وحسب بيان الوزارة "أبحروا خلال الليلة الفاصلة بين 27 و28 أيار/مايو انطلاقا من سواحل سيدي منصور بصفاقس" باتجاه القارة الأوروبية.

وتعتبر صفاقس من أكثر المحافظات الساحلية التي تنطلق منها رحلات هجرة غير قانونية، وفق منظمات غير حكومية.

كما تمكّنت قوات خفر السواحل في نفس اليوم من إنقاذ 104 مهاجرين من جنسيات تونسية ومغربية وسودانية ومصرية وغانية بالسواحل الجنوبية لمحافظة صفاقس، تراوحت أعمارهم بين 15 و40 عاما.

وأفاد المهاجرون أنهم أبحروا خلال الليلة الفاصلة بين 25 و26 أيار/مايو من سواحل زوارة الليبيّة "بنيّة اجتياز الحدود البحرية خلسة في اتجاه الفضاء الأوروبي"، حسب الوزارة.

ونقلت السلطات المهاجرين إلى القاعدة البحرية الرئيسية بصفاقس ليتم تسليمهم لاحقا إلى الحرس الوطني، لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية التونسية في بيان الجمعة أنها تمكنت من توقيف 219 شخصا حاولوا تنظيم رحلات غير قانونية من سواحل مدن في شمال وشرق البلاد.

ارتفاع ملحوظ بأعداد القوارب المنطلقة من تونس وليبيا

وغالبا ما تقوم السلطات التونسية بإنقاذ مهاجرين انطلقوا من سواحل الجارة ليبيا، بعد أن تتعطل مراكبهم أو تغرق في المتوسط، كما حصل يوم 18 أيار/مايو، حين تدخلت البحرية التونسية لإنقاذ 30 مهاجرا انطلقوا من ليبيا، بعد أن انقلب قاربهم. وحسب بيانات السلطات حينها، تم اعتبار نحو 50 شخصا آخرين بعداد المفقودين.

وتتزايد عدد محاولات الهجرة انطلاقا من ليبيا منذ مطلع 2021، بسبب "تدهور" أوضاع الأجانب في ليبيا، حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي أحصت مغادرة 11 ألف مهاجر للسواحل الليبية بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 2021، بزيادة نسبتها 73% مقارنة بالأعداد التي تم تسجيلها في الفترة نفسها من 2020.

للمزيد>>> العنصرية وسوء المعاملة.. أبرز ما يعانيه المهاجرون الأفارقة في تونس

كما سجلت تونس ارتفاعا ملحوظا بأعداد قوارب المهاجرين المغادرة لسواحلها منذ مطلع العام الجاري. وقال رمضان بن عمر، الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لمهاجر نيوز في وقت سابق إن ذلك يعود "إلى الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، فضلا عن الأزمات السياسية التي فرضت نفسها على الحياة العامة، إضافة إلى جائحة كورونا".

ومنذ مطلع كانون الثاني/يناير، وصل إلى السواحل الإيطالية 13,350 مهاجرا، وهو رقم أكبر بثلاث مرات من نظيره الذي تم تسجيله خلال نفس الفترة من 2020. وحسب السلطات الإيطالية، شكل التونسيين نسبة 15% من هؤلاء.

وأحصت الأمم المتحدة مصرع أكثر من 700 شخص في البحر المتوسط بين مطلع كانون الثاني/يناير و17 أيار/مايو الحالي، مقابل 1400 لقوا حتفهم طيلة العام 2020.

 

للمزيد

Webpack App