300 مهاجر في حديقة في الدائرة العاشرة بباريس. الصورة: جمعية يوتوبيا 56.
300 مهاجر في حديقة في الدائرة العاشرة بباريس. الصورة: جمعية يوتوبيا 56.

أمضى 300 مهاجر ليل أمس الأحد في حديقة عامة وسط العاصمة الفرنسية باريس، بسبب عدم قدرتهم على إيجاد سكن. وذلك بعد التجمع الذي نظمته جمعيات محلية في ساحة الجمهورية، استنكارا لظروف استقبال المهاجرين ولمطالبة الدولة بإيجاد حل لإسكانهم.

"وصلنا إلى حديقة Villemin حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء، وكان معنا حوالي 300 شخص"، يقول العضو المؤسس لجمعية "يوتوبيا 56" يان مانزي لمهاجر نيوز، مضيفا أن المهاجرين سيبقون في هذه الحديقة الواقعة في الدائرة العاشرة من باريس، طالما أن الدولة لا توفر لهم حلا للسكن.

واتجه المهاجرون ومجموعة من الناشطين إلى هذه الحديقة، بعدما نظم تحالف لعدد من الجمعيات (Le collectif Réquisitions) مساء أمس الأحد مظاهرة في ساحة الجمهورية، للتنديد بظروف استقبال المهاجرين وضد عمليات إخلاء الشرطة للمخيمات.


وطالبت تلك الجمعيات الدولة بإيجاد سكن لحوالي ألف مهاجر يعيشون في شوارع العاصمة أو في أماكن تجمعات غير رسمية، وأغلبهم من الأكراد والسودانيين والصوماليين والإريتريين والأفغان.

وأشارت الجمعيات إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء هم من طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى الأراضي الفرنسية في الأشهر الأخيرة. وكانت الجمعيات نظمت مظاهرة مماثلة في 12 أيار/مايو الجاري. وعلى الرغم من أن الدولة حينها أكدت أنها تكفلت بـ708 أشخاص، إلا أن حوالي 100 مهاجر بقوا دون مأوى.

للمزيد: على أطراف باريس.. 250 مهاجرا يعيشون في بناء يفتقر إلى أدنى الخدمات

الجمعيات تحاول الضغط على الدولة لإيجاد سكن للمهاجرين

وبحسب مانزي، بعض المهاجرين يواجهون صعوبات بالتسجيل لدى مكتب الهجرة "الأوفي" المسؤول عن الاستقبال الأولي لطالبي اللجوء، والبعض الآخر لديه أوراق رسمية لكن دون مأوى. وقال إنه خلال الأسبوع الماضي "وصل 200 شخص جديد إلى باريس، العديد منهم أفغان وغير قادرين على التواصل مع مكتب الهجرة".

وأثناء عملية أمس، التي تعد السادسة من نوعها، أوضحت محافظة إيل دو فرانس في بيان أن السلطات شرعت في "إيواء 470 شخصا"، من بينهم "234 امرأة". فمنذ بداية العام الحالي، استحوذت الجمعيات المحلية على ستة أماكن في العاصمة، بما في ذلك مبنى الحضانة المهجورة في الدائرة 16 وصالة للألعاب الرياضية في الدائرة 12، ما أتاح لأكثر من 2100 مهاجر الحصول على مأوى.

لكن مانزي قال إن حوالي 700 مهاجر لم يتمكنوا من الاستفادة من الإقامة الطارئة الليلة الماضية، "عاد نصفهم إلى مخيمات شمال باريس، أو إلى أماكن إقامة عشوائية"، واستفاد حوالي 100 شخص من المبادرة التي تنظمها الجمعيات بين السكان والمهاجرين، إذ يستقبل بعض الباريسيين مهاجرين في بيوتهم لفترة مؤقتة.

وشهدت العملية مساء أمس أعمال عنف، بحسب جمعيات وصحفيين كانوا حاضرين. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المهاجرين الذين تجمعوا خشية عدم تمكنهم من ركوب الحافلات.


وكانت الدولة أعلنت تمديد خطط إسكان الطوارئ لفصل الشتاء، ورغم أنها عادة تنتهي في أيار/مايو إلا أن السلطات قررت إبقاء تلك الأماكن مفتوحة حتى العام القادم، نظرا للأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا. لكن من ناحية أخرى، حذرت الدولة من أنها تنوي إخلاء حوالي 30 ألف مكان إقامة غير رسمي اعتبارا من شهر حزيران/يونيو القادم.

 

للمزيد

Webpack App