لونا سولومون تحلم بالمنافسة في أولميات طوكيو في يوليو | الصورة: رويترز
لونا سولومون تحلم بالمنافسة في أولميات طوكيو في يوليو | الصورة: رويترز

شهرين فقط تفصلهم عن حدث تدربوا من أجله وحشدوا له عزما كبيراً، انطلاق الألعاب الأولمبية في طوكيو، موعد رياضي بذل من أجله لاجئون رياضيون عبر العالم كل ما في وسعهم لتحقيق هدف التنافس ممثلين للفريق الخاص بهم.

لونا سولومون، واحدة من بين عشرات الرياضيين، تركز كل طاقتها على هدف واحد: مكان لها ضمن فريق اللاجئين المقرر مشاركته في أولمبيات طوكيو المؤجلة.

قبل ست سنوات فقط هربت سولومون من إريتريا، وهي دولة لديها سجل من أسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم، ولها تاريخ من الصراع الداخلي. لكن حالها اليوم مختلف تماما عما كانت عليه عند وصولها، إذ وجدت لنفسها مكاناً للتدرب ضمن فريق النخبة على رياضة الرماية بالبنادق في سويسرا.

وقالت الإريترية البالغ من العمر 27 عاماً لوكالة رويترز للأنباء خلال فترة استراحة لها خلال إحدى حصص التدريب "في بلدي، إذا كنت تطلق النار، فهذا يعني أنك بصدد قتل شخصا ما، نحن لا نستخدم البنادق في الرياضة".

بعد وصولها إلى سويسرا في عام 2015، التقت سولومون مع نيكولو كامبرياني، الحائزعلى الميدالية الذهبية الأولمبية الإيطالية وبطل العالم السابق في هذا الصنف من الرياضات، الذي تولى مهمة تدريبها على الرماية. رياضة تقول اللجنة المنظمة للأولمبياد إنها تتطلب مهارة هائلة وأعصابا هادئة.

الفريق الأولمبي للاجئين خلال حفل افتتاح أولمبياد ريو دي جانيرو في ملعب ماراكانا
الفريق الأولمبي للاجئين خلال حفل افتتاح أولمبياد ريو دي جانيرو في ملعب ماراكانا

في الرماية.. يحتاج الرياضيون إلى قوة ذهنية كبيرة

لونا سولومون هي واحدة من بين 55 رياضيًا لاجئًا يأملون في تكوين الفريق الأولمبي للاجئين، الذي ينافس هذا العام باسم EOR.

أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) عن فريقها الأول للاجئين في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 للمساعدة في زيادة الوعي بأزمة اللاجئين العالمية. خلال ذلك العام، دخل أكثر من مليون لاجئ إلى أوروبا بعد فرارهم من الحروب في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا الوسطى. تنافس الأعضاء العشرة المنظمون للفريق، المنحدرون من سوريا والكونغو وإثيوبيا وجنوب السودان، في ألعاب القوى والسباحة والجودو.

هذا العام، سولومون من بين الرياضيين المتنافسين المنحدرين من 13 دولة، الذين تم اختيارهم مسبقًا للتنافس من أجل تمثيل فريق اللاجئين لألعاب طوكيو 2020 المؤجلة، وسيتم الإعلان عن أسماء التشكيلة النهائية يوم (8يونيو/حزيران) .

وجد هابتوم حريته في تحقيق أحلامه في سويسرا | الصورة: رويترز
وجد هابتوم حريته في تحقيق أحلامه في سويسرا | الصورة: رويترز

رحلة نحو الحرية

هابتوم أمانييل، رياضي إريتري آخر، يبلغ من العمر 31 عامًا، مدرج أيضًا في القائمة المختصرة، على أمل المنافسة في سباق 10000 متر. قال لرويترز داخل منشأته التدريبية في سويسرا إنه يشعر بالكثير من الحرية وهو يسعى لتحقيق طموحه.

أمانييل، الذي قام برحلة خطيرة عبر السودان وليبيا قبل أن يصل إلى إيطاليا وسويسرا حيث طلب اللجوء، قال "هنا في سويسرا، كانت لدي فرص لم تتح لي في بلدي". "هنا يمكنني أن أفعل ما أريد كما أريد، لا أحد يتدخل في اختياراتي".

هابتوم أمانييل من إريتريا يتدرب في لوزان بسويسرا ويطمح للمشاركة في أولمبيات طوكيو
هابتوم أمانييل من إريتريا يتدرب في لوزان بسويسرا ويطمح للمشاركة في أولمبيات طوكيو

يعزو مدربه، سيريل غيندر، تركيز أمانييل وتفانيه إلى الصعوبات التي واجهها. قال غيندر: "لقد غادر بلده دون نقود، ولم يكن لديه شيء، واضطر إلى عبور الصحراء، ولم يكن لديه ماء، ثم أخيرا كان عليه أن يتدرب على كيفية عبور البحر". وأضاف "أعتقد أن هذا هو سبب امتلاكه الكثير من الإرادة. مثل الكثير من الناس الذين عاشوا مثل هذه التجارب".

تحديات الوباء

بالنسبة للبعض، صعب انتشار وباء كورونا من إمكانية التدريب خلال العام الماضي. باولو أموتون لوكورو، عضو في الفريق الأولمبي للاجئين الافتتاحي في ريو، كان مقره في معسكر تدريب في نجونج، كينيا، أغلق خلال الإغلاق الأول في أبريل/نيسان 2020. أُجبر لوكورو على العودة إلى مخيم كاكوما للاجئين، حيث يبلغ عدد النازحين ما يزيد 180.000 شخص.

تم حظر بطاقته التموينية في المخيم، يقول "في الوقت الحالي ليس لدي إمكانية للحصول على الطعام. لكن أفراد عائلتي يتقاسمون معي حصصهم، لذلك أنا آكل بشكل جيد، أنا سعيد لوجودي مع عائلتي. كما أنني سعيد بالفرص التي أتيحت لي مع معسكر التدريب Tegla الذي ساعدني على تحقيق شيء جيد في حياتي ".

الإغلاق المستمر بالنسبة للرياضي "كان محبطًا للغاية، لم يكن لدينا الوقت الكافي للتدريب، وخلاله لم تشجعنا الحكومة على التدريب في الأماكن العامة كفريق واحد، لذلك كنا نتدرب بشكل فردي". لكن رغم كل التحديات، يأمل لوكورو في اللحاق بموعد الأولمبيات في طوكيو في الوقت المناسب.


ماريون ماكغريغور / رويترز. م.ب

 

للمزيد