© أ ف ب | مهاجرون سوريون يحاولون عبور الحدود التركية اليونانية في 29 فبراير/شباط 2020.
© أ ف ب | مهاجرون سوريون يحاولون عبور الحدود التركية اليونانية في 29 فبراير/شباط 2020.

”ابتعدوا“ هي الرسالة التي تحاول دول أوروبية عدة إيصالها لجميع المهاجرين، لاسيما في ظل فتح المطارات وعودة حركة السياحة والسياح في أوروبا. أكبر دليل على ذلك، وفق وكالة "الأسوشييتد برس"، هي التقنيات الحديثة التي تنوي القارة العجوز استخدامها لمنع المهاجرين من العبور إلى أراضيها.

خلال الأشهر الماضية، كانت اليونان تختبر وسائل رقمية رادعة على الحدود مع تركيا من أجل مراقبة تدفقات المهاجرين ومحاولة منعهم من العبور. وكالة "الأسوشييتد برس" كشفت عن بعض تلك الوسائل في تقرير خاص.

بدأت الوكالة تقريرها بالحديث عن ”مدفع الصوت“ وهو جهاز بحجم تلفاز مثبت فوق شاحنة مدرعة مركونة على الحدود اليونانية التركية، يصدر (طلقات نارية) تحذر المهاجرين من العبور. 

وأردفت، أن الجهاز واحد من الأدوات الرادعة التي تم تجريبها وتثبيتها على طول الحدود اليونانية التركية 200 كيلومتر.

للمزيد>>> إيطاليا وليبيا تتعهدان بالتعاون في مجال الهجرة

إضافة إلى ذلك، ذكرت الوكالة السعي باتجاه بناء جدار حديدي، على غرار الولايات المتحدة والمكسيك، يشمل النقاط الرئيسية التي يعبر فيها المهاجرون نهر إيفروس، على الحدود البرية اليونانية التركية.

وجُهزت أبراج المراقبة على الحدود بكاميرات بعيدة المدى وتقنيات استشعار، تستقبل البيانات وترسل المعلومات إلى مراكز التحكم وتبلغ عن أي تحركات مشبوهة بعد تحليل ما يرد إليها عبر الذكاء الاصطناعي.

وفي حديث مع وكالة "الأسوشييتد برس" قال رئيس حرس الحدود في المنطقة، ديمونستينيس كامارجيوس، ستكون لدينا صورة واضحة، لما يحدث قبل الوصول إلى الحدود.

تقنيات جديدة أكثر عدوانية 

وكان الاتحاد الأوروبي خصص 3 مليارات يورو (3.7 مليار دولار) لعمليات البحث عن أساليب جديدة تمنع الهجرة غير الشرعية، لاسيما في أعقاب أزمة اللاجئين عام 2015-2016، وشهدت فرار أكثر من مليون شخص، من الحروب والاعتقال والقتل في بلادهم لا سيما سوريا والعراق وافغانستان.

للمزيد>>> ألمانيا تمدد مشاركة البحرية في مهمتي "إيريني" و"اتالانتا" الأوروبيتين

وطور باحثون من جامعات أوروبية مختلفة، تقنيات مراقبة الحدود، وأجهزة كشف الكذب التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، واختبروا روبوتات بمثابة حرس افتراضي للحدود، وأكثر من عشرة مشاريع مراقبة تتضمن أدوات حديثة ورادعة على الحدود اليونانية وأخرى في المجر ولاتفيا ومناطق على طول المحيط الشرقي للاتحاد الأوروبي.

وقال ناشطون ومنظمات إنسانية عدة، إنه في السنوات الخمس الماضية طور الاتحاد الأوروبي أكثر الاستراتيجيات عدوانية لمنع الهجرة وردع المهاجرين. 

للمزيد>>> منظمة فرونت ليكس: الحكومات الأوروبية تُشرّع وتنفذ عمليات ”الصد القسري“ على نحو مباشر

سيبدأ استعمال الأدوات الرئيسية المجربة نهاية عام 2021، وفق كامارجيوس. مشيرا إلى أن مهمتهم هي ”منع المهاجرين من دخول البلاد على نحو غير شرعي، نحن بحاجة إلى معدات وأدوات حديثة للقيام بذلك“.

وكانت مولت دولا مطلة على البحر الأبيض المتوسط لمنع المهاجرين من العبور باتجاه الاتحاد، إضافة إلى تحويل وكالة مراقبة الحدود الأوروبية ”فرونتكس" إلى قوة مؤلفة من ألاف العناصر من جنسيات مختلفة، يعملون على إدارة الحدود والسواحل في مواقع مختلفة على حدود الاتحاد الأوروبي.

ولقيت المنظمة انتقادات عدة بعد كشف تورطها في جرائم ”صد وإعادة قسرية“ لا سيما في منطقة بحر إيجه.

 

للمزيد