مخيم للاجئين السوريين في منطقة عكار في شمال لبنان. المصدر: إي بي إيه / وائل حمزة.
مخيم للاجئين السوريين في منطقة عكار في شمال لبنان. المصدر: إي بي إيه / وائل حمزة.

رحلت الحكومة اللبنانية، 15 مهاجرا سوريا، كانوا ضمن مجموعة حاولت الوصول إلى السواحل القبرصية، قبل أن تطردهم سلطات الجزيرة المتوسطية، واستنكرت جمعيات حقوقية لبنانية عمليات الترحيل القسري للمهاجرين، واعتبرتها انتهاكا صارخا لمبدأ الحماية الدولية.

رحّلت السلطات اللبنانية، 15 مهاجرا سوريا، من بينهم نساء وقصّر، كانوا ضمن مجموعة حاولت في الأيام الأخيرة الوصول إلى سواحل جزيرة قبرص، لكن السلطات القبرصية طردتهم، وفق وسائل إعلام لبنانية.

انتهاك صارخ

واعتبرت جمعيات حقوقية لبنانية أن "الإعادة القسرية للاجئين السوريين، الذين فروا من الحرب في سوريا، حيث ترتكب الجماعات والميليشيات المسلحة والنظام انتهاكات ضد المدنيين، انتهاكا صارخا لمبدأ الحماية الدولية".

ولم يوقع لبنان، على معاهدة جنيف للاجئين، إلا أنه يستضيف منذ عام 2011 أكثر من مليون لاجئ سوري، في بلد تساوي مساحته مساحة منطقة أبروتسو الإيطالية، وكان عدد سكان لبنان أقل من أربعة ملايين نسمة قبل بدء النزاع السوري.

وبدأت الحكومة اللبنانية بإعادة اللاجئين السوريين المحرومين من حقوقهم في لبنان، إلى سوريا قسراً عام 2019، لكنها أوقفت ذلك عام 2020، بسبب إغلاق الحدود إثر تفشي فيروس كوفيد - 19.

وكان وزير الداخلية القبرصي "نيكوس نوريس" يرافقه قائد الشرطة القبرصية "ستيليوس باباتيودورو"، زارا المدير العام للأمن العام اللبناني وبحثا في موضوع الهجرة غير الشرعية الى قبرص، وكيفية التعامل مع هذه الظاهرة بأفضل طريقة ممكنة واكثرها فعالية، وتم التأكيد على أهمية التعاون المشترك بين البلدين في هذا المجال.

كما عززت سلطات الدولتين في الأشهر الأخيرة، مستوى التنسيق بشأن مكافحة الهجرة السرية.

استئناف الترحيل القسري

وأوضحت جمعيات حقوق الإنسان، أن عمليات الترحيل القسري من لبنان قد استؤنفت في الأسابيع الأخيرة.

بالإضافة إلى السوريين المتواجدين في هذا البلد، يحاول العديد من اللبنانيين الهجرة إلى قبرص بعدما أصبحوا أكثر فقرا، بسبب أسوأ أزمة اقتصادية عرفتها البلاد منذ 30 عاما، وبسبب تفاقم الفقر بشكل مطرد خلال العامين الماضيين.

وكشف تقرير لمنظمة الهجرة الدولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كيف أدت الأزمة الاقتصادية المستمرة، التي سببتها جائحة "كوفيد ـ 19"، إلى تفاقم معاناة المهاجرين في لبنان حيث فقد الكثيرون منهم وظائفهم، وكيف يعانون لتأمين حاجات وطعام عائلاتهم.

ويتعرض السوريون لضغوط متزايدة في أكثر من دولة، كما حصل مؤخرا في الدانمارك، حيث قامت الحكومة باتخاذ قرارات بترحيل لاجئين رفضت طلبات لجوئهم، ما دفع بالكثيرين إلى التظاهر احتجاجا على ترحيل اللاجئين المرفوضين إلى دول أخرى.

>>>> للمزيد: في الدنمارك..احتجاجات على قرار سحب إقامات لاجئين سوريين!

 

للمزيد

Webpack App