مهاجرون في بوتزالو بالقرب من راغوزا في جزيرة صقلية الإيطالية. المصدر: فرانشيسكو روتا.
مهاجرون في بوتزالو بالقرب من راغوزا في جزيرة صقلية الإيطالية. المصدر: فرانشيسكو روتا.

حذرت عدة منظمات غير حكومية، من بينها أوكسفام، من أن المهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم الذين يعيشون في أوروبا يواجهون بعد بلوغهم سن الرشد بيروقراطية معقدة، تحرمهم من الحصول على الخدمات والعمل والتدريب، ودعت هذه المنظمات الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء للتدخل من أجل وضع حل لهذه المشكلة، وتخصيص المزيد من الأموال للتكامل.

يواجه المهاجرون القاصرون الذين وصلوا إلى أوروبا بمفردهم، تحديات كبيرة بعد بلوغهم سن الـ18 عاما، بسبب "بيروقراطية معقدة"، تجعل من المستحيل عليهم تقريبا الحصول على التدريب وإيجاد عمل في البلد الذي يستضيفهم.

نداء للتدخل السريع

وأطلقت منظمة "أوكسفام"، والمجلسان اليوناني والهولندي للاجئين، ومؤسسة دعم المجتمع، تحذيرا بهذا الشأن في تقرير جديد.

وحثت هذه المنظمات، في تقريرها الاتحاد الأوروبي والدول المضيفة، لاسيما إيطاليا وفرنسا واليونان وأيرلندا وهولندا، على التدخل من أجل حل لهذا الوضع.

وتستضيف إيطاليا حاليا 6,633 قاصرا أجنبيا غير مصحوبين بذويهم، على الرغم من انخفاض عدد الوافدين خلال السنوات القليلة الماضية، بينما تستضيف دول مثل فرنسا أكثر من 30 ألف قاصر.

وقالت منظمة "أوكسفام"، إن "هؤلاء الشباب عانوا في كثير من الأحيان من تجارب مروعة"، وأشارت بشكل خاص إلى ما حدث خلال الأشهر القليلة الماضية في البلقان وعلى الحدود الإيطالية الشرقية، حيث طردت شرطة الحدود العديد من القصر غير المصحوبين بذويهم، وأجبرتهم على العودة مرة أخرى عبر البوسنة.

وأعرب المجلس الدنماركي للاجئين عن قلقه الشديد إزاء طرد المهاجرين وقال "من دواعي القلق الشديد أن نرى أن الكثير من الناس يتعرضون لعمليات صد وعنف على الحدود".

وأسف المجلس لأن "ذلك يحدث دون أن يقول أحدٌ إن على الدول أن توقف العنف والممارسات غير القانونية"، وأضاف "يجب محاسبة الجناة".

>>>> للمزيد: "أوكسفام" تدشن مبادرة لتدريب المهاجرين على إيجاد عمل يسهل اندماجهم في إيطاليا

تخصيص مزيد من الأموال للتكامل

وتحدثت "أوكسفام" عن الوضع الصعب على سواحل إيطاليا، وحثت جوليا كابيتاني، مستشارة السياسات في الفرع الإيطالي للمنظمة، الحكومة الإيطالية إلى "الإدارة بطريقة أكثر واقعية لمساعدة القصر غير المصحوبين بذويهم على العبور إلى مرحلة البلوغ، ما يضمن التنسيق بين جميع الجهات الفاعلة المعنية، إلى جانب تعزيز دور المعلمين المتطوعين، المنصوص عليه في القانون، وكذلك المعلمين الاجتماعيين، وذلك بعد بلوغهم سن الرشد على وجه الخصوص".

وندد تقرير المنظمة الدولية "بأوضاع المهاجرين الشباب بمجرد مغادرتهم دائرة الاستقبال"، وتساءلت المنظمة "هل بلوغ سن الرشد يعني التخلي عن هؤلاء اللاجئين"؟

وأوضحت المنظمة، أنه "في الجزر اليونانية، تقطعت السبل بمئات القاصرين الذين ليس لديهم أسر منذ أشهر في مخيمات اللاجئين، دون الحصول على الخدمات والتعليم".

وتابعت كابيتاني، أن أوكسفام "تطلب من أوروبا دفع الدول الأعضاء نحو سياسات منظمة، وتخصيص المزيد من الأموال للتكامل".

 

للمزيد