حريق موريا/أرشيف
حريق موريا/أرشيف

قضت محكمة يونانية السبت 12 حزيران/يونيو بسجن أربعة طالبي لجوء أفغان لمدة 10 سنوات لمشاركتهم في إضرام حريق دمر مخيم موريا للاجئين العام الماضي. هذه المحاكمة، وصفها محامون وناشطين بأنها "غير عادلة"، لا سيما وأن ثلاثة من الأفغان المدانين لم يتجاوز عمرهم 18 عاما عند وقوع الحريق.

مثُل أربعة شبان أفغان الجمعة 11 حزيران/يونيو، أمام محكمة في جزيرة خيوس اليونانية بتهمة إضرام النار في مخيم موريا على جزيرة ليسبوس العام الماضي، الذي كان يعد أكبر مخيم لطالبي اللجوء في أوروبا.

المتهمون بإشعال الحريق في أيلول/سبتمبر الماضي أدينوا يوم السبت، بعد أن رفضت المحكمة طلب محاكمة ثلاثة منهم أمام محكمة الأحداث لأنهم كانوا تحت سن 18 عاما، عند وقوع الحريق.

وقال مصدر قضائي لوكالة الأنباء الفرنسية إن المحكمة وجهت لهم تهم "الحرق الإجرامي" والانتماء إلى "منظمة إجرامية".


وتحاكم السلطات اليونانية ما مجموعه ستة أفغان، وكانت حكمت محكمة في ليسبوس على شابين أفغانيين آخرين، كانا قاصرين عند وقوع الأحداث، بالسجن خمس سنوات في آذار/مارس الماضي.

وتعتقد السلطات اليونانية أن الحريق أضرم عمدا من قبل المقيمين في المخيم، احتجاجا على تدابير الحجر الصحي بعد اكتشاف عدة حالات مصابة بفيروس كورونا.

ودفع الحريق أكثر من 12 ألف شخص، معظمهم من اللاجئين السوريين والأفغان والعراقيين، إلى الفرار حفاظا على حياتهم، ما أجبرهم على النوم في العراء لعدة أيام دون مأوى أو طعام أو ماء أو صرف صحي. ولم يتسبب الحريق بوفاة أحد من المقيمين في المخيم.

 "أقصى عقوبة"

ويستند القسم الأكبر من الإدعاء على إفادة طالب لجوء أفغاني كان يعيش أيضا في مخيم موريا، وذكر أن المتهمين الستة هم منفذو الحريق، بحسب مصدر قضائي. إلا أن الشاهد الأساسي لم يكن حاضرا في جلسة الجمعة كما أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية، وغاب أيضا عن محاكمة القاصرين الأفغان في ليسبوس في آذار/مارس لعدم التمكن من تحديد مكانه.


وتندد المنظمة غير الحكومية "مركز ليسبوس القانوني" بهذه المحاكمات، وتشدد على أن ثلاثة من المتهمين لم يعترف بهم كقصر عند وقوع الحريق، فيما قدموا وثائقهم الرسمية التي تثبت أنهم كانوا أقل من 18 عاما عند توقيفهم.

وتشكك المنظمة بمصداقية أقوال الشاهد الأساسي، مشيرة إلى أنه من الممكن أن يكون الشاهد اتهم هؤلاء الأشخاص لأسباب متعلقة بانتمائهم إلى قبيلة معينة في بلدهم الأم.

وفي جلسة سابقة، هتف المتهمون الأربعة بحسب مترجمهم، عند مثولهم في منتصف أيلول/سبتمبر أمام قاضي التحقيق في ليسبوس "لسنا نحن من قام بذلك، نحن أبرياء".

واعتبر محامو الدفاع أن العقوبة "غير عادلة"، وقال أحد المحامين باتريكيوس باتريكوناكس، إن المدانين "صدر بحقهم أقصى حد ممكن من الأحكام دون أن تعترف المحكمة بأي ظروف مخففة". معتبرا أنه "كان يجب أخذ سنهم في الاعتبار وفقا لقانون العقوبات اليوناني. ما رأيناه، بدلا من ذلك، كان محاكاة ساخرة للعدالة"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الغارديان" البريطانية.

 

للمزيد