مظاهرات في هامبورغ ضد ترحيل اللاجئين إلى أفغانستان (صورة من الأرشيف)
مظاهرات في هامبورغ ضد ترحيل اللاجئين إلى أفغانستان (صورة من الأرشيف)

في اجتماعهم الأخير أوقف وزراء داخلية ألمانيا حظر الترحيل إلى سوريا. لكن منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان تطالب بتمديد وقف الترحيل إلى سوريا وأفغانستان لمنع انتهاك القانون الدولي!

طالبت منظمة العفو الدولية وزراء داخلية ألمانيا (الوزير الاتحادي ووزراء الولايات) وقف عمليات الترحيل إلى سوريا وأفغانستان. والسبب هو سوء الوضع الأمني. وقبيل افتتاح مؤتمر وزراء الداخلية اليوم الأربعاء 16 (حزيران/يونيو) قال ماركوس بيكو الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في ألمانيا، إن عمليات الترحيل إلى كلا البلدين ستنتهك القانون الدولي.

وأضاف بيكو "يجب أن يعلق مؤتمر وزراء الداخلية ترحيل اللاجئين إلى سوريا والامتناع عن اتخاذ أي قرار لإجبار الأشخاص على العودة". مشيرا إلى أن سوريا لاتزال بلدا يعتبر فيه الاعتقال التعسفي والتعذيب من قبل الأجهزة الأمنية أمرًا سائدًا حتى اليوم. وجدير بالذكر أنه في المؤتمر الأخير لوزراء الداخلية الذي تم في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، تم اتخاذ قرار عدم تمديد حظر الترحيل إلى سوريا. الأمر الذي أثار الخوف والرعب في صفوف السوريين في ألمانيا.

برلين: لم يُرحل أي سوري إلى بلاده رغم أنهاء وقف الترحيل

والأمر ليس أفضل في أفغانستان، فوفقا لمؤشر السلام العالمي لعام 2020، اعتبرت أفغانستان هي الدولة الأقل سلما في العالم. فالصراع هناك مستمر منذ أربع سنوات. وبحسب دراسة أجرتها منظمات مدافعة عن حقوق اللاجئين من بينها "دياكوني" و"الخبر للعالم" فإن غالبية المرحلين يفرون من البلاد ثانية فور وصولهم إلى كابول.

ويبدأ وزراء داخلية ألمانيا (الوزير الاتحادي ووزراء الولايات) مؤتمر الربيع للعام الحالي في منتزه أوروبا في منطقة روست القريبة من فرايبورج اليوم الأربعاء (16 حزيران /يونيو) وستكون القضايا الرئيسية التي سيناقشها الوزراء في مؤتمرهم الذي يستغرق ثلاثة أيام، الترحيلات إلى سورية ومكافحة معاداة السامية بالإضافة إلى التعامل مع التوجهات المتطرفة في حركة "التفكير الجانبي" وقانون السلاح.

ألمانيا: مطالبات بتمديد منع ترحيل السوريين

يشار إلى أن وقف الترحيل إلى سورية الذي تم فرضه في 2012، تم إنهاؤه بحلول نهاية العام الماضي بناء على تحفيز من وزراء الداخلية المنتمين إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، وبهذا يمكن للسلطات الألمانية مرة أخرى دراسة إمكانية الترحيل إلى سورية في كل حالة فردية ولاسيما بالنسبة للمجرمين الخطرين والأشخاص الذين يشكلون خطرا أي الأشخاص الذين لا تستبعد السلطات أن يرتكبوا أخطر الجرائم السياسية التي تصل إلى حد الهجمات الإرهابية.

وستختص الولايات في النهاية بالبت في الترحيل. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية لم تُرَحِّلْ أي أحد إلى سورية حتى الآن بعد مضي نصف عام على انتهاء مرسوم الوقف العام للترحيل إلى هناك. وعادة ما يلتقي وزراء الداخلية الألمان مرتين في العام.

د.ص (د ب أ، إيه بي دي)

 

للمزيد

Webpack App