المهاجرون يسبحون باتجاه سفينة فوس تريتون في 14 حزيران/يونيو 2021. المصدر: تويتر/سي ووتش
المهاجرون يسبحون باتجاه سفينة فوس تريتون في 14 حزيران/يونيو 2021. المصدر: تويتر/سي ووتش

في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا، أنقذت سفينة تجارية الاثنين 14 حزيران/يونيو قارب مهاجرين كان يحمل 270 شخصا على وشك الغرق، وسلمتهم إلى خفر السواحل الليبي الذي أعادهم إلى ليبيا. الأمر أثار استنكار المنظمات الإنسانية التي تشدد على أن ليبيا ليست آمنة للمهاجرين.

أنقذت سفينة تجارية الاثنين الماضي 270 مهاجرا كانوا على وشك الغرق في المياه الدولية قبالة السواحل الليبية، وسلمتهم لاحقا إلى خفر السواحل الليبي الذي أعادهم إلى ليبيا.


وقالت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية اللاجئين في بيان مشترك أن سفينة "فوس تريتون أنقذت المجموعة في المياه الدولية أثناء محاولة أفرادها الوصول إلى أوروبا في 14 حزيران/يونيو". وبعد ذلك بيوم، "أعادهم خفر السواحل الليبي إلى ميناء طرابلس الرئيسي، حيث تم احتجازهم من قبل السلطات الليبية".

واعتبرت منظمة "سي ووتش" الألمانية أن ما حدث هو ضمن عمليات الصد غير الشرعية التي تمارسها الدول الأوروبية بحق المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم لعبور البحر المتوسط. وقالت المنظمة غير الحكومية يوم الاثنين الماضي إن طائرة الاستطلاع التابعة لها "سي بيرد" شهدت تسع عمليات إرجاع مماثلة.


لا ينبغي إعادة أي شخص إلى ليبيا بعد إنقاذه في البحر

وأثارت هذه الواقعة استنكار المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية اللاجئين اللتان تعتبران ليبيا غير آمنة للمهاجرين، حيث تُنتهك حقوقهم في مراكز احتجاز سيئة السمعة.

وتؤكد المنظمتان أنه "لا ينبغي إعادة أي شخص إلى ليبيا بعد إنقاذه في البحر. وبموجب القانون البحري الدولي، يجب إنزال الأفراد الذين يتم إنقاذهم في مكان آمن".

وفي ظل عدم وجود اتفاقيات واضحة تتعلق بوجهة إنزال المهاجرين، تعتبر الجهات الحقوقية أنه "لا ينبغي إلزام الجهات البحرية الفاعلة بإعادة اللاجئين والمهاجرين إلى أماكن غير آمنة". وتدعو المنظمتان الدول الأوروبية إلى "التنسيق فيما بينها حتى يتم منح السفن التجارية التي تنقذ الأشخاص المنكوبين إذنا سريعا لإنزالهم في مكان آمن، لتجنب تعرض الأرواح للخطر".

للمزيد: خلال يوم واحد في المتوسط.. إعادة أكثر من ألف مهاجر إلى ليبيا ووصول أكثر من ألف إلى لامبيدوزا

خلال حديثها مع مهاجرنيوز، قالت الناطقة باسم المنظمة الدولية للهجرة صفاء مسيهلي، "عملنا على توثيق حالات في الماضي حيث تمت إعادة أشخاص إلى ليبيا من المياه الدولية، وذلك يمكن أن يعتبر كانتهاك للقانون الدولي بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية".

وذلك يعني أنه وفقا للقانون الدولي، يُمنع على الدول إعادة المهاجرين بشكا إجباري إلى البلد الذين فروا منه دون دراسة ملفاتهم.

وأضافت مسيهلي "ليس لدينا أي سلطة على نظام الاحتجاز في ليبيا، بل في الواقع يتم تقييد وصولنا بشكل متزايد. ونحن لا نعمل في البحر، لكننا نواصل دعوة المجتمع الدولي والسلطات الليبية لتفكيك نظام الاحتجاز التعسفي، وملاحقة تجار البشر وشبكات التهريب التي تعرض حياة الناس للخطر وتوفر ضمانات للمهاجرين في البلاد".

وشددت على أن "مسؤولية ضمان احترام الأطر القانونية وحقوق الإنسان واحترامها، تقع على عاتق الدول".

ومنذ بداية العام الحالي، أعاد خفر السواحل الليبي أكثر من 13 ألف شخص إلى ليبيا.

 

للمزيد

Webpack App