الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا خلال المحادثات مع نظيره التونسي قيس سعيد. المصدر: أنسا / باولو جياندوتي.
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا خلال المحادثات مع نظيره التونسي قيس سعيد. المصدر: أنسا / باولو جياندوتي.

بحث الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ونظيره التونسي قيس سعيد، خلال اجتماع في روما قضية الهجرة، وتطابقت آراؤهما على أنه لا يمكن حل هذه القضية بالسياسات الأمنية فقط، بل أنه يجب أيضا تهيئة الظروف للتنمية في أفريقيا، ولم يغب الوضع في ليبيا عن المداولات، حيث أكد ماتاريلا أن السلام في ليبيا يمثل أولوية لبلاده.

استقبل الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، نظيره التونسي قيس سعيد في روما الأربعاء الماضي، وناقشا قضية الهجرة وطلب إيطاليا من تونس العمل على معالجة تدفق المهاجرين الوافدين منها، وحضر الاجتماع كل من وزيري الخارجية والداخلية الإيطاليين لويجي دي مايو، ولوتشيانا لامورغيزي قبل أن يتوجهوا إلى مكتب رئيس الوزراء ماريو دراغي في القصر الحكومي.

السلام في ليبيا أولوية لإيطاليا

واتفق ماتاريلا وسعيد، على أن حل أزمة الهجرة الطارئة لا يقتصر فقط على السياسات الأمنية، لكن تجب مقاربته من زاوية تهيئة الظروف للتنمية في أفريقيا.

وأكد الرئيس التونسي، أنه يتفق مع الاستراتيجية التي أشار إليها نظيره الإيطالي، والتي أصبحت في الأشهر الأخيرة مقنعة بشكل متزايد لأوروبا، وأن الحل على المدى الطويل تكمن جذوره في بلدان الهجرة الأصلية.

ومع ذلك، فإن المهمة ليست سهلة، بسبب المعاناة السائدة في الصحراء الكبرى وصولا إلى المنطقة الأفريقية جنوب الصحراء، نتيجة فقدان الاستقرار المستشري من مالي وصولا إلى ليبيا.

ولم تغب الأوضاع في ليبيا عن محور المناقشات خلال اجتماعات سعيد في روما، حيث أكد الرئيس التونسي أن استقرار ليبيا مرتبط بانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد.

بينما شدد ماتاريلا، على أن السلام في ليبيا أولوية للسياسة الخارجية الإيطالية، وأشار إلى عامل آخر يحتمل أن يكون متفجرا لأفريقيا، وهو تفشي وباء كورونا وتابع "يجب علينا الآن ضمان التلقيح ضد الجائحة في البلدان النامية، لقد علمنا الوباء أن التضامن أمر ضروري".

انتقادات من يمين الوسط

ويعد الربط بين قضيتي المهاجرين وفيروس كوفيد - 19 موضوعا ساخنا في السياسة الإيطالية، ويتناوله اليمين بشكل خاص بصوت عال، لاسيما زعيم حزب الرابطة اليمينية ماتيو سالفيني.

وقال سالفيني، إنه "لا يمكننا التحدث عن ممر أخضر للسائحين ثم السماح لحوالي 3 آلاف شخص بالنزول في غضون ساعات قليلة فقط".

وبعد اجتماعه مع رئيس الحكومة ماريو دراغي، لمناقشة مسألة تدفق المهاجرين، أضاف "لقد أعربت عن قلقي بشأن مسالة عمليات الإنزال، التي تضاعفت ثلاث مرات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع الظروف الضاغطة المتمثلة في اكتشاف بعض الحالات الإيجابية في الإصابة بالمتغير الهندي (المعروف بتسمية دلتا)، لفيروس كورونا".

من ناحيته يواصل دراغي في الوقت الحالي المسار الذي رسمه لسياسته، ويركز على العمل الدبلوماسي الدقيق في الوقت الذي يفصله عن مجلس الاتحاد الأوروبي، والذي يشمل يوم الإثنين القادم لقاءً مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

>>>> للمزيد: بعد أن تاه في المحيط.. العثور قارب يحمل 14 جثة انطلق من موريتانيا

ولم تغلق باريس وبرلين الباب بالكامل أمام إعادة التوزيع الطوعي للمهاجرين، لكنهما سلطتا الضوء مرارا وتكرارا على مشكلة المهاجرين الخاضعين لإجراءات دبلن، أي أولئك الذين ينزلون في إحدى دول الاتحاد الأوروبي ثم يواصلون طريقهم إلى فرنسا أو ألمانيا.

وتساءلت مصادر أوروبية، عن سبب اضطرار فرنسا وألمانيا لاستيعاب المهاجرين "إذا استمرت روما في عدم المضي قدما في قضايا أخرى تتعلق بميثاق الهجرة".

 

للمزيد

Webpack App