ansa إعلانات مهربي البشر على وسائل التواصل والانترنت
ansa إعلانات مهربي البشر على وسائل التواصل والانترنت

أصبحت مئات الصفحات على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي تروج للهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، تشكل ظاهرة خطيرة تعمل بعض المؤسسات والدول المعنية على محاربتها عبر الوسائط المتوفرة.


بينما تعمل دول الاتحاد الأوروبي على مكافحة ظاهرة الهجرة بكل الوسائل القانونية المتاحة أمامها، تكتسب شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي أهمية كبيرة، باعتبارها مصدرا مهما للمعلومات في الوقت الحاضر بالنسبة للكثيرين من الأشخاص، الذين يرغبون في الهجرة، أو الباحثين عن طريقة للوصول إلى أوروبا بطريقة غير شرعية عبر البحر المتوسط.

وتكثر المواقع الإلكترونية التي تحرض على الهجرة، وصفحات التواصل الاجتماعي وغرف الدردشة المتخصصة في هذا الأمر، فضلا عن أرقام الهواتف التي يستخدمها مهربو اللاجئين للإعلان عن خدماتهم على شبكة الإنترنت رغم خطورتها.

تهريب المهاجرين تجارة رابحة

غابرييل باراتو، هو باحث في "الجريمة الإلكترونية"، داخل مجموعة معنية بالجريمة والأمن في جامعة ترينتو الإيطالية، يرى أن المهاجرين ينظرون إلى تلك المعلومات على أنها فرصة بكونها تسهل التعاطي المباشر مع سوق تهريب البشر. وأطلقت هذه المجموعة الجامعية مشروعا منذ ثلاث سنوات تحت عنوان " تصفح واستطلع"، يدور حول استخدام شبكة الإنترنت في عمليات تجارة البشر وتهريب اللاجئين.

ويقول باراتو إن "هناك مئات من الصفحات على شبكة الإنترنت وعبر موقع فيس بوك، تطلق دعاية بشكل علني عن خدمات النقل عبر البحر، وهذه الإعلانات تتحدث عن الرحلات من خلال تركيا وليبيا وعدد آخر من دول شمال أفريقيا وشرق البحر المتوسط، وتتحدث أيضا عن غرف ووجبات طعام وتشمل أرقام هواتف من أجل ترتيبات السفر". ويتابع أنه "خلال المحادثة الهاتفية يعرض هؤلاء الأشخاص خدماتهم، وتتراوح بين الأعلى سعرا وتشمل العبور مع عدد قليل من الأشخاص في مراكب شراعية وتصل تكلفتها غالبا إلى نحو عشرة آلاف يورو للشخص الواحد، والأقل سعرا وهي الأكثر خطرا".

ويستطرد قائلا إن "المهربين لديهم معرفة جيدة بالطرق والبيانات التي يدلي بها السياسيون فيما يتعلق بالتشريعات، كما أنهم يعرفون كيف يغيرون من إستراتيجياتهم وفقا لمتطلبات اللحظة"، ووصفهم بأنهم "أصحاب أعمال يربحون ملايين اليوروهات، ثم يستثمرونها لاحقا في الاقتصاد الشرعي".

العروض المغرية تتحول إلى عنف واغتصاب

ورأى باراتو أن "الخطر الأكبر في معظم الحالات هو أن الدعاية لتلك الخدمات لا تتفق مع الواقع، فالعروض المقدمة في ليبيا مثلا تتحدث عن توفير غرف ووجبات طعام، في حين أن الأمر ليس أكثر من مركز للاعتقال، يتعرض فيه المهاجرون للعنف والتعذيب كما تغتصب النساء".

وفي محاولة للوصول إلى المهاجرين الحالمين بالهجرة، ولإيجاد أفضل الحلول لشرح كل تلك الأخطار بواسطة حملات التوعية ومراقبة الإنترنت، يطرح الباحثون فكرة الوصول إلى هؤلاء المرشحين للهجرة عبر نفس الوسائل التي يستخدمها المهربون، أي الإنترنت نفسه. وأكد باراتو أن "محاولة إقناع المهاجرين بعدم المغادرة أمر لا معنى له، لأنهم سيغادرون في كل الأحوال، لكن حملات التوعية بشأن المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون غير الشرعيين والأوضاع التي يواجهونها لدى وصولهم هي أفضل الحلول، ويتعين أن يتم ذلك بالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية، كما يجب على مسؤولي الأمن مراقبة شبكة الإنترنت".


 

للمزيد

Webpack App