صورة من شريط مسجل للحظة قيام قوات الشرطة بتنفيذ عمليتها في فوجيا. المصدر: أنسا.
صورة من شريط مسجل للحظة قيام قوات الشرطة بتنفيذ عمليتها في فوجيا. المصدر: أنسا.

أوقفت الشرطة الإيطالية 7 أشخاص من بينهم مزارعون محليون وقائد عصابة سنغالي، في عملية واسعة ضد نظام العصابات بمقاطعتي فوجيا وكامبوباسو جنوب البلاد. وتم سجن ثلاثة من الموقوفين ووضع الأربعة الآخرين رهن الإقامة الجبرية، بتهمة إجبار المهاجرين على العمل في الحقول في ظروف قاسية مقابل أجور زهيدة للغاية.

نفذت الشرطة الإيطالية عملية ضد العصابات في مناطق الحقول، في مقاطعتي فوجيا وكامبوباسو جنوب إيطاليا، أسفرت عن توقيف سبعة أشخاص تم سجن ثلاثة منهم، ووضع الأربعة الآخرين رهن الإقامة الجبرية.

ظروف عمل شاقة

ومن بين المشتبه بهم مزارعون محليون وزعيم عصابة سنغالي، وقال المحققون إنه تم إجبار المهاجرين على العمل دون طعام، والشرب من مياه الآبار فقط. 

قوى الأمن في فوجيا نشرت فيديو للعملية التي قامت بها وقالت إنها نفذت "تدابير احترازية ضد 7 رعايا قاموا بالوساطة غير الشرعية، وباستغلال العمال".

وأشارت إلى أن المهاجرين الزراعيين "كانوا يتقاضون 5 يورو في الساعة أو عن كل عملية يقومون فيها بحصد محصول الطماطم". 

وطالت العملية خمس شركات زراعية محلية، بإيرادات سنوية إجمالية تبلغ حوالي مليوني يورو، حيث قام المسؤولون بمصادرة عقارات وممتلكات قيمتها الإجمالية مليون يورو.

وقالت مصادر، إن التحقيق يتعلق بوسيط مزيف، هو شركة مقرها في أورتا نوفا بالقرب من فوجيا، بسبب قيامها بعمليات التوظيف نيابة عن شركات زراعية أخرى كانت تعمل في الحقول.

ولم تدفع الشركة الوهمية ضرائب، ولم توفر معدات حماية فردية للعمال المزارعين، كما أنها اهملت القواعد الأمنية في العمل، وأوضحت المصادر أن الشركة وظفت 150 عاملا.

عاملان أفريقيان قدما الشكوى

وكان التحقيق قد بدأ بعد أن قدم عاملان من أصول أفريقية شكوى في آذار/ مارس 2020، وقالت مصادر التحقيق إن الشرطة اكتشفت بعد ذلك أن أحد زعماء العصابات قام بتجنيد عمال المزارع في مخيمي المهاجرين في بورغو ميزانوني وغران غيتو في رينيانو، اللذين يأويان آلاف الأجانب العاملين في الحقول حول فوجيا. 

كما تم تجنيد العمال في مخيمات الخيام بالقرب من فوجيا، حيث قدم المشتبه بهم أوراق توظيف تسمى "يونيلاف"، وهي وثيقة للإبلاغ عن التعيينات الجديدة والفصل وامتداد الوظائف، وسجلوا الشراء المزيف للمعدات الزراعية، بهدف إخفاء الوساطة غير المشروعة، واستغلال المزارعين العاملين في الحقول.

تيريزا بيلانوفا وزيرة الزراعة السابقة، التي عملت خلال موجة الوباء على تسوية أوضاع المهاجرين الزراعيين قالت "شكراً للشرطة على العملية الواسعة التي أجريت صباح اليوم في مقاطعة فوجيا وكامبوباسو، والتي أدت إلى اتخاذ إجراءات احترازية مختلفة وضبط شركات الأشخاص الموقوفين".

>>>> للمزيد: نحو 180 ألف عامل من الإيطاليين والمهاجرين معرضون للاستغلال

بينما أكد ضابط الشرطة إيفانو بيغيكا، أن "المهاجرين عملوا خلال نوبات عمل شاقة حتى في أشد ساعات النهار حرارة دون طعام، مع استخدام مياه الآبار للشرب".

وأشار الضابط إلى أن العمال "كانوا يتقاضون خمسة يوروهات في الساعة أو مبلغ يتراوح بين أربعة و4.5 يوروهات عن كل حالة لجمع الطماطم".

وأكدت مصادر التحقيق، أن عمال المزارع كانوا يعملون ثماني ساعات يوميا، ويتقاضون رواتبهم أيضا وفقا لكمية المحصول الذي كان يتم حصاده.

ونوهت بأنه كان يتم تصوير العمال لتسجيل أوجه قصور محتملة، مثل وجود طماطم متسخة أو وضع الصناديق بطريقة خاطئة على الشاحنات، بحيث يمكن اقتطاع مبلغ من رواتبهم اليومية.

وختمت مصادر الشرطة بالقول إنه "تم إجبار العاملين في المزارع، البالغ عددهم 150 شخصا، على دفع خمسة يوروهات للسائق الذي كان ينقلهم إلى مكان عملهم".

 

للمزيد