مظاهرة صغيرة على الحدود الإيطالية الفرنسية في فينتيميليا قادتها منظمة العفو الدولية في اليوم العالمي للاجئين. المصدر: أنسا
مظاهرة صغيرة على الحدود الإيطالية الفرنسية في فينتيميليا قادتها منظمة العفو الدولية في اليوم العالمي للاجئين. المصدر: أنسا

نفذت منظمة العفو الدولية مظاهرة احتفالية، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق 20 حزيران/ يونيو من كل عام، ضمت حوالي 60 ناشطا من إيطاليا وفرنسا، في منطقة فينتيميليا الحدودية بين البلدين والتي أضحت رمزا للهجرة نحو شمال أوروبا. ورفع المتظاهرون شعارات الترحيب بالمهاجرين، وطالبوا بمنحهم حرية التنقل في أوروبا، واحترام حقوقهم وكرامتهم.

بقي معبر بونتي سان لويجي الحدودي في فينتيميليا، مغلقا أمام حركة المرور من وإلى فرنسا، خلال مظاهرة صغيرة أقامتها منظمة العفو الدولية للاحتفال باليوم العالمي للاجئين، الموافق 20 حزيران/ يونيو من كل عام، في تلك المدينة الإيطالية الحدودية التي أصبحت رمزا للهجرة نحو شمال أوروبا.

نحو 60 ناشطا شاركوا في المظاهرة

وأقيم الحدث في المنطقة السفلى من حدود بونتي سان لودوفيكو، التي ظلت مفتوحة، وتم عقد التجمع السريع في ساحة تقع على الجانب الإيطالي من الحدود، حيث رفع حوالي 60 ناشطاً إيطاليا وفرنسيا سلسلة من الشعارات، للمطالبة بحرية التنقل للمهاجرين في أوروبا.

وردد المتظاهرون، شعارات مثل "مرحبا باللاجئين"، و"مسارات آمنة وقانونية"، و"أرحب لأنه تم الترحيب بي"، و" الناس أولا ثم الحدود"، و"التضامن ليس جريمة".

وليست هذه المظاهرة الأولى من نوعها في منطقة فينتيميليا، فقد جرت العادة منذ سنوات بإقامة مظاهرات الدعم للمهاجرين في هذه المنطقة الحدودية، كما تظهر تغريدة لموقع "تي جي كوم الإخباري" تعود للعام 2015 ويظهر فيها أبوبكر سوماهورو النقابي في "الرابطة العمالية".

وقالت فرانشيسكا بيساني رئيسة منظمة العفو الدولية، إن "هذه الأرض الحدودية تذكرنا بأن لجميع البشر الحق في التنقل في العالم، والشعور بالأمان، ورؤية احترام حقوق الإنسان الأساسية"، قبل أن تضيف أنه "أولا وقبل كل شيء تأتي كرامة المهاجرين التي يتم انتقادها يوما بعد يوم في إيطاليا وخارجها".

وشددت بيساني، على أن "المهاجرين أشخاص ظلوا مستبعدين باستمرار من سياسات الحماية الخاصة في إيطاليا والاتحاد الأوروبي، خاصة أثناء الجائحة".

وأكدت رئيسة المنظمة "نحن هنا لنتذكر أن لهؤلاء الأشخاص الحق في العيش والسلامة الجسدية، وعدم التعرض للأذى والحصول على الحماية بعد رحلة عانوا خلالها من انتهاكات حقوق الإنسان في بلدانهم الأصلية وأثناء عبورهم".

>>>> للمزيد: بلديات إيطالية محاذية لفرنسا ترفض اقتراح الداخلية إنشاء مركز لعبور المهاجرين على أراضيها

قصة حدودية

وقالت المنظمة إن " يوم 20 حزيران/ يونيو هو اليوم العالمي للاجئين، ونحن نتذكر، اليوم كما العادة، الحاجة إلى التزام ملموس لحماية حياة اللاجئين والمهاجرين من خلال سياسة شاملة لوقف فظاعة المعتقلات الليبية".

وقرأت إرسيليا فيرانتي، وهي محامية من سان ريمو، وخبيرة في حقوق المهاجرين، "قصة حدودية" عن حياة مامادو موسى بالدي، وهو طالب لجوء غيني (22 عاما)، كان قد تعرض في أيار/ مايو الماضي للضرب بقضيب من قبل ثلاثة إيطاليين، بعد محاولته سرقة هاتف محمول، قبل أن ينتحر في 23 من نفس الشهر في مركز احتجاز وإعادة توطين للمهاجرين.

وكان بالدي قد غادر بلاده في عام 2015، وفقا لفيرانتي، وبعد رحلة طويلة وصل إلى إيطاليا في أكتوبر 2016، وبمجرد وصوله إلى مقاطعة إمبيريا بدأ إجراءات التقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية، والعثور على مكان للاستضافة في جمعية تعاونية.

وقالت فيرانتي، "تظهر لنا مقابلة بالفيديو من عام 2017 شابا يبلغ 19 عاما، ويتحدث الإيطالية جيدا، ويتحدث عن مغادرة بلده لأسباب سياسية، ويريد البقاء في إيطاليا والاندماج والدراسة والرغبة في الانتماء إلى فريق روما لكرة القدم".

وأضافت أن "نقطة التحول السلبية بالنسبة لموسى نجمت عن التأخير، الذي حددته اللجنة الإقليمية، التي كان من المفترض أن تدرس طلب اللجوء السياسي الذي قدمه، لاختباره وعندها غير موسى مراكز الاستضافة أولاً ثم غادر إيطاليا".

وأشارت فيرانتي، إلى أنه عاد في النهاية، لكنه شعر في تلك المرحلة بخيبة أمل، ومن ثم تغير.

 

للمزيد