جندي إسباني ينظر لمهاجرين وصلوا سباحة عبر الحدود إلى مدينة سبتة. المصدر: إي بي إيه/ بريز لورنزو.
جندي إسباني ينظر لمهاجرين وصلوا سباحة عبر الحدود إلى مدينة سبتة. المصدر: إي بي إيه/ بريز لورنزو.

أصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة تقريرا حول تعرض المهاجرين الذين يفرون من بلادهم للعنف والتعذيب على أيدي تجار البشر خلال رحلة الهجرة. وأشار إلى أن الدول لا تتخذ سوى إجراءات قليلة لمواجهة تلك الجرائم ومقاضاة مرتكبيها، خاصة في ظل تردد بعض المهاجرين في الإبلاغ عن سوء المعاملة خشية معاملتهم كمجرمين، بسبب وضعهم غير القانوني. ودعا المكتب الدول إلى التصدي بفعالية للعنف ضد المهاجرين وحمايتهم.

رصد مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة في تقرير حديث، تعرض المهاجرين الذين يفرون من بلادهم للعنف والتعذيب على أيدي تجار البشر خلال رحلة الهجرة. وأشار إلى أن الدول لا تتخذ سوى إجراءات قليلة لمواجهة ذلك. وقال مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة في تقريره إن المهاجرين الذين يستخدمون شبكات التهريب للفرار من بلدانهم الأصلية، غالبا ما يتعرضون للعنف الشديد والتعذيب والاغتصاب والاختطاف أثناء العبور أو خلال وجودهم في الاحتجاز، لكن السلطات الوطنية لا تتخذ سوى القليل من الإجراءات ضد هذه الجرائم.

عنف بلا سبب

وركز التقرير على طرق العبور في غرب وشمال أفريقيا وفي البحر المتوسط وأمريكا الوسطى، ملقيا الضوء على أنواع العنف المختلفة التي يتعرض لها الرجال والنساء، والعوامل والدوافع الكامنة التي تؤدي إلى سوء المعاملة أثناء عمليات التهريب.

وأضاف أن تهريب المهاجرين نشاط إجرامي مربح، يستغل الأشخاص اليائسين الذين يدفعون مقابل عبور الحدود والفرار من الكوارث الطبيعية والنزاعات والاضطهاد، أو بحثا عن عمل أو تعليم أو للوصول إلى أفراد الأسرة الآخرين.

وقالت مورغان نيكوت منسقة التقرير، " لقد أظهر بحثنا أن المهربين وغيرهم من الجناة يستخدمون العنف كشكل من أشكال العقاب والترهيب والإكراه، وفي أغلب الأحوال تتم ممارسته دون سبب واضح".

وتابعت "وجدنا أن المهاجرين الذكور يتعرضون في المقام الأول للعمل القسري والعنف الجسدي، بينما يكون العنف الجنسي من نصيب النساء في المقام الأول، ما يؤدي إلى الحمل اللاإرادي والإجهاض".

وأردفت نيكوت أن "جميع الأعراق يمكن أن تعاني من المعاملة غير الإنسانية والمهينة".

وأشارت إلى أنه لا تتوافر سوى معلومات قليلة حول سبب وقوع أعمال العنف وسوء معاملة المهاجرين، وتأثير ذلك عليهم وكيف يتم التعامل مع ذلك من قبل السلطات.

واستطردت المنسقة بالقول إن "دراستنا تحلل أيضا كيفية استجابة مسؤولي إنفاذ القانون لتفاقم قضايا التهريب، وتسلط الضوء على مدى صعوبة مقاضاة مرتكبي مثل هذه الجرائم".

>>>> للمزيد: تقرير جديد حول المهاجرين في ليبيا: قتل واغتصاب وعنف واستعباد وتعذيب

سلسلة توصيات

ولفت التقرير إلى أن "استخدام العنف منتشر على طرق تهريب معينة، لكن هناك القليل من الأدلة على أن مثل هذه الجرائم تؤدي إلى تحقيقات أو إجراءات قانونية خاصة في دول العبور، حيث يتم ارتكاب الجرائم".

ونوه بأن بعض المهاجرين يترددون في الإبلاغ عن سوء المعاملة، لأنهم يخشون من أن يعاملوا كمجرمين بسبب وضعهم غير القانوني أو لارتكابهم أفعال يعاقب عليها القانون في بعض البلدان، مثل الإجهاض أو ممارسة الجنس خارج إطار الزواج أو المثلية الجنسية.

وقدمت الدراسة إرشادات للعاملين في مجال العدالة الجنائية حول كيفية إجراء التحقيق في حالات العنف وسوء المعاملة أثناء عمليات تهريب المهاجرين ومقاضاة مرتكبيها.

كما تضمنت سلسلة من التوصيات للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشأن طرق الاستجابة لتفاقم عمليات التهريب وحماية المهاجرين ومساعدتهم.

واختتمت نيكوت بالقول إنه "إذا أردنا التصدي بفعالية للعنف المرتبط بتهريب المهاجرين وتوفير الحماية والمساعدة لهم، علينا أن نفهم سبب حدوث هذه الانتهاكات".

 

للمزيد

Webpack App