المهاجرون الذين يتطلعون إلى الوصول إلى دول أوروبا الغربية الغنية كثيرًا ما يحاولون دخول كرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي من البوسنة
المهاجرون الذين يتطلعون إلى الوصول إلى دول أوروبا الغربية الغنية كثيرًا ما يحاولون دخول كرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي من البوسنة

ما هي أوجه الاختلاف بين حق اللجوء والحماية الفرعية (الثانوية) في ألمانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وفرنسا؟ فيما يلي نقدم لكم ما تحتاجونه من معلومات.

حق اللجوء والحماية الفرعية، وتدعى أيضاً الحماية المؤقتة أو الحماية الثانوية، كلاهما نوعان من الحماية الدولية تمنح لطالب اللجوء. لا يعود لطالبي اللجوء اختيار نوع الحماية التي سيحصل عليها. السلطات هي من تقرر النوع الذي سيحصل عليه. هناك توجيه أوروبي (قاعدة غير ملزمة) يحدد معايير للحماية، لكن هذا الأمر يترك لكل بلد في الاتحاد الأوروبي لتدمجها في قوانينها الخاصة، ما ينتج عنه تباين بين الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي.

كقاعدة عامة، لمنح حق اللجوء يجب على الشخص أن يلبي تعريف اللاجئ المنصوص عليه في اتفاقية اللاجئين (اتفاقية جنيف) لعام 1951. الجانب المهم في ذلك التعريف هو أن رفض طلب اللجوء سيؤدي إلى الإعادة الاجبارية إلى البلد حيث تكون حياته وحريته مهددة بالخطر. إذا كان الأمر عندها يتم الاعتراف به كلاجئ.

الحماية الفرعية، تسمى أيضاً الحماية الإنسانية، هي نوع أقل من الحماية التي قد تمنح عندما لا يلبي الشخص معايير حق اللجوء. لكي يكون طالب اللجوء مؤهلاً للحصول على الحماية الإنسانية ينبغي عليه إثبات أنه سيواجه خطراً جدياً في حال تمت إعادته لبلده الأصلي. ليس من الضروري ان يكون الخطر لسبب خاص بالعرق، أو الدين، أو الرأي السياسي.

الفرق الجوهري بين نوعي الحماية يكمن في إمكانية لم شمل العائلة. تطبق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قواعد مختلفة للم شمل عوائل الحاصلين على الحماية الفرعية مقارنة باللاجئين المعترف بهم وفق اتفاقية جنيف. بعض البلدان بما فيها اليونان وقبرص ومالطا تستثنى أولئك الذين يتمتعون بوضع الحماية الفرعية من لم الشمل. تفرض النمسا وألمانيا والسويد والمجر شروطاً مثل الدخل الكافي والتأمين الصحي وتأمين مكان للسكن. في السويد يحصل أولئك الذين تم منحهم الحماية الفرعية على إقامة لمدة 13 شهراً، يمكن تمديدها لمدة عامين لكن من غير الممكن لم شمل العائلة.

ألمانيا

يُمنح وضع اللاجئ للأشخاص الذين تعرضوا للاضطهاد بسبب عرقهم أو دينهم أو جنسيتهم أو معتقداتهم السياسية أو ارتباطهم بفئة اجتماعية معينة في وطنهم. يمكن منح الشخص وضع اللاجئ حتى لو دخل ألمانيا عبر بلد ثالث آمن.

تمنح للاجئين المعترف بهم تصاريح إقامة لمدة ثلاث سنوات يمكن تمديدها لمدة ثلاث سنوات أخرى، إذا لم يتحسن الوضع في وطنهم. للاجئين الحق في التقدم للحصول على الإقامة الدائمة بعد ثلاث أو خمس سنوات.

يحق للاجئين المعترف بهم أيضاً الحصول على وثيقة سفر والتي تمكنهم من السفر إلى خارج ألمانيا ولكن ليس إلى وطنهم الأم.

إذا تم منح طالب اللجوء حق اللجوء، يحق له عندئذٍ إحضار أفراد أسرته كالزوج والزوجة والأبناء القاصرين إلى ألمانيا، والعمل، والحصول على إعانات البطالة، والمساعدة المالية للأطفال والوالدين، وحضور دورة الاندماج، والدراسة، والانتظام في التدريب المهني.

تنطبق الحماية الفرعية على الأشخاص الذين لا يتم الاعتراف بهم كلاجئين. هذا النوع من الحماية ينطبق على الأشخاص الذين لا يتعرضون شخصياً للاضطهاد ولكنهم في خطر جسيم، كما في حال الحرب أو الانتهاكات البليغة لحقوق الإنسان كعقوبة الإعدام أو التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية.

في ألمانيا، يمنح من يحصل على الحماية الفرعية تصريح إقامة ساري المفعول لمدة عام واحد. ويمكن تمديد هذا التصريح لمدة عامين إضافيين، إذا لم يتحسن الوضع في البلد الأم. وكما هو الحال مع الحاصلين على حق اللجوء، يمكن التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة ولكن بشروط أصعب.

يحق للحاصلين على الحماية الفرعية في ألمانيا العمل، والحصول على إعانات البطالة، والمساعدة في البحث عن عمل، وبدل الأطفال والوالدين، وحضور دورة الاندماج، والدراسة والانتساب إلى برامج التأهيل المهني. على كل حال بلا يحق للحاصلين على الحماية الثانوية الحصول على وثيقة سفر خاصة باللاجئين.

في عام 2018، ألغت ألمانيا الحق في لم شمل أسر المستفيدين من الحماية الفرعية وسمحت بلم شمل 1000 عائلة كحد أقصى كل شهر.

يحاول المهاجرون غير النظاميين البحث عن المهربين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، والإعلان عن جوازات سفر مزورة وغيرها من الوثائق لنقل المهاجرين إلى أوروبا
يحاول المهاجرون غير النظاميين البحث عن المهربين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، والإعلان عن جوازات سفر مزورة وغيرها من الوثائق لنقل المهاجرين إلى أوروبا


المملكة المتحدة

من الناحية العملية، حق اللجوء والحماية الفرعية (تسمى الحماية الإنسانية) متشابهان جداً في المملكة المتحدة: كلاهما يؤدي إلى الحصول على إذن بالبقاء في البلاد لمدة خمس سنوات، مع خيار التقدم للحصول على الإقامة الدائمة بعد ذلك. في المملكة المتحدة تدعى الإقامة الدائمة indefinite leave to remain.

لم تعدل بريطانيا قوانينها فيما يخص الحماية الإنسانية بعد بريكست، ولكنها قد تفعل ذلك في المستقبل.

في المملكة المتحدة، كما في ألمانيا، يمكن للحاصل على حق اللجوء السفر بوثيقة سفر تمنح له، ولكن لا يمكن للحاصلين على الحماية الثانوية السفر.

ينبغي أن تعطي للمفوضية السامية الفرصة للنظر في مسألة سحب حق اللجوء في حال حدوث ذلك، ولكنها لا تمنح الفرصة نفسها عند سحب الحماية الثانوية.

يحق للزوج أو الزوجة الذي يتعرض للعنف الأسري من الحاصلين على حق اللجوء التقدم للحصول على الإقامة الدائمة، ولكن لا ينطبق ذلك على الحاصلين على الحماية الإنسانية.

يحق للحاصلين على حق اللجوء والحماية الثانوية السعي للم شمل أسرهم، وتصريح عمل، والدراسة، والتأمين الصحي، ومزايا أخرى.

إيطاليا

في إيطاليا يمنح حق اللجوء والحماية الثانوية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد. يمكن بتصاريح الإقامة تلك السفر في منطقة شينغن بلا تأشيرة. يعطي للحاصل على حق اللجوء وثيقة سفر وللحاصل على الحماية الثانوية وثيقة سفر أخرى، تمكن حاملها من السفر حتى ثلاثة أشهر، ولكن لا يسمح بالعمل أو الإقامة الطويلة في بلد آخر.

وكما في بلدان أخرى، لا يسمح للحاصلين على حق اللجوء وأولئك الممنوحين الحماية الثانوية السفر إلى بلدهم الأم.

يحق للحاصلين على الحماية الثانوية وللحاصلين على حق اللجوء الإقامة في نزل اللاجئين والعمل في إيطاليا (ولكن يمنع عليهم العمل في بلد أوروبي آخر)، والتأمين الصحي، والتعليم والدراسة، ومزايا أخرى.

ويحق لكليهما، التقدم للحصول على الجنسية بعد عشر سنوات والتقدم للحصول على إذن عمل أو الدراسة في بلد آخر من بلدان الاتحاد الأوروبي بعد خمس سنوات من العيش في إيطاليا تحت شروط معينة.

ويحق للحاصلين على الحماية الثانوية وحق اللجوء لم شمل عائلتهم.

فرنسا

الفرق بين تصاريح الإقامة الممنوحة في فرنسا للحاصل على الحماية الثانوية وحق اللجوء أكبر من تلك الموجودة في أي بلد آخر. يمنح الحاصل على حق اللجوء إقامة لمدة 10 سنوات وحق بالعمل يجدد بشكل أتوماتيكي. أما الحاصل على الحماية الثانوية فيمنح إقامة لمدة عام وإذن بالعمل. ويمكن تجديد الإقامة بشرط عدم تحسن الوضع في بلد الأم بشكل جوهري.

في فرنسا يمنح الحاصل على حق اللجوء والحماية الإنسانية نفس الحقوق، إن فيما يخص لم الشمل أو أي مزايا أخرى.

ماريون ماكغريغور/خ.س

 

للمزيد

Webpack App