صورة توضيحية للطريق التي يسلكها المهاجرون من الجزائر إلى إسبانيا. المصدر: Google Maps
صورة توضيحية للطريق التي يسلكها المهاجرون من الجزائر إلى إسبانيا. المصدر: Google Maps

خلال نهاية الأسبوع الماضي، وصل أكثر من 160 مهاجراً إلى شواطئ المرسية جنوب شرق إسبانيا، جميعهم من أصول جزائرية.

ذكرت وسائل إعلام إسبانية أن شواطئ منطقة المرسية (جنوب شرق) شهدت وصول عشرات المهاجرين خلال نهاية الأسبوع الماضي. مضيفة أن طواقم الإنقاذ البحري والصليب الأحمر والشرطة وخفر السواحل تعاونت للتعامل مع المهاجرين فور وصولهم..

ووفقاً للتقارير ذاتها، وصل 162 مهاجرا غير نظامي بعد اعتراض 11 قارباً منفصلاً، مساء الجمعة والسبت، عندما كانت الظروف الجوية مثالية للعبور.

للمزيد >>>> "كدت أموت من الخوف في وسط المحيط.. ولا أصدق أنني نجوت"

جميعهم جزائريون.. من بينهم نساء وقاصرون

وكان جميع المهاجرين يحملون الجنسية الجزائرية، وبالتالي تم تصنيفهم على أنهم "مهاجرون اقتصاديون" ونقلهم إلى ميناء قرطاجنة بعد أن تم اعتراضهم في البحر، وكانوا 137 رجلا وتسع نساء و 16 قاصرا.

وكما هو معتاد في هذه الحالات، تم نقل جميع المهاجرين إلى أرصفة ميناء "إسكومبريراس"، حيث استقبلهم متطوعو الصليب الأحمر وخضعوا لفحص طبي واختبار كوفيد 19.

وثبتت إصابة شخص واحد بالفيروس، وتم عزله لاحقا في مستشفى "دي سانتا لوسيا" في قرطاجنة، بينما تم إرسال جميع الأشخاص الـ26 الذين سافروا في نفس القارب أو كانوا على اتصال به عند وصولهم، إلى مجمع فندق "إل كيناخو دي موريتالا" حيث سيتم عزلهم لفترة الحجر الصحي الإلزامي.

وأُحيل الباقون إلى برامج الاستقبال التي رتبتها وزارة الاندماج والضمان الاجتماعي والهجرة، وسيتم نقلهم إلى مركز عبور المهاجرين من قبل الشرطة الوطنية، حيث ستُبذل محاولات لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي.

للمزيد >>>> خفر السواحل المغربي ينقذ أكثر من 240 مهاجرا خلال 48 ساعة

جزائريون ومغاربة يصلون إسبانيا بمساعدة عصابات إجرامية

أما عمليات الاعتراض، فتم معظمها قبالة ساحل قرطاجنة، ووجد قاربان على شواطئ لوركا.

كما ورد أن قوارب أخرى وصلت إلى منطقتي الأندلس وفالنسيا في نفس الوقت تقريبا، وهي جزء من هجرات جماعية نظمتها عصابات إجرامية، لتضاف إلى تلك التي وصلت في نهاية الأسبوع الماضي إلى ألميريا، وتضمنت 158 مهاجراً.

ويشكل المواطنون الجزائريون والمغاربة حاليا الجزء الأكبر من المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى إسبانيا، ويقطعون البحر باتجاه إسبانيا بمساعدة عصابات إجرامية منظمة، ويدفعون ما يصل إلى 2500 يورو مقابل نقلهم. وفي بعض الحالات، تقوم العصابات بترتيب لقاء مع المهاجرين عند وصولهم إلى البر الإسباني، وتقوم بنقلهم إلى مكان يمكنهم من خلاله مواصلة السفر أو إيجاد فرص عمل منخفضة الأجر. في كثير من الأحيان، يقترض المهاجرون المال للقيام بالرحلة ويتعين عليهم سداد الديون، لذلك يضطرون إلى قبول ظروف العمل المزرية والأجور المنخفضة لتغطية رحلتهم.

للمزيد >>>> والدة مهاجرة في فرنسا تطلب المساعدة لحضور جنازة طفلتها المتوفاة في إسبانيا

ونظرا لأن المهاجرين دخلوا إسبانيا بشكل غير قانوني، لا يُسمح لهم بالعمل في البلاد، على الرغم من أن الكثيرين يفعلون ذلك ويجدون أنفسهم عرضة للاستغلال مقابل أجور منخفضة، وغالبا ما يعيشون في مخيمات عشوائية، أو يقيمون في مبان مهجورة في الريف أو المدن.

وأحياناً، يواصل المهاجرون رحلتهم عبر أوروبا لمقابلة الأصدقاء والعائلة الذين يعيشون بالفعل في بلدان أخرى، بينما يجد بعضهم أنفسهم في مخيمات المهاجرين في فرنسا، في محاولة لعبور القناة إلى المملكة المتحدة.

 

للمزيد