صورة لسفينة جيو بارتنس نشرها الموضع الصحفي لمنظمة اطباء بلاحدود في 13 مايو/أيار 2021
صورة لسفينة جيو بارتنس نشرها الموضع الصحفي لمنظمة اطباء بلاحدود في 13 مايو/أيار 2021

دعت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية إيطاليا إلى الإفراج عن سفينة "جيو بارنتس" المخصَّصة لإنقاذ المهاجرين، والتي تم حجزها في عطلة نهاية الأسبوع، مشدِّدةً على أن المخالفات المزعومة المنسوبة إليها "ليست سوى ذريعة لعرقلة أنشطتها".

أفادت منظمة "أطباء بلا حدود" الطبية الخيرية الفرنسية يوم الإثنين(05 تموز/يوليو)، بأن سفينة تابعة لها -أنقذت مئات المهاجرين واللاجئين في البحر المتوسط الشهر الماضي- هي رهن الاحتجاز في إيطاليا، ولمّحت إلى أن الاحتجاز له دوافع سياسية.

وقالت المنظمة الخيرية في بيان إن "سفينة الأبحاث التابعة لها، واسمها "جيو بارنتس"، احتُجزت في الثاني من يوليو/تموز في مدينة أوغوستا بجزيرة صقلية خلال عملية تفتيش كشفت عن 22 ثغرة".

وأشارت إلى أن السلطات الإيطالية احتجزت سفن المنظمات غير الحكومية في 13 واقعة منذ عام 2019، منها أربع سفن لا تزال محتجزة حتى الآن، الأمر الذي أوقف تقريبًا "كل أنشطة إنقاذ الأرواح وسط البحر المتوسط".

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أنه "تمّ احتجاز سفينة البحث والإنقاذ جيو بارنتس ،التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، عقب عملية تفتيشٍ يوم الجمعة استمرت 14 ساعة في ميناء أوغوستا في صقلية، وذلك بعد الكشف عن 22 خللاً، أدّت 10 منها إلى ضبط السفينة".

وقالت المنظمة إنها "مستعدة لإجراء كلّ التعديلات اللازمة"، معتبرةً أن "عملية التفتيش هي، أولاً وقبل كلِّ شيءٍ، فرصةٌ لوقف عمليات الإغاثة تحت غطاء الإجراءات الإدارية".


ونقل البيان عن ممثل منظمة "أطباء بلا حدود" لعمليات البحث والإنقاذ، دوتشو ستاديريني، قوله "على الرغم من شرعيتها، تستخدم سلطات الدول اليوم عمليات التفتيش في الموانئ لاستهداف سفن المنظمات غير الحكومية، ومنع عمليات الإغاثة"، موضحاً أن "الأمر يتعلق بدوافع سياسية بحتة".

وأضاف ستاديريني أنه "بينما يتم الحجز على سفن المنظمات الإنسانية غير الحكومية، يخسر مهاجرون حياتهم في البحر المتوسط".

واعتبر خفر السواحل الإيطاليون أن سفينة "جيو بارنتس"، التي أنقذت مؤخراً 410 مهاجرين كانوا يحاولون عبور المتوسط، تعرّض سلامة الطاقم وركابها للخطر لأنها لا تحمل معدات إنقاذ سوى لـ83 شخصاً.

ووفقاً لمنظمة "أطباء بلا حدود"، فإن السلطات الإيطالية أجرت 16 عملية تفتيش منذ عام 2019، شملت سفن إنقاذٍ تابعةً لمنظمات غير حكومية، الأمر الذي أدّى إلى اعتقالاتٍ إداريةٍ في 13 مناسبة. وأُفرج الشهر الماضي عن سفينة تابعة لمنظمة "أوبن آرمز" الإسبانية غير الحكومية، بعد احتجازها أكثرَ من شهرين في صقلية.

وقال خفر السواحل الإيطاليون يوم السبت الماضي إنهم قاموا بتفتيش 681 سفينة أجنبية تمرّ عبر موانئ البلاد منذ مطلع هذا العام، تم احتجاز 55 منها. ووعد خفر السواحل بأنه سيتم الإفراج عن "جيو بارنتس" بعد معالجة المشكلات.

وقالت المنظمة إنها "ستقدّم خطة عملٍ لمعالجةٍ سريعةٍ لأوجه القصور التي حدّدتها السلطات الإيطالية، داعيةً إلى الرفع الفوري لأمر حجز السفينة وفقاً للإجراءات المعمول بها".

وينطلق آلاف المهاجرين كل عام في رحلة عبور المتوسط، وغالبًا ما يغادرون في قوارب مطاطية صغيرة من ليبيا على أمل الوصول إلى أوروبا.

ومنذ بداية العام حتى الآن، جرى تسجيل وفاة 866 مهاجرًا في البحر المتوسط، وفقًا لوكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة. وتوفي 723 منهم في عرض البحر المتوسط، حيث كانت سفينة "أطباء بلا حدود" تعمل..

وتتكرّر حوادث بقاء مهاجرين عالقين في عرض البحر، من دون مساعدتهم على بلوغ الشاطئ، آخرها مطلع نيسان/أبريل الماضي، حين أفادت منظمات إغاثية بأن نحو 270 مهاجراً يحاولون عبور البحر المتوسط يواجهون وضعاً حرجاً، بعد رفض سفن تجارية عابرة مساعدتهم، وأوضحت أنهم عرضة للغرق، إذ ما زالوا من دون طعام أو مياه منذ 40 ساعة.


 

للمزيد

Webpack App