ansa
ansa

أصدرت منظمة التعليم الدولي تقريرا حول دمج المهاجرين القصر في المنظومة المدرسية الإيطالية بعنوان "رحلة الأمل"، يسلط الضوء على نقص الأرقام المحددة لاندماج المهاجرين، ويوضح الحاجة للمراقبة والتدريب ودعم المؤسسات التعليمية.

كشفت منظمة التعليم الدولي في تقرير أصدرته تحت عنوان "رحلة الأمل " حول دمج المهاجرين القصر في المدارس الإيطالية، عن أن القوانين الإيطالية تسمح للمهاجرين من صغار السن بدخول المدارس بشكل فوري. وكشف التقرير الذي صدر في العاصمة الإيطالية روما، أن هناك حاجة ماسة لتدريب المعلمين ودعم المدارس. 

ويشكل هذا التقرير جزءا من سلسلة دراسات تم إجراؤها في إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وبولندا والسويد، وتضمنت مقابلات مع هيئات التدريس في المدارس والمجتمعات المحلية والسلطات المحلية في كامبانيا ولاتسيو ولومباردي وبيدمونت وصقلية، وهي الأقاليم التي يعيش فيها بشكل واسع المهاجرون القصر غير المرافقين لذويهم.

لا بيانات حول اندماج المهاجرين القصر في النظام التعليمي

وتقول سونيا جريجت معدة التقرير أن "هذه الدراسة نوعية، إذ أنه لا توجد أرقام محددة في إيطاليا بشأن اندماج القصر الأجانب في النظام المدرسي". وتوضح أن "النتائج تشير أولا إلى أن نظام الاستقبال الإيطالي يخلق العديد من المشكلات الخاصة بالاندماج، لأن الوقت المستغرق في المرحلة الأولى بعد الوصول هو أطول من المتوقع، ما يؤدي إلى تأخير الاندماج بالإضافة إلى أن تركيز المهاجرين القصر على مناطق معينة يؤخر الإجراءات الإدارية للحصول على الوثائق".

ويسلط التقرير الضوء أيضا على خطورة وضع القصر الذين لا يمكن تعقبهم، وهي ظاهرة لا تعتمد فقط على مشروعهم للهجرة، ولكن أيضا على ضعف كفاءة مراكز الاستقبال وعدم وجود أمل في المستقبل، وهو ما يتطلب "رد فعل أوروبي"، بحسب ما صرحت معدة التقرير.

القوانين الإيطالية شاملة لكن هناك حاجة لدعم المدارس  

وتؤكد جريجت أن "هناك حاجة لمراقبة اندماج القصر الأجانب في النظام المدرسي، فالمعلومات المرجوة بهذا الخصوص مفقودة الآن، وهو ما يجعل تعزيز السياسات القائمة أمرا في غاية التعقيد"، وأشارت إلى أن "القوانين في إيطاليا هي أكثر شمولا من مثيلاتها في الدول الأوروبية الأخرى، وتسمح لصغار السن بدخول المدارس بشكل فوري، إلا أن المدارس في حاجة لدعم أكبر".

وتابعت القول "... أخيرا، هناك حاجة للاستثمار في تدريب العاملين في المدارس وتمكينهم من تنفيذ أهدافهم، كما أنه ليس هناك ما يكفي من المعلمين والوسطاء وعلماء النفس، والمدارس نفسها بحاجة لتنظيم هيكلي".

المدارس وسيلة للاندماج الحقيقي

ولمواجهة هذه الاحتياجات، قامت نقابة المدارس والمعاهد التعليمية مؤخرا بإجراء نشاطات تدريبية في صقلية للعاملين في المدارس، كما أقامت ورش عمل لتعليم اللغة الإيطالية والدراما وفنون الطهي للمهاجرين القصر. ويرى بينو توري الأمين العام لنقابة المدارس والمعاهد التعليمية أنه "يمكن للمدارس تحقيق الاندماج الحقيقي".

 

للمزيد