جثث 14 مهاجرا من غرقى البحر أمام السواحل الليبية في 3 تموز/ يوليو الماضي. المصدر: أنسا/ حساب صفاء مسيحلي على موقع تويتر.
جثث 14 مهاجرا من غرقى البحر أمام السواحل الليبية في 3 تموز/ يوليو الماضي. المصدر: أنسا/ حساب صفاء مسيحلي على موقع تويتر.

نظمت أكثر من 100 جمعية ومنظمة إنسانية، احتجاجا أمام البرلمان الإيطالي أثناء جلسة التصويت على التجديد لبعثات إيطاليا في الخارج، بما في ذلك بعثتها في ليبيا، وندد المحتجون بمسؤولية السلطات الإيطالية عن المذبحة المستمرة التي يتعرض لها المهاجرون في وسط البحر المتوسط، وكذلك جراء العنف والاستغلال في ليبيا.

انضمت أكثر من 100 جمعية إلى احتجاج أمام مجلس النواب الإيطالي، الذي كان يصوت على تجديد البعثات الدولية، بما في ذلك البعثة الإيطالية في ليبيا. وقال المنظمون، إن الهدف من الاحتجاج هو "التنديد بمسؤولية السلطات الإيطالية عن المذبحة المستمرة للمهاجرين في وسط البحر المتوسط، ودائرة العنف والاستغلال وانتهاك حقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون، بشكل منهجي في ليبيا".

التعاون مع ليبيا مرهون باحترام حقوق المهاجرين

وأوضحت المنظمات غير الحكومية، ومن بينها "إنقاذ البشر - ميدتيراني"، و"العفو"، و"أرسي"، أن الطلبات الواضحة للمجتمع المدني هي التوقف عن تجديد البعثة في ليبيا، ووقف التعاون مع السلطات الليبية، دون ضمانات ملموسة بشأن حماية حقوق المهاجرين واللاجئين، ورفض التدعيم والتعاون مع خفر السواحل الليبي، الذي يرمي إلى الإعادة القسرية في ليبيا.

بيمنا قالت "أوبن آرمز"، "لا لتجديد مهمة ايطاليا في ليبيا ولن نسكت في وجه هذه الهمجية في ليبيا".

كما طلبت المنظمات "خطة تنص على الإجلاء الفوري للأشخاص المحتجزين في مراكز الاحتجاز الليبية، وتوسيع قنوات الدخول العادية للمهاجرين واللاجئين، واستعادة النظام المؤسسي لعمليات البحث والإنقاذ في وسط البحر المتوسط، والاعتراف بالدور الأساسي الذي تقوم به المنظمات غير الحكومية في حماية الأرواح في البحر".

ودعت منظمة العفو الدولية إلى العودة إلى تقريرها حول الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في ليبيا وقالت إنه "دليل جديد على الانتهاكات بما في بما في ذلك العنف الجنسي، ضد الرجال والنساء والأطفال الذين تم اعتراضهم في البحر الأبيض المتوسط ​​وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز الليبية".


>>>> للمزيد: إيطاليا: افتتاح عيادة متخصصة في باليرمو لعلاج المهاجرين واللاجئين ضحايا التعذيب

وقالت، لورا بولدريني، النائبة عن الحزب الديمقراطي "يسار الوسط"، إنها تأمل في ألا يصم البرلمان أذنيه، أو يغمض عينيه تجاه الأساليب التي تفتقر إلى الضمير، والتي يستخدمها خفر السواحل الليبي.

وأضافت أن "إطلاق النار على قارب مليء بالناس عملية إجرامية، في إشارة إلى حادثة أبلغت عنها في 30 حزيران/ يونيو الماضي منظمة الإنقاذ البحري غير الربحية "سي ووتش"، وأثناءها شاهدت خفر السواحل الليبي يطلق الذخيرة الحية على قارب مهاجرين، في محاولة على ما يبدو لمنعه من عبور البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا.

انتهاكات ممنهجة

وتابعت بولدريني، أنه "لا يمكن للبرلمان أن ينظر في الاتجاه الآخر، لأن تلك السفينة كانت في الأصل إيطالية". 

وأردفت النائبة عن الحزب الديمقراطي أن "حرس السواحل الليبي يرتكب بشكل منهجي أعمالا إجرامية، إنه يعذب ويغتصب ويقتل، والتعاون معه يعني المشاركة في المسؤولية عن تلك الجرائم، ولا تحدث إلا تغييرات طفيفة إذا طلبنا من أوروبا أن تفعل ذلك، في الواقع لا شيء يتغير".

بينما حثت حركة "خمسة نجوم"، بدلا من ذلك على توخي الحذر، ورأت أنه "حتى تتم جميع العمليات تحت رعاية أوروبا، لا يمكن لإيطاليا الامتناع عن التعاون مع السلطات الليبية، وإذا قررنا فجأة عدم تمويل مهمة دعم خفر السواحل الليبي، فسنهيئ الظروف لوضع أكثر فوضوية من الوضع الحالي".

 

للمزيد

Webpack App