ansa
ansa

قالت منظمة يوجند ريتيت الألمانية غير الحكومية على صفحتها على موقع فيسبوك أن زوارق سريعة تحمل شارات حرس السواحل الليبي فتحت النار تجاه قوارب مهاجرين خلال عملية إنقاذ في البحر المتوسط.

نسبت منظمة يوجند ريتيت الألمانية غير الحكومية إلى جوناس البالغ من العمر 25 عاما، وهو ربان سفينة الإنقاذ "لوفينتا" التابعة لها، قوله إن زوارق ليبية سريعة أطلقت النار باتجاه عدد من الزوارق المكتظة بالمهاجرين وأصابت بعضها، وذلك خلال عملية إنقاذ كانت تقوم بها المنظمة في البحر المتوسط.

وقال جوناس في تعليق على الفيسبوك "أطلق زورق ليبي سريع عدة طلقات نارية خلال إحدى عمليات الإنقاذ التي نقوم بها، وبقي الوضع تحت السيطرة حتى ساعة إطلاق الطلقات الأولى وتم ضرب المهاجرين، وأن الفزع انتاب نحو مائة شخص فقفزوا من القارب لكي يصلوا إلى أكواريوس ولسفينتنا، وأعيد اثنان من القوارب إلى ليبيا بواسطة طاقم الزورق السريع".

وتابع قبطان السفينة الإنسانية "لا نستطيع أن نحدد عدد الأشخاص الذين ماتوا خلال إطلاق النار أو كيفية حدوث ذلك. كان علينا أن نكون حريصين من أن تصيبنا الطلقات النارية. بقينا صامتين إزاء هذا العنف الوحشي".

شهود عيان: إطلاق النار من قوارب تحمل شارات ليبية

وكان تعليق سابق على صفحة يوجند ريتيت على موقع فيسبوك قد ذكر أن أطقما من السفينة "ليوفينتا" التابعة للمنظمة، إلى جانب سفن من منظمة "أنقذوا الأطفال" وسفينة "أكواريوس"، كانوا شهودا على إطلاق عدة طلقات خلال ثماني عمليات إنقاذ منفصلة، بالتنسيق مع مركز عمليات الإنقاذ المركزية لحرس السواحل الإيطالي في روما يوم 23 أيار/مايو الماضي.

وقامت المنظمات بإنقاذ نحو ألف مهاجر كانوا على متن ستة زوارق مطاطية، إضافة إلى زورقين صغيرين في البحر المتوسط كانوا في طريقهم إلى إيطاليا. وقال التعليق "تم إطلاق النار على هؤلاء المهاجرين من سفينة تحمل شارات حرس السواحل الليبي، ويبدو أنهم كانوا يستهدفون الأشخاص الموجودين على متن القوارب، وعلاوة على ذلك، فقد تم إجبار عدة قوارب على العودة إلى المياه الإقليمية الليبية من قبل حرس السواحل الليبي، وهذا انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية وبالتالي هو انتهاك لحقوق الإنسان ".

حرس السواحل الليبي يشجب ويطالب بإثبات الاتهامات

من جانبه، تحدى المتحدث باسم الأسطول الليبي الأميرال أيوب عمر جاسم منظمة يوجند ريتيت بأن تقدم أدلة دامغة على تلك الاتهامات -التي وصفها بأنها منافية للمنطق- بأن حرس السواحل الليبي أطلق النار تجاه قوارب تحمل مهاجرين. وفي تصريحات لوكالة أنسا الإيطالية، قال المتحدث أنه "إذا كانت المنظمات غير الحكومية ترغب فعلا في خدمة مصالح المهاجرين، فعليها أن تتعاون معنا لا أن تشن الحرب ضد حرس السواحل الليبي".

وتساءل المتحدث "لماذا نطلق النار على القوارب إذا كنا نحن الذين نقوم بإنقاذهم دائما؟ ولماذا يعلنون الحرب ضدنا؟"، وتابع "عليهم بدلا من ذلك أن يتعاونوا معنا إذا ما كانوا يريدون بالفعل العمل لمصلحة المهاجرين". ويقول المتحدث الليبي أن "بعض هذه المنظمات متحيز"، دون أن يسميها، وبدلا من ذلك "فهم يساعدون تجار البشر بخلق حلم الهجرة إلى أوروبا طمعا بالربح منها.

العمل الذي يشارك فيه الإتحاد الأوروبي

من ناحيتها، قالت فيديريكا موغيريني المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء أن الاتحاد ليس لديه أية معلومات مباشرة عن قيام حرس السواحل الليبي بإطلاق النار تجاه قوارب تحمل لاجئين في وقت سابق اليوم. ومع ذلك -وكما هي العادة دائما-قالت موغيريني أن الإتحاد الأوروبي يدعو حرس الحدود الليبي لاحترام حقوق الإنسان.

وأضافت المسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي "العمل الذي يشارك فيه الاتحاد جنبا إلى جنب مع حرس السواحل الليبي من خلال القوة البحرية للاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط والمعروفة باسم (يونا فور ميد) ويعرف أيضا بعملية صوفيا، يتم بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية"، وتابعت "هذا العمل يتم باحترام تام لحقوق الإنسان وبشكل خاص تلك المتعلقة بالنساء، وهذا الاحترام مهم ليس فقط في البحر، بل أيضا على اليابسة، وخلال المسافات الطويلة التي يقطعونها من أجل الوصول إلى الساحل الليبي.

 

للمزيد