مهاجرون في بحر المانش قبيل إنقاذهم من قبل خفر السواحل الفرنسي، 30 تموز\يوليو 2020. الصورة من حساب المحافظة البحرية الفرنسية على تويتر @premarmanche
مهاجرون في بحر المانش قبيل إنقاذهم من قبل خفر السواحل الفرنسي، 30 تموز\يوليو 2020. الصورة من حساب المحافظة البحرية الفرنسية على تويتر @premarmanche

في حصيلة جديدة لمحاولات المهاجرين العبور إلى بريطانيا، وصل 378 شخصا إلى المملكة المتحدة يوم السبت الماضي عبر قوارب انطلقت من سواحل شمال فرنسا، فيما أنقذت واعترضت السلطات الفرنسية بين الجمعة والأحد أكثر من 200 مهاجر في القناة الإنكليزية. وقال وزير الداخلية الفرنسية إنه "طلب شخصيا" من "فرونتكس" دعم المراقبة في شمال أوروبا.

حاول العديد من المهاجرين عبور القناة الإنكليزية انطلاقا من شمال فرنسا خلال نهاية الأسبوع الماضي بين الجمعة وأمس الأحد 25 تموز/يوليو. 226 مهاجرا واجهوا صعوبات في بحر المانش قبالة سواحل كاليه، فيما وصل 378 شخصا إلى المملكة المتحدة.

خلال ليلة أول أمس السبت 24 تموز/يوليو، أنقذ خفر السواحل الفرنسي 52 مهاجرا، بينهم أسرة لديها أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عاما، قبالة شاطئ بولوني.

ونفذت السلطات عملية الإنقاذ بعد أن تعرض قاربهم لعطل في المحرك، وتم نقلهم إلى قاعة البلدية ليلا.

فجر أمس الأحد 25 تموز/يوليو، تلقى المركز الإقليمي للمراقبة التشغيلية والإنقاذ (CROSS) نداء استغاثة من قاربين كانا يحملان ما مجموعه 80 مهاجرا.

وكان من بين الناجين 18 امرأة بينهن حامل وطفلين، أعادتهم السلطات إلى ميناء كاليه سالمين، وتكفلت بهم شرطة الحدود.


ويوم الجمعة، أنقذت السلطات 42 شخصا بينما كانوا يواجهون صعوبة في مضيق با دو كاليه، وفقا للمحافظة البحرية. تم إرجاعهم جميعا سالمين إلى ميناء بولوني سور مير وتكلفلت بهم شرطة الحدود.

وصباح أمس الأحد عثرت الشرطة الفرنسية على 52 مهاجرا قرب أحد شواطئ مدينة كاليه، تمكنوا من العودة إلى اليابسة بعد "عطل في محرك" قاربهم، بحسب ما أفادت محافظة با دو كاليه لوكالة الأنباء الفرنسية.

وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، وصل 378 شخصا أول أمس السبت إلى سواحل المملكة المتحدة وكانوا على متن 12 قاربا.

ومنذ نهاية العام 2018، تضاعفت محاولات المهاجرين بحر المانش سعيا للوصول إلى المملكة المتحدة، على الرغم من التحذيرات المتكررة للسلطات من مخاطر عمليات العبور بسبب كثافة السفن المبحرة والتيارات المائية القوية وبرودة المياه.

فرنسا تطلب مساعدة "فرونتكس"

أكد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان السبت أنه طلب من الوكالة الأوروبية لحماية الحدود "فرونتكس" بتعزيز المراقبة في "شمال أوروبا"، وذلك خلال زيارة لكاليه تندرج في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية والقلق المتزايد من تدفق المهاجرين إلى دول الاتحاد بطرق مختلفة سواء كانت برية أو بحرية.

وقال الوزير، في مؤتمر صحافي في مرفأ كاليه الذي ينطلق منه المهاجرون سعيا لعبور بحر المانش، "طلبت شخصيا من الوكالة الأوروبية لحرس الحدود التي تعنى حاليا بجنوب أوروبا، الاعتناء بشمال أوروبا وخصوصا سواحل با دو كاليه". علما أن "فرونتكس" تهتم بشكل رئيسي في حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وأشار الوزير إلى أن 60% من المهاجرين الوافدين إلى فرنسا يأتون من بلجيكا، "لذا فإن نطاق عملنا يجب أن يكون واسعا جدا، نحن بحاجة إلى مراقبة جوية أوروبية".


من جهتها، تعهدت فرنسا "تعزيز حضور القوات الأمنية" على طول سواحلها. وقال دارمانان "هناك أكثر من خمسة آلاف شرطي ودركي في با دو كاليه، وقسم كبير منهم مخصص لمكافحة الهجرة (...) سوف نرفع هذا العدد".

ورحّب دارمانان بالاتفاق الذي أبرم الثلاثاء مع البريطانيين، والذي تعهّدت فيه المملكة المتحدة باستثمارات مالية قدرها 62,7 مليون يورو للعامين 2021 و2022 "من أجل مساعدة فرنسا على صعيد التجهيزات ومكافحة الهجرة غير النظامية".

للمزيد>> اتفاقية جديدة بين المملكة المتحدة وفرنسا لمواجهة الهجرة غير الشرعية

قيود على بيع الوقود في كاليه

في العام 2020 أحصيت أكثر من 9500 محاولة عبور، أي أكثر بأربعة أضعاف مقارنة بالعام 2019، وفق السلطات الفرنسية. وقضى ستة أشخاص وسجل فقدان ثلاثة آخرين.

كجزء من مكافحة الهجرة غير النظامية، أعلنت محافظة با دو كاليه أيضا يوم الخميس قيودا على بيع الوقود. وحظرت "بيع وشراء أكثر من 10 لترات من الوقود - البنزين أو الديزل - في حاويات قابلة للنقل" في جميع أنحاء كاليه والمناطق المحيطة بها.

"بالنظر إلى أن جميع البلديات القريبة من ساحل كاليه هي نقاط انطلاق"، فسيتم تطبيق الإجراء أيضا في البلدات المجاورة.

 

للمزيد