يمنيون ينتظرون مساعدات الغذاء العاجلة، التي تقدمها وكالة مونا الإغاثية، وسط انعدام الأمن الغذائي في صنعاء. المصدر: إي بي إيه/ يحيى أرحب.
يمنيون ينتظرون مساعدات الغذاء العاجلة، التي تقدمها وكالة مونا الإغاثية، وسط انعدام الأمن الغذائي في صنعاء. المصدر: إي بي إيه/ يحيى أرحب.

أكد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، أن جائحة كوفيد - 19 فاقمت مشاكل الفقر وسوء التغذية في العالم. ودعا إلى ضرورة تحسين الوصول إلى إمدادات الغذاء، بينما عد البابا فرانسيس عدم حصول الكثير من الناس على الغذاء فضيحة حقيقية وجريمة.

قال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، في افتتاح القمة التمهيدية لنظم الغذاء في روما، إن الأزمة الصحية المستمرة بسبب كوفيد - 19 تسببت في أزمة غذائية.

وضع مقلق

مضيفا، أنه "كما هو الحال مع اللقاحات، يجب أن نعمل بتصميم لتحسين الوصول إلى كمية كافية من الإمدادات الغذائية".

وحذر من الوضع المقلق بشأن سوء التغذية، وقال "لقد جعل الوباء جميع المخاوف بشأن النظم الغذائية أكثر إلحاحا، حيث ارتفع مؤشر أسعار السلع الزراعية بنسبة 30%، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2020، وأخذ سوء التغذية في الانتشار، وأصبح هو السبب الرئيسي للمشاكل الصحية والوفيات".

وأوضح أن "الوباء سيؤدي إلى زيادة أعداد المصابين بسوء التغذية من 130 مليون شخص إلى 800 مليون".

وأشار إلى أنه "مع إعلان ماتيرا بشأن الأمن الغذائي والتغذية والنظم الغذائية، فقد مهدت مجموعة الـ 20 الطريق لمؤتمر قمة النظم الغذائية"، واعتبر أن القمة التمهيدية في روما "فرصة لتغيير طريقة تفكيرنا وإنتاجنا واستهلاكنا للأغذية على المستوى العالمي".

إيطاليا تروج لتحالف الغذاء

وتابع رئيس الوزراء الإيطالي، أنه "في نهاية العام الماضي، روجت إيطاليا لتحالف الغذاء، الذي يتألف من أكثر من 40 دولة، بهدف تحقيق الأمن الغذائي للجميع، ونحن بحاجة إلى مزيد من التمويل من الحكومات وبنوك التنمية".

وأردف أن "فكرة هذه القمة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمناسبة يوم الأغذية العالمي في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وكان اهتمامه العادل بالتهديدات العديدة للأمن الغذائي، بما في ذلك تغير المناخ والأمراض المعدية وتعطل سلاسل التوريد، بينما جعلت جائحة كوفيد - 19 هذه المخاوف أكثر إلحاحا".

واستطرد دراغي، أن "الأزمة العالمية دفعت ملايين الناس إلى ما دون خط الفقر، وساهمت الظروف الجوية القاسية واضطراب الإمدادات في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وأصبح سوء التغذية بجميع أشكاله السبب الرئيسي للمرض والوفاة".

وختم أنه "في عام 2019، كان حوالي 690 مليون شخص يعانون من الجوع في جميع أنحاء العالم، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة، وسوف يزيد الوباء هذا العدد إلى أكثر من 800 مليون".

>>>> للمزيد: تحذيرات من تفاقم أزمة الغذاء في الشرق الأوسط جراء كورونا

الأمم المتحدة ذكرت بالوضع المعيشي المتردي في اليمن مثلا وقالت إن "16.2 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد وأن 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، وأن 400,000 من هؤلاء الأطفال معرضون لخطر الوفاة إذا تُركوا دون علاج كما تعاني حوالي 1.2 مليون امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد".

بينما شكر رئيس منظمة الأغذية الأممية "الفاو"، إيطاليا ورئيس وزرائها ماريو دراغي وتعهد "بالاستمرار بمعالجة التحدي الدائم للتحول المستدام للنظم الغذائية الزراعية".

رسالة من البابا

وقال البابا فرانسيس، في رسالة خاصة بعث بها إلى غوتيريش، "نحن ننتج ما يكفي من الغذاء للجميع، لكن تم ترك الكثيرين بلا خبز يومي، وهذا يشكل فضيحة حقيقية وجريمة تنتهك حقوق الإنسان الأساسية".

ورأى أنه "من واجب الجميع القضاء على هذا الظلم من خلال الإجراءات الملموسة والممارسات الجيدة والسياسات المحلية والدولية الجريئة".

وفي تفسير لكلام البابا قالت وكالة أخبار الفاتيكان إن البابا "يسلط الضوء على الحاجة إلى بذل جهود مشتركة لمكافحة "فضيحة" الجوع من خلال الإجراءات الملموسة والممارسات الجيدة في رسالة إلى قمة الأمم المتحدة للأغذية المنعقدة في روما في الفترة من 26 إلى 28 يوليو / تموز".


 

للمزيد

Webpack App