© أ ف ب | وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان.
© أ ف ب | وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان.

على ضوء ازدياد محاولات الوصول إلى المملكة المتحدة عبر المانش انطلاقا من فرنسا، تنوي الأخيرة الاستعانة بقوات ”الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل“، بناء على طلب وزير الداخلية جيرالد دارمانين. فيما ترى المنظمات الإنسانية أن زيادة القوة العسكرية على الحدود شمال أوروبا ستؤدي إلى "رمي المهاجرين في أحضان المهربين وتجار البشر".

أعلن وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، يوم السبت الماضي 24 تموز/يوليو، طلب المساعدة من الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس" لحماية حدود شمال أوروبا لا سيما ساحل منطقة شمال با دو كاليه Nord-Pas-de-Calais. 

للمزيد >>>> اتفاقية جديدة بين المملكة المتحدة وفرنسا لمواجهة الهجرة غير الشرعية

صحيفة ”لا كروا“ نقلت عن مصادر في وزارة الداخلية أن مساعدة "فرونتكس" ستتمثل بنشر بعض قواتها لا سيما الجوية على الحدود الشمالية لأوروبا، وأن يشمل ذلك القناة الإنكليزية. 

المنظمات الإنسانية تنتقد طلب المساعدة من "فرونتكس"

تقلق هذه الخطوة المنظمات والمؤسسات الإنسانية، ووفق المسؤول في جمعية "يوتوبيا 56"، بيير روك Pierre Roques، فإن زيادة القوة العسكرية على الحدود شمال أوروبا ستؤدي إلى "رمي المهاجرين في أحضان المهربين وتجار البشر".

للمزيد >>>> المملكة المتحدة: وزارة الداخلية تقدم للبرلمان مشروع قانون تشديد نظام اللجوء في البلاد

أما بالنسبة إلى الباحثة في مجموعة المعلومات ودعم المهاجرين (جيستي)، كلير رودييه Claire Rodier، فإن الغرض من الأمر سياسي بحت إذ تعمد السلطة التنفيذية القول إن ”الوضع مثير للقلق“ كما هو الحال في البحر الأبيض المتوسط، إلا أن الحالتين مختلفتين إذ وصل عام 2015 (ذروة تدفقات المهاجرين) ما بين 10 آلاف إلى 20 ألف شخصا كل شهر إلى أوروبا انطلاقا من السواحل الأفريقية. "رقم أعلى بكثير من الوضع الحالي في القناة".

وأضاف الباحث لوان تورونديل Loan Torondel، أن فعالية جهود الإغاثة بين فرنسا وإنجلترا أعلى منها في جنوب أوروبا، فهناك دائما قارب مخصص لعمليات الإنقاذ في المانش. 

2021 مختلفة عن الأعوام الماضية

وفق الصحيفة، تعد 2021 سنة التغيير لأسباب عدة منها، اتساع رقعة نقاط الانطلاق من السواحل الفرنسية إذ باتت تشمل منطقة بولوني سور مير، وازدياد أعداد المهاجرين على متن القارب الواحد (لم يتجاوز 30 راكبا عام 2020 وأصبح عدد الركاب على متن القارب الواحد أكثر من 50 هذا العام).

أمر أكده يؤكد رئيس الجمعية الوطنية للإنقاذ في بحر المانش، برنارد بارون قائلا "في الفترة الاخيرة بتنا نبحث عن قوارب أطول وذات محركات أكثر قوة".

إضافة إلى ذلك، تعمد شبكات التهريب إلى إطلاق قوارب عدة على نحو متزامن، مستفيدة من صعوبة اعتراض جميع القوارب المنطلقة مرة واحدة.

للمزيد >>>> أكثر من 500 محاولة لعبور بحر المانش وفرنسا تسعى لتشديد المراقبة

إعلان الوزير جاء عقب توقيع اتفاق فرنسي بريطاني يرمي إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتأتي تلك القرارات ردا على ازدياد أعداد محاولات عبور المانش، والوافدين إلى المملكة المتحدة انطلاقا من سواحل شمال فرنسا.

ووفق المحافظة البحرية، توفي ستة أشخاص وسجل اختفاء ثلاثة آخرين، أثناء محاولة عبور المانش عام 2020.

 

للمزيد