عملية لمكافحة الاتجار بالبشر نفذتها الشرطة في سيينا. المصدر: أنسا.
عملية لمكافحة الاتجار بالبشر نفذتها الشرطة في سيينا. المصدر: أنسا.

رصدت منظمة "أنقذوا الأطفال"، فرع إيطاليا، حديث زيادة كبيرة في أعداد القصر ضحايا عمليات الاتجار بالبشر في العالم، مشيرة إلى أنهم أصبحوا يمثلون 34% من إجمالي الضحايا، وغالبيتهم فتيات (81.8%)، وتصدرت نيجيريا قائمة الدول الأصلية للضحايا (72.3%)، تلتها ساحل العاج، وباكستان، وغامبيا، والمغرب.

كشفت التقديرات عن أن أكثر من ثلث ضحايا الاتجار بالبشر (34%) في العالم هم قاصرون معظمهم إناث.

تضاعف عدد ضحايا الاتجار بالبشر

على الرغم من أن النسبة تشمل الحالات المسجلة رسميا فقط، ازداد العدد أكثر من ثلاثة أضعاف في آخر 15 عاما.

ويعد هذا العدد أعلى في المناطق التي تعاني من الفقر مثل جنوب الصحراء الكبرى وغرب أفريقيا وجنوب آسيا وأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، إذ إن نصف إجمال الضحايا المؤكدين قاصرين.

وتؤثر مشكلة الاتجار بالبشر على إيطاليا أيضا، حيث أسجل النظام الوطني الإيطالي لمكافحة الاتجار بالبشر، 2040 حالة في عام 2020، ظهرت 716 منها خلال العام الحالي.

وجاءت الأرقام ضمن تقرير جديد لمنظمة "أنقذوا الأطفال"، فرع إيطاليا، بعنوان "العبيد الصغار غير المرئيين"، وكانت غالبية الضحايا التي شملها التقرير (81.8) نساء وفتيات، وواحد من كل 20 ضحية دون السن القانونية.

دول المنشأ

وتصدرت نيجيريا قائمة الدول الأصلية للضحايا (72.3%)، تلتها ساحل العاج، وباكستان، وغامبيا، والمغرب. وكان أكثر أشكال الاستغلال المبلغ عنها هو الجنس (78.4%) ثم العمل (13.8%) والتورط في اقتصادات غير قانونية (1%) والتسول (0.6%).

ويتعلق عنصر مقلق بالأمهات ضحايا الاتجار والاستغلال الجنسي، ممن لديهن أطفال قاصرين، فكثير من الأطفال يكونون في أيدي المستغلين والمتاجرين.

وتضاعف عدد الضحايا من الأطفال خلال الفترة من العام 2016 وحتى 2020، إذ ارتفع إجمالي الحالات التي عالجها نظام مكافحة الاتجار في إيطاليا من 6 إلى 11.6%، مع زيادة أخرى بنسبة 0.4% في الأشهر الستة الأولى من العام 2021.

للمزيد >>>> باريس: تفكيك شبكتين استغلتا مهاجرين قاصرين غير مصحوبين

وفي بيان صحفي قالت منظمة أنقذوا الأطفال إن "جائحة كوفيد ـ 19"، دفعت المتاجرين بالأطفال إلى العمل في الداخل وعبر الإنترنت".

ويساعد نظام مكافحة الاتجار بالبشر في إيطاليا حاليا، 190 أسرة ضعيفة، تضم 226 قاصرا، استغلوا حتى في قطاع الزراعة، لاسيما في الجنوب، حيث توجد نساء تعشن بمفردهن مع أطفالهن، لاسيما القادمات من أوروبا الشرقية.

وتتعرض تلك النسوة للابتزاز والعنف وسوء المعاملة، ويجبرن على الدخول في دائرة من العزلة، التي تؤثر أيضا على أطفالهن، ما يعرض مستقبلهن للخطر على نحو لا يمكن إصلاحه.

عواقب وخيمة

وقالت رافاييلا ميلانو مديرة البرامج بمنظمة "أنقذوا الأطفال"، إنه "غالبا ما يكون أطفال ضحايا الاتجار والاستغلال سجناء مع أمهاتهم في دائرة من العنف والابتزاز وسوء المعاملة، التي يجب كسرها بأي ثمن، ومن بين أمهاتهن نساء صغيرات السن تعرضن لسلسلة من الانتهاكات المبكرة، وفي كثير من الحالات كُنَّ يّعِشنَ في بلدانهن الأصلية في فقرا ماديا مدقع وحرمانا اجتماعيا، وحتى هنا في إيطاليا يواجهن أسوأ ظروف الاستغلال، ونحن بحاجة إلى تعزيز ودعم وسائل الهروب من الاستغلال".

وسلط التقرير الضوء على جانب متطرف من العنف الذي تعرضت له الفتيات ضحايا الاتجار والاستغلال، والذي أثر في كثير من الحالات على أطفالهن.

وأشار التقرير إلى أن الأطفال صغار السن جدا والمولودين نتيجة الانتهاكات التي تتعرض لها الأمهات الصغيرات، لا يشاهدون العنف الذي يرتكب ضد أمهاتهم فحسب بل يتعرضون للعنف ويصبحون أيضا بين أيدي المستغلين والمتاجرين، وسيلة لابتزاز أمهاتهم.

كذلك ألقى التقرير الضوء على العواقب الوخيمة على الأمهات والأطفال جراء الاستغلال في العمل الزراعي، حيث يعيشون في مستوطنات غير رسمية معزولة عن المراكز والخدمات الحضرية.

وأطلقت منظمة "أنقذوا الطفولة"، مشروع "المسارات الجديدة " في أبريل 2021 استجابة لحاجات الأمهات والأطفال الضعفاء، بالتعاون مع الخط الساخن لمكافحة الاتجار وإدارة تكافؤ الفرص.

ودعمت المنظمة غير الحكومية، في الشهرين الأولين فقط 50 امرأة معظمهن نيجيريات، بينهن ثمانية حوامل و69 قاصرا، 49 منهم مولودون في إيطاليا، ولا يتجاوزون حاليا 3 سنوات.

 

للمزيد